خَبَرَيْن logo

العنف الجنسي وسيلة التهجير في الضفة الغربية

وثّق تقرير جديد أنماطاً ممنهجة من العنف الجنسي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مُستخدمة كأداة لإجبارهم على التهجير. تسلط النتائج الضوء على تصاعد الاعتداءات وتأثيرها الحاسم على قرارات المغادرة. تفاصيل مهمة في خَبَرَيْن.

رجلان يسيران في شوارع الضفة الغربية، مع ظهور علم إسرائيل على المبنى الخلفي، في سياق التوترات المستمرة والعنف ضد الفلسطينيين.
يمشي الفلسطينيون أمام مستوطنة إسرائيلية في المدينة القديمة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

العنف الجنسي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية: كيف يُستخدم سلاحاً لإجبارهم على التهجير؟

وثّق باحثون من منظمات إنسانية دولية أنماطاً ممنهجة من العنف الجنسي والإساءة القائمة على النوع الاجتماعي، يرتكبها مستوطنون وجنود إسرائيليون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في ما يصفه التقرير بأنه أداة فعلية لإجبار السكان على مغادرة أراضيهم وبيوتهم.

{{MEDIA}}

شاهد ايضاً: إجراءات الاستيقاف في أعالي البحار قد تعمّق الفجوة أمام محادثات السلام الأمريكية الإيرانية

صدر التقرير، الذي يحمل عنوان «العنف الجنسي والترحيل القسري في الضفة الغربية: كيف يُغذّي استغلال الديناميكيات الجندرية عمليات التهجير»، يوم الاثنين عن West Bank Protection Consortium، وهو شراكة تضمّ عدداً من المنظمات الإنسانية الدولية. وقد رصد الباحثون ما لا يقلّ عن 16 حالة موثّقة من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، تُنسب إلى مستوطنين وجنود إسرائيليين.

يقول التقرير صراحةً: «تكشف الأدلة كيف يُوظَّف العنف الجنسي أداةً للضغط على المجتمعات، والتأثير في قرارات البقاء أو المغادرة، وإعادة تشكيل أنماط الحياة اليومية».

منهجية البحث والنتائج الرئيسية

استند التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 83 فلسطينياً من 10 مجتمعات محلية موزّعة بين غور الأردن وجنوب الخليل ووسط الضفة الغربية. وخلص الباحثون إلى أن أكثر من 70 بالمئة من النازحين الذين خضعوا للمقابلات أفادوا بأن التهديدات التي تواجهها النساء والأطفال، ولا سيما العنف الجنسي، كانت السبب الحاسم في قرار المغادرة.

شاهد ايضاً: الاحتلال يشنّ عمليات منسّقة وحملات إخلاء في غزة والضفة

وتُشير النتائج إلى أن حوادث «التحرش الجنسي والترهيب والإهانة قد تصاعدت حدّتها»، مع تحذير صريح من أن العدد الفعلي للاعتداءات يظلّ على الأرجح أعلى بكثير مما هو موثّق، نظراً لإحجام كثيرين عن الإبلاغ.

مراقبة الفضاءات الخاصة والإذلال الممنهج

أفاد المُستجوَبون بتعرّضهم لأشكال متعددة من التحرش الجنسي، تشمل الإهانات ذات الطابع الجنسي، والتعرّي المتعمّد أمامهم، والتهديد بالاغتصاب، فضلاً عن مراقبة الفضاءات الخاصة بما فيها غرف النوم. وأشار عدد من المشاركين إلى أن فلسطينيين أُجبروا على خلع ملابسهم، وتعرّضوا للضرب، وأُهينوا بطرق مذلة، في حين تولّى المهاجمون تصوير هذه الانتهاكات ونشرها.

والأشدّ خطورةً في هذا السياق أن التقرير يُثبت أن جنوداً إسرائيليين كانوا حاضرين خلال هذه الحوادث دون أن يتدخّلوا لمنعها أو إيقافها، كما أخفقوا في فتح تحقيقات جدية بشأنها.

شاهد ايضاً: غزة تحتاج إلى أكثر من 71 مليار دولار للإعمار في العقد المقبل

في مواجهة هذا الواقع، لجأت الأسر إلى ما يصفه التقرير بـ«الاستراتيجيات الحمائية الجندرية»، من بينها الترحيل الجزئي للنساء والأطفال، واللجوء إلى الزواج المبكر، سعياً إلى تقليص التعرّض للأذى.

إعادة جنود متهمين بالاعتداء إلى الخدمة

على صعيدٍ آخر، وفي تطوّر لافت الأسبوع الماضي، أعادت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية خمسة جنود متهمين بالاعتداء الجنسي على معتقل فلسطيني في مركز احتجاز Sde Teiman سيّئ السمعة إلى الخدمة الاحتياطية، وذلك بعد إسقاط التهم الموجّهة إليهم. والجنود الخمسة جميعهم من وحدة Force 100 المكلّفة بحراسة السجون العسكرية، ويجري استعادتهم إلى الخدمة على الرغم من استمرار تحقيق عسكري داخلي في سلوكهم.

أدانت منظمات حقوق الإنسان هذا القرار بشدّة، ووصفته منظمة Amnesty International بأنه «فصلٌ آخر لا يمكن تبريره في التاريخ الطويل للمنظومة القانونية الإسرائيلية في منح الإفلات من العقاب لمرتكبي جرائم خطيرة بحق الفلسطينيين».

شاهد ايضاً: لبنان وإسرائيل يلتقيان الخميس في محادثاتٍ مباشرة

تجدر الإشارة إلى أن هذا القرار يأتي في سياقٍ أوسع يرصده التقرير ذاته، إذ يُشكّل غياب المساءلة عاملاً بنيوياً يُعزّز استمرار هذه الانتهاكات ويُكرّس ثقافة الإفلات من العقاب.

أخبار ذات صلة

Loading...
امرأة فلسطينية في مستشفى، تعبر عن حزنها الشديد بعد فقدان أحد أفراد عائلتها في الهجمات الإسرائيلية المتواصلة.

جنود وحركات استيطانية إسرائيلية تغتال 11 فلسطينياً في غزة والضفة

تتوالى المآسي في فلسطين، حيث ارتقى 11 شهيداً في أحدث موجة من العنف، مما يسلط الضوء على المعاناة المستمرة. هل ستستمر هذه الأوضاع؟ تابعوا معنا لتفاصيل أكثر حول الأحداث المأساوية في غزة والضفة الغربية.
الشرق الأوسط
Loading...
محتجون يحملون أعلام فلسطين ولافتة تطالب بتحرير غزة، خلال مظاهرة تضامنية في مدينة بريطانية، تعبيراً عن دعمهم للقضية الفلسطينية.

الجامعات البريطانية تعاقدت مع شركة أمنية لمراقبة الطلاب المؤيدين لفلسطين

تسليط الضوء على ممارسات مشبوهة في 12 جامعة بريطانية يكشف كيف تُراقب المحتجين من الطلاب عبر شركة استخبارات خاصة. هل تساءلت عن تأثير ذلك على حرية التعبير؟ تابع القراءة لاكتشاف المزيد حول هذه القضية المثيرة.
الشرق الأوسط
Loading...
سفينة تجارية M/V Touska تبحر في البحر، مع وجود مدفع مدمّرة USS Spruance في المقدمة، في سياق عملية اعتراض أمريكية.

إيران تحذّر: سفينة الشحن المصادرة قد تصبح "غنيمة حرب"

في تصعيد مفاجئ، أوقفت البحرية الأمريكية السفينة الإيرانية M/V Touska، مما يثير تساؤلات حول مستقبل المحادثات مع إيران. هل سترد طهران على هذا التصعيد؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذه الأحداث المتسارعة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية