خَبَرَيْن logo

انتخابات بلدية تاريخية في غزة والضفة الغربية

بدأ الفلسطينيون التصويت في انتخابات بلدية تاريخية هي الأولى منذ سنوات، وسط تحديات سياسية واقتصادية. الانتخابات تشمل 70,000 ناخب في دير البلح و1.5 مليون في الضفة الغربية، حيث تسعى فتح لتعزيز شرعيتها. تفاصيل أكثر في خَبَرَيْن.

امرأة فلسطينية تدلي بصوتها في انتخابات بلدية في دير البلح، وسط غزة، في أول اقتراع محلي منذ عشرين عاماً، وسط أجواء سياسية مشددة.
امرأة فلسطينية تدلي بصوتها في مركز الاقتراع خلال الانتخابات البلدية في قرية الباذان، شمال نابلس، في الضفة الغربية المحتلة.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-بدأ الفلسطينيون في وسط قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة يُدلون بأصواتهم في انتخاباتٍ بلدية، هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة.

فُتحت مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة صباحاً (04:00 بتوقيت غرينتش) يوم السبت أمام 70,000 ناخبٍ مؤهّل في منطقة دير البلح وسط القطاع، في أول ممارسةٍ انتخابية يشهدها هذا الجزء المحاصر منذ عشرين عاماً.

يبقى الاقتراع في مدينةٍ واحدة من غزة ذا طابعٍ رمزي في معظمه، إذ وصفه المسؤولون بأنّه «تجربة استرشادية». ووقع الاختيار على دير البلح تحديداً لكونها من القلائل التي لم تطلها يد الدمار الإسرائيلي بالكامل.

شاهد ايضاً: أساتذة أمريكيون يقاضون جامعتهم على اعتقالهم خلال احتجاج مؤيد لفلسطين

في الضفة الغربية المحتلة، يتوجّه نحو 1.5 مليون ناخبٍ مسجّل إلى صناديق الاقتراع لتحديد تشكيلة المجالس المحلية المشرفة على قطاعات المياه والطرق والكهرباء.

تجري هذه الانتخابات في ظلّ مشهدٍ سياسي مقيَّد وخيبةِ أملٍ شعبية واسعة، فيما تسعى السلطة الفلسطينية إلى إبراز صورة الإصلاح وترسيخ شرعيتها في مواجهة تنامي الاحتقان الشعبي جرّاء الفساد والجمود السياسي وغياب الانتخابات التشريعية منذ عام 2006.

ناخبة مسنّة تتلقى المساعدة من موظفة انتخابية في مركز اقتراع بدير البلح، خلال أول انتخابات بلدية في غزة منذ 20 عاماً.
Loading image...
يساعد مسؤول الاقتراع امرأة فلسطينية أثناء تصويتها في انتخابات المجلس البلدي، في الخليل، الضفة الغربية المحتلة [موسى قواسمة/رويترز]

شاهد ايضاً: جنود إسرائيليون في السجن بعد تحطيم تمثال اليسوع في لبنان

تهيمن على معظم القوائم الانتخابية حركةُ فتح بقيادة الرئيس محمود عباس، إلى جانب مرشّحين مستقلّين، في غياب أي مشاركةٍ رسمية لحركة حماس التي تسيطر على أجزاء من غزة.

ربط الضفة الغربية وغزة سياسياً

مع تدمير أجزاء واسعة من غزة جرّاء أكثر من عامَين من الحرب، آثرت لجنة الانتخابات المركزية المتخذة من رام الله مقرّاً لها إجراءَ أول اقتراعٍ في دير البلح، مضطرّةً إلى الارتجال في غياب إمكانية تسجيل الناخبين بالطريقة التقليدية.

شاهد ايضاً: الحاخام المتهم بجرائم حرب يُختار لقائمة الاحتفالات الوطنية الإسرائيلية

قال المتحدث باسم اللجنة، فريد عطا الله: «الفكرة الأساسية هي ربط الضفة الغربية وغزة سياسياً بوصفهما منظومةً واحدة».

وأضاف أنّ اللجنة لم تُنسّق مباشرةً مع إسرائيل أو حماس في ما يخصّ اقتراع دير البلح، وأنّها عجزت عن إيصال المواد الانتخابية كأوراق الاقتراع وصناديق التصويت والحبر إلى داخل القطاع.

وعلى الرغم من التراجع التدريجي في نسب المشاركة الفلسطينية، تُشير أرقام اللجنة إلى أنّ الانتخابات المحلية شهدت تاريخياً نسبَ إقبالٍ مرتفعة نسبياً بمعايير المنطقة، تراوحت بين 50 و60 بالمئة.

أول انتخاباتٍ في غزة منذ عشرين عاماً

شاهد ايضاً: الرصاص الإسرائيلي يترك هالة وعمّار في صراعٍ مع الموت

كانت حماس قد فازت بالانتخابات التشريعية عام 2006، ثم انفردت بالسيطرة على غزة من يد السلطة الفلسطينية بقيادة فتح بعد عامٍ واحد.

لم تُقدّم الحركة مرشّحين للسبت، غير أنّ استطلاعات المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية تُشير إلى أنّها لا تزال الفصيل الأكثر شعبيةً لدى الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية على حدٍّ سواء.

وصف رميز علاكبروف، نائب المنسّق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، هذه الانتخابات بأنّها «فرصةٌ مهمة للفلسطينيين لممارسة حقوقهم الديمقراطية في مرحلةٍ بالغة الصعوبة».

شاهد ايضاً: الاتحاد الأوروبي يواجه ضغطاً لإعادة النظر في اتفاقية إسرائيل

تسيطر حماس على نصف قطاع غزة الذي انسحبت منه القوات الإسرائيلية جزئياً العام الماضي، بما في ذلك دير البلح، فيما يستعدّ القطاع للانتقال إلى هيكلٍ حوكمي جديد في إطار الخطة الأمريكية ذات النقاط العشرين التي أطلقها الرئيس Donald Trump.

تقوم هذه الخطة على تأسيس «مجلس السلام» المؤلَّف من مبعوثين دوليين ولجنةٍ من الفلسطينيين غير المنتخبين، على أن يعمل تحت إشرافه.

وقد تعثّر التقدّم نحو المراحل اللاحقة التي تشمل نزع سلاح حماس وإعادة الإعمار ونقل السلطة.

شاهد ايضاً: ترامب يناقش إعادة بناء غزة مع "مجلس السلام" و"DP World" الإماراتية

ناخب فلسطيني يدلي بصوته في مركز اقتراع بدير البلح، بينما تراقبه موظفة انتخابية، في أول انتخابات بلدية منذ 20 عاماً.
Loading image...
يصوت فلسطيني في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في دير البلح، قطاع غزة، 25 أبريل 2026 [أ ف ب]

إصلاح المنظومة الانتخابية

وقّع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، البالغ من العمر 90 عاماً، مرسوماً العام الماضي يقضي بإعادة هيكلة المنظومة الانتخابية استجابةً لجملةٍ من مطالب الجهات المانحة الغربية.

شاهد ايضاً: الرحلات البحرية إلى غزة: ما الذي يتطلبه الإبحار نحو الساحل؟

تتضمّن الإصلاحات السماح بالتصويت للأفراد بدلاً من القوائم الحزبية، وخفض سنّ الترشّح، ورفع حصص تمثيل المرأة.

في يناير، أصدر عباس مرسوماً إضافياً يُلزم المرشّحين بالقبول ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية القائد للسلطة، وهو برنامجٌ يدعو إلى الاعتراف بإسرائيل ونبذ الكفاح المسلح، ممّا يُفضي عملياً إلى إقصاء حماس والفصائل الأخرى.

تهيمن فتح والمستقلّون بعضهم ذو صلاتٍ بفصائل أخرى حماس على القوائم في كبرى مدن الضفة الغربية. ويُمثّل ذلك المرة الأولى في ست دوراتٍ انتخابية محلية متتالية التي لا يُقدّم فيها أي فصيلٍ آخر قوائمه الرسمية.

شاهد ايضاً: الجولة الثانية في إسلام أباد: من هم مفاوضو واشنطن وطهران الرئيسيون؟

رجل يظهر إصبعه الملطخ بالحبر الأرجواني بعد الإدلاء بصوته في انتخابات بلدية تاريخية في غزة، تعكس أهمية المشاركة الديمقراطية.
Loading image...
رجل فلسطيني يظهر إصبعه المميز بعد الإدلاء بصوته في مركز الاقتراع بمدينة البيرة المحتلة في الضفة الغربية [أ ف ب]

في الضفة الغربية المحتلة، تمارس السلطة الفلسطينية صلاحياتٍ محدودة، فيما تتولّى المجالس المحلية الإشراف على الخدمات من جمع النفايات إلى تراخيص البناء.

شاهد ايضاً: الجامعات البريطانية تعاقدت مع شركة أمنية لمراقبة الطلاب المؤيدين لفلسطين

يجري التصويت في قرى المنطقة C التي تُشكّل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة وتخضع للسيطرة الإسرائيلية المباشرة، في حين كان من المفترض وفق اتفاقيات أوسلو عام 1995 أن تنتقل إدارتها الكاملة إلى السلطة الفلسطينية.

كما يُجرى الاقتراع في بلدياتٍ تحتلّها القوات الإسرائيلية منذ شنّت عمليتها البرية في شمال الضفة العام الماضي.

غطّت ملصقات الحملات الانتخابية جدران المدن، وإن كانت مدنٌ عدة من بينها رام الله ونابلس لن تشهد انتخاباتٍ بسبب شُحّ المرشّحين والقوائم المسجّلة.

شاهد ايضاً: إيران تحذّر: سفينة الشحن المصادرة قد تصبح "غنيمة حرب"

في هذا السياق، تتآكل سلطة السلطة الفلسطينية تدريجياً في ظلّ سنواتٍ من انعدام مفاوضات السلام مع إسرائيل وتوسّع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة.

أخبار ذات صلة

Loading...
نساء فلسطينيات يرتدين الحجاب الأسود، يعبرن عن حزنهن الشديد ودموعهن تتساقط، في سياق الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على غزة.

إسرائيل تقتل 12 فلسطينياً على الأقلّ في غزة رغم «وقف إطلاق النار»

في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، تُسجل الأرقام ارتفاعًا مروّعًا في الضحايا، مما يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلاً. تابعوا معنا تفاصيل هذه الأوضاع المأساوية وما يحدث خلف الكواليس.
الشرق الأوسط
Loading...
رجلان يسيران في شوارع الضفة الغربية، مع ظهور علم إسرائيل على المبنى الخلفي، في سياق التوترات المستمرة والعنف ضد الفلسطينيين.

الاغتصاب والعنف الجنسي الإسرائيلي يدفع الفلسطينيين للرحيل عن الضفة

في الضفة الغربية، يُستخدم العنف الجنسي كأداة قاسية لإجبار الفلسطينيين على الرحيل، مما يهدد حياتهم اليومية. اكتشف المزيد عن هذا الواقع المؤلم والمأساوي وأثره على المجتمعات من خلال قراءة التقرير الشامل.
الشرق الأوسط
Loading...
امرأة فلسطينية في مستشفى، تعبر عن حزنها الشديد بعد فقدان أحد أفراد عائلتها في الهجمات الإسرائيلية المتواصلة.

جنود وحركات استيطانية إسرائيلية تغتال 11 فلسطينياً في غزة والضفة

تتوالى المآسي في فلسطين، حيث ارتقى 11 شهيداً في أحدث موجة من العنف، مما يسلط الضوء على المعاناة المستمرة. هل ستستمر هذه الأوضاع؟ تابعوا معنا لتفاصيل أكثر حول الأحداث المأساوية في غزة والضفة الغربية.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية