خَبَرَيْن logo

جامعات بريطانية تراقب احتجاجات الطلاب سرًا

كشف تحقيق أن 12 جامعة بريطانية دفعت لشركة استخبارات خاصة لمراقبة نشاطات الطلاب المؤيدين لفلسطين. الشركة تتعقب حسابات الطلاب وتعد تقييمات سرية، مما يثير مخاوف قانونية عميقة حول حرية التعبير. تفاصيل مثيرة في خَبَرَيْن.

محتجون يحملون أعلام فلسطين ولافتة تطالب بتحرير غزة، خلال مظاهرة تضامنية في مدينة بريطانية، تعبيراً عن دعمهم للقضية الفلسطينية.
تم مراقبة المتظاهرين الطلابيين في مدرسة لندن للاقتصاد من قبل شركة الأمن الخاصة هوروس.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

كشف تحقيقٌ أجرته منظمة Liberty Investigates أن 12 جامعة بريطانية دفعت لشركة استخبارات خاصة يديرها ضباط سابقون في الاستخبارات العسكرية مبالغ طائلة مقابل مراقبة المحتجّين من الطلاب والأكاديميين، من بينهم أشخاص أبدوا تضامنهم مع فلسطين.

{{MEDIA}}

وتمكّن التحقيق من رصد أدلة تُثبت أن شركة Horus Security Consultancy Limited تُجري مسحاً منهجياً لحسابات الطلاب على منصات التواصل الاجتماعي، وتُعدّ تقييمات سرية لمخاطر الإرهاب نيابةً عن بعض أعرق المؤسسات الأكاديمية في بريطانيا. وتصف الشركة نفسها بأنها «شركة استخبارات رائدة»، وقد تقاضت ما لا يقلّ عن 440,000 جنيه إسترليني (ما يعادل 594,000 دولار) من الجامعات منذ عام 2022.

شاهد ايضاً: الجولة الثانية في إسلام أباد: من هم مفاوضو واشنطن وطهران الرئيسيون؟

ومن بين من خضعوا للمراقبة، وفق ما تكشفه الوثائق الداخلية، أكاديمية فلسطينية دُعيت لإلقاء محاضرة في جامعة Manchester Metropolitan، فضلاً عن طالب دكتوراه مؤيّد لغزة في كلية London School of Economics.

وفي أكتوبر 2024، زوّدت جامعة Bristol الشركةَ بقائمة مجموعات احتجاجية طلبت تلقّي تنبيهات بشأنها، وهو ما يكشفه بريد إلكتروني داخلي للجامعة، وقد شملت القائمة ناشطين مؤيّدين للقضية الفلسطينية وآخرين من حقوق الحيوان.

وتضمّ قائمة الجامعات الاثنتي عشرة التي دفعت للشركة مقابل مراقبة النشاط الاحتجاجي في حرمها الجامعي كلاً من: جامعة Oxford، وImperial College London، وUniversity College London (UCL)، وKing's College London (KCL)، وجامعة Sheffield، وجامعة Leicester، وجامعة Nottingham، وCardiff Metropolitan University.

شاهد ايضاً: إيران تحذّر: سفينة الشحن المصادرة قد تصبح "غنيمة حرب"

تجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد ما يُشير إلى أن هذه الأنشطة تُشكّل مخالفة قانونية.

وقد تكشّفت هذه المعطيات إثر تقديم طلبات حرية المعلومات (FOI) إلى أكثر من 150 جامعة. وقد تواصل الطرفان مع جميع المؤسسات المذكورة في هذا التقرير للحصول على تعليق.

وامتنعت كلٌّ من جامعة Oxford وUCL وKCL وجامعة Leicester وجامعة Nottingham عن الردّ على طلبات التعليق. في المقابل، أفادت جامعة Sheffield بأنها تستعين بخدمات خارجية لـ«رصد الأفق» (horizon scanning) بحثاً عن قضايا قد تؤثّر في الجامعة، كالاحتجاجات الكبيرة المرتقبة، مؤكدةً أن وصف ذلك بأنه يهدف إلى تثبيط النشاط الطلابي «غير صحيح»، وأنها لم تُشارك بيانات الطلاب مع Horus ولم تُكلّفها بمراقبة أفراد بعينهم.

شاهد ايضاً: لبنان: المشردون بين خيارَين لا يحمل أيّهما أملاً

أما Imperial College London فقد نفت أن الخدمات التي تدفع مقابلها لـHorus تُشكّل مراقبةً للطلاب، مؤكدةً التزامها بحرية التعبير، وأنها تستخدم الشركة لـ«المساعدة في تحديد المخاطر الأمنية المحتملة على مجتمعها الجامعي، بما قد يشمل النشاط الاحتجاجي في محيط حرمها الجامعي، وكل هذه المعلومات مستقاة من المصادر المتاحة للعموم».

نشأة الشركة وقياداتها

تأسّست Horus عام 2006 بوصفها مشروعاً داخل فريق الأمن في جامعة Oxford، على يد المقدّم السابق Jonathan Whiteley، الذي يُشير موقع الشركة إلى أنه يمتلك «مسيرة مهنية امتدّت 23 عاماً في إدارة عمليات الأمن والاستخبارات ومكافحة التجسّس حول العالم».

وفي عام 2020، أصبح العقيد Tim Collins مديراً في الشركة الأم، وهو مُدرَج حالياً على موقع الشركة بوصفه واحداً من أربعة قيادات رفيعة «يُوظّفون خبراتهم الاستثنائية في خدمة عملاء Horus»، وقد ألقى خطاباتٍ عدة في مؤتمرات فرق الأمن الجامعية نيابةً عن الشركة.

شاهد ايضاً: هل تنتهك إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار اللبناني برسمها «الخطّ الأصفر»؟

وفي السنوات الأخيرة، عزا Collins علناً الارتفاعَ في أعداد المظاهرات المؤيّدة لغزة في الدول الغربية إلى «حملة إعلامية روسية إيرانية منسّقة»، مطالباً بترحيل المحتجّين غير البريطانيين «الذين يُسيئون التصرّف» من المملكة المتحدة.

وقد تقاضت الشركة إجمالاً 443,943 جنيهاً إسترلينياً (587,399 دولاراً) بين يناير 2022 ومارس 2025 مقابل تزويد الجامعات البريطانية بمعلومات استخباراتية في مجالات متعددة. وتُقدّم الشركة خدمةً تُسمّى «Insight»، تُتيح لعملائها تقارير استخباراتية مفتوحة المصدر (OSINT) مُجمَّعة عبر أداة طوّرتها لـ«حصد مصادر واسعة النطاق من الإنترنت»، وقد بدأت الشركة بدمج الذكاء الاصطناعي في عملياتها منذ عام 2022.

«مخاوف قانونية عميقة»: المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة

{{MEDIA}}

شاهد ايضاً: أعداد قياسية من لاجئي الروهينجا يفقدون أرواحهم في البحار

أبدت Gina Romero، المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحرية التجمّع السلمي وتكوين الجمعيات، قلقاً بالغاً إزاء هذه الممارسات، إذ قالت: «إن استخدام الذكاء الاصطناعي لحصد بيانات الطلاب وتحليلها تحت غطاء الاستخبارات مفتوحة المصدر يُثير مخاوف قانونية عميقة».

وأوضحت أن هذا النهج يُتيح جمع كمياتٍ غير متناسبة من البيانات عن الطلاب من قِبَل شركات بعيدة عن أي رقابة عامة، ويمكن توظيفها لأغراض لا يستطيع الطلاب توقّعها.

وتم التو اصل مع Horus عبر البريد الإلكتروني والهاتف في 31 مارس، و1 أبريل، و7 و8 أبريل، كما تواصلت مع Whiteley بالبريد الإلكتروني في 7 أبريل، ومع Collins عبر البريد الإلكتروني وLinkedIn في 8 أبريل. غير أن Horus لم تردّ على أيٍّ من هذه الطلبات. ويُشير موقع الشركة إلى أنها تلتزم «بأعلى معايير الأخلاق في كل ما تفعله، وتعمل بشفافية تامة وامتثال كامل للقانون في كل الأسواق التي تعمل فيها».

شاهد ايضاً: أم غزّية تنتظر بلا إجابات: القلق على ثلاثة أبناء في الأسر

ورفضت سبع من الجامعات العميلة لـHorus طلبات حرية المعلومات المقدَّمة من Liberty Investigates للحصول على نسخ من الإحاطات التي تلقّتها من الشركة، وأكد أربعةٌ منها أن هذه الوثائق سرية، رغم أنها تستند ظاهرياً إلى معلومات متاحة للعموم. وتذرّعت ستٌّ منها بأن الإفصاح عنها سيُضرّ بنموذج عمل Horus التجاري، مستندةً إلى المادة 43 من قانون حرية المعلومات البريطاني التي تُجيز للجهات العامة رفض الإفصاح عن معلومات ذات طابع تجاري حساس.

بيد أن وثائق وبريداً إلكترونياً حصل عليهما الطرفان عبر طلبات حرية المعلومات من ثلاث جامعات Bristol وLSE وManchester Metropolitan تُلقي الضوء على الدور الذي تضطلع به هذه الشركة الاستخباراتية الخاصة في تضييق الخناق على النشاط الطلابي في الجامعات البريطانية.

وفي هذا السياق، وصفت Jo Grady، الأمينة العامة لنقابة الجامعات والكليات (UCU) أكبر نقابة للمحاضرين والعاملين في الجامعات البريطانية ما جرى بأنه «مُخزٍ»، قائلةً : إن هذه المؤسسات «أهدرت مئات الآلاف من الجنيهات في التجسّس على طلابها».

«مراقبة مُفصَّلة»

شاهد ايضاً: إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار مع حزب الله قبل محادثات لبنان

Lizzie Hobbs، طالبة دكتوراه شاركت في اعتصام LSE الذي امتدّ شهراً كاملاً صيف 2024، كانت من بين من رُصدت منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي وأُبلغت بها إدارة الجامعة عبر Horus.

وكانت موجة واسعة من الاحتجاجات المؤيّدة للفلسطينيين قد اجتاحت الحرم الجامعية حول العالم في أواخر 2023، وتصاعدت وتيرتها في أبريل 2024، حين طالب الطلاب مؤسساتهم بالإفصاح عن استثماراتها في شركات يرون أنها متورّطة في الحرب الإسرائيلية على غزة، والتخلّص منها.

وحصلت Liberty Investigates على إحاطة أُرسلت إلى فريق الأمن في LSE بتاريخ 18 يونيو 2024، تضمّنت منشوراً كتبته Hobbs قبل يوم واحد على منصة X، جاء فيه: «ربما طُردنا، لكننا أكثر قوةً وتنظيماً من أي وقت مضى!»

شاهد ايضاً: الهجوم الإسرائيلي يغتال صحفي الجزيرة محمد وشاح في غزة

وكان منشورها هذا واحداً من آلاف المنشورات التي جمعتها الشركة من حسابات الطلاب وضمّنتها في «تحديثات يومية للاعتصام» تبيعها للجامعات بسعر 900 جنيه إسترليني (1,215 دولاراً) شهرياً.

ولم تعلم Hobbs بأن منشورها قد رُصد إلا حين تم التواصل معها، فقالت: «كنّا نعلم أن الجامعة تُمارس المراقبة، لكن الصدمة تكمن في رؤية مدى منهجيتها»، مضيفةً أنه «مُقلقٌ للغاية» أن ترى حجم الأموال التي تُوظّفها الجامعات لهذا الغرض.

وكشف بريد إلكتروني الاطّلاع عليه وLiberty أن مسؤول الأمن في LSE أعاد إرسال إحاطة Horus التي أبرزت منشور Hobbs إلى زملائه مُرفقاً إياها بتعليق يقول: «يبدو أننا تعاملنا مع المحتجّين بعنف شديد!!»

شاهد ايضاً: العالم يرحب بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ويدعو إلى سلام دائم في الشرق الأوسط

وكان الطلاب قد اتّهموا مؤسستهم بالتعامل بعنف مفرط معهم، بعد أن استصدرت الجامعة أمراً قضائياً لإخلائهم من مبنى يقولون إنهم احتلّوه سلمياً للمطالبة بسحب استثمارات LSE من شركات مرتبطة بإسرائيل، في حين وصفت الجامعة الاحتجاج بأنه تضمّن تهديداتٍ وإساءات.

ولم تردّ LSE على طلب التعليق.

الأكاديمية الفلسطينية تحت المجهر

{{MEDIA}}

شاهد ايضاً: إيران تقول إن المحادثات مع الولايات المتحدة ستبدأ في إسلام آباد، باكستان يوم الجمعة

شخصٌ آخر خضع للمراقبة هو الأكاديمية الفلسطينية الأمريكية رباب إبراهيم عبد الهادي. ففي عام 2023، دُعيت لإلقاء محاضرة ضمن سلسلة محاضرات في جامعة Manchester Metropolitan (MMU)، كانت مقرّرةً في يونيو من العام ذاته، تخليداً لذكرى الطالب البريطاني Tom Hurndall الذي ارتقى على يد قنّاص إسرائيلي في غزة عام 2003.

وحصلت Liberty Investigates على وثائق تشمل مراسلات بريد إلكتروني بين Horus وموظّفي الجامعة، إلى جانب نسخة من التقييم الذي أعدّته الشركة. وتُظهر هذه الوثائق مجتمعةً أن MMU طلبت في 6 أبريل 2023 من Horus إجراء «تقييم سري لمخاطر الإرهاب» على الأكاديمية البالغة من العمر 70 عاماً المتخصّصة في الدراسات الفلسطينية.

وتُلزم المادة ذات الصلة في قانون مكافحة الإرهاب والأمن البريطاني الصادر عام 2015 الجامعاتِ بتقييم مخاطر المتحدّثين الخارجيين الذين قد يُعبّرون عن آراء «متطرّفة» من شأنها تحريض الآخرين على الإرهاب، وهو ما يندرج ضمن برنامج Prevent لمكافحة الإرهاب الذي تتمسّك به MMU مبرّراً لتصرّفها. غير أن منظمة Amnesty International وعدداً من منظمات حقوق الإنسان انتقدت برنامج Prevent لاستهدافه المسلمين بصورة غير متناسبة وافتقاره إلى الشفافية.

شاهد ايضاً: الإيرانيون يستعدون لدمار محتمل مع اقتراب مهلة ترامب

وكانت الأكاديمية من جامعة San Francisco State مقرّرةً أن تُلقي محاضرة بعنوان «75 عاماً من النكبة والصمود والتضامن: تكريماً لـTom Hurndall الشهيد الفلسطيني». وقالت معلّقةً: «كنت سعيدةً جداً بالمشاركة… فمن الأهمية بمكان تكريم من بذلوا أرواحهم تعبيراً عن تضامنهم مع فلسطين».

وأكدت عبد الهادي أنها صُدمت حين علمت بالتقييم الذي أُعدّ عنها ،وذلك أيضاً عبر Liberty Investigates قائلةً: «من المفترض أن يُعدّ المرء بريئاً حتى تثبت إدانته… لكنهم افترضوا الإدانة وبدأوا بالتحقيق فيّ بسبب أبحاثي الأكاديمية». وأضافت: «فبماذا يُفترض أن أبحث وأُدرّس لأتجنّب هذه الرقابة الظالمة وغير المبرّرة؟»

وأعدّت Horus للجامعة تقريراً من ستّ صفحات قيّمت فيه نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب اتهاماتٍ عدة وجّهتها إليها مجموعات مؤيّدة لإسرائيل، وسلّمته في 3 مايو 2023. وقد تمكّنت Abdulhadi من الحصول على نسخة منه استناداً إلى قوانين حماية البيانات الشخصية في المملكة المتحدة.

شاهد ايضاً: ترامب عن إيران: "حضارة كاملة ستنقرض الليلة"

وتضمّن التقرير الإشارة إلى اتهاماتٍ بمعاداة السامية وُجّهت إليها عام 2014، غير أن جامعتها في كاليفورنيا ومراقب الحسابات العام في الولاية أسقطاها باعتبارها لا أساس لها من الصحة، فضلاً عن اتهاماتٍ أخرى عام 2017 أسقطها قاضٍ فيدرالي لانعدام الأدلة.

وتكشف رسالة بريد إلكتروني بين كبار مسؤولي الجامعة الاطّلاع عليها أن MMU أجازت في نهاية المطاف إقامة الفعالية في 26 يونيو 2023 في مبنى Manton «بحضور أمني مناسب»، بعد أن خلصت إلى أنه لا يبدو «ثمة دليل يُشير إلى تورّطها في منظمات محظورة في المملكة المتحدة»، وبعد أن قدّرت Horus أن خطر الاحتجاج عند المحاضرة «متوسط» و«غير مرجّح أن يكون عنيفاً».

وفي العام التالي، كشف بريد إلكتروني بين كبار موظّفي MMU أن الجامعة «كلّفت Horus بإجراء التدقيق اللازم على المتحدّث» لفعالية مختلفة، حُذفت تفاصيلها من النسخة التي الاطّلاع عليها. ورفضت الجامعة التأكيد على ما إذا كان ذلك يتعلّق بمحاضرة الذكرى السنوية في العام التالي، التي كان متحدّثها أيضاً فلسطينياً.

شاهد ايضاً: الحرب في إيران: ماذا يحدث في اليوم 39 من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية؟

وقال متحدّث باسم MMU : «حرصاً على سلامة مجتمعنا الجامعي والمتحدّثين الخارجيين، نُجري بصفة منتظمة فحوصات وتقييمات خلفية قبيل الفعاليات لتحديد أي مخاطر محتملة واتخاذ الترتيبات الأمنية اللازمة».

وعلى صعيدٍ آخر، أكدت جامعة Manchester وهي مؤسسة مستقلة في المدينة ذاتها أنها كلّفت Horus منذ يوليو 2023 بإعداد تقارير مماثلة عن متحدّثَين خارجيَّين دُعيا لمناقشة «قضايا جيوسياسية»، رافضةً الإفصاح عن هويّتيهما أو تأكيد ما إذا كانا فلسطينيَّين أو يحملان مواقف مؤيّدة لفلسطين.

«حالة من الرعب»

وتكشف رسائل بريد إلكتروني داخلية من موظّفي جامعة Bristol إلى Horus أن المؤسسة دفعت ما لا يقلّ عن 8,700 جنيه إسترليني (11,530 دولاراً) مقابل خدمة تنبيه «مُفصَّلة» تشمل «كل ما يتعلّق بالاحتجاجات الطلابية المرتقبة وجميع أنشطة الاحتجاج في المدينة» منذ مايو 2024. وزوّدت الجامعة الشركة بقائمة مجموعات للمراقبة، حجبت هويّتها استناداً إلى قوانين البيانات الشخصية، كما أفصحت عن بريد إلكتروني أرسله موظّفو الجامعة إلى Horus بعنوان «احتجاجات مؤيّدة لفلسطين»، طالبوا فيه بإضافة ستّ مجموعات لحقوق الحيوان إلى قائمة المراقبة.

وقال متحدّث باسم جامعة Bristol إن الشركة تجمع «معلومات متاحة للعموم حول أي نشاط احتجاجي لأي مجموعة في المدينة قد يؤثّر على سلامة مجتمعنا الجامعي»، مضيفاً: «يُساعدنا ذلك في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن أماكن انتشار موظّفي الأمن وما قد يحتاج الطلاب والموظّفون إلى معرفته».

وفي هذا السياق، خلص تقريرٌ أصدره المركز الأوروبي للدعم القانوني في فبراير من هذا العام إلى أن الأكاديميين والطلاب المؤيّدين للقضية الفلسطينية هم الفئة الأكثر تعرّضاً للقمع في بريطانيا مقارنةً بغيرها من الفئات.

وعادت المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة Gina Romero لتُعرب عن قلقها إزاء هذه المراقبة التي وصفتها بـ«المقلقة»، مؤكدةً أنها أسهمت في إشاعة «حالة من الرعب» لاحظتها بين الناشطين الطلابيين في المملكة المتحدة. وقالت: «معظم الطلاب الذين تواصلت معهم يعانون من صدمة نفسية وإرهاق ذهني واحتراق داخلي ، وكثيرٌ منهم يتخلّون عن النشاط الحقوقي كلياً».

موقف Collins من الاحتجاجات

وفي معرض تعليقه على الموجة الاحتجاجية، سُئل العقيد Collins في مقابلة مع صحيفة News Letter البلفاستية في يناير 2024 عن سبب إثارة النزاع الإسرائيلي الغزّي موجةً احتجاجية واسعة مقارنةً بنزاعات أخرى.

وكان ذلك في الوقت الذي رفعت فيه جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية (ICJ) متّهمةً إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، حيث كان عدد الشهداء قد بلغ نحو 20,000 شخص وفق أرقام وزارة الصحة في غزة، وهي أرقام قبلتها إسرائيل لاحقاً بوصفها «دقيقة بشكل عام»، فيما تجاوز العدد اليوم 70,000.

بيد أن الضابط السابق في قوات SAS، المنحدر من أيرلندا الشمالية، قدّم قراءةً مغايرة تماماً، إذ قال لصحيفة News Letter: «ما نشهده في الواقع هو حملة إعلامية روسية إيرانية منسّقة، يبتلعها الغرب طوعاً».

وقبل ذلك بشهرَين، كان قد صرّح لصحيفة Express بأن المحتجّين المؤيّدين لفلسطين ممّن «يُسيئون التصرّف» يجب أن «يواجهوا القانون بكامل صرامته... وأن يُرحَّل من ليس منهم من هذا البلد بحيث لا يعود إليه أبداً».

أخبار ذات صلة

Loading...
صورة فضائية تظهر أعمال البناء والتحصينات العسكرية الإسرائيلية في رفح، مع تدمير واسع في المنطقة المحيطة.

صور الأقمار الصناعية تكشف توسّع إسرائيل مواقعها العسكرية بغزة

في غزة، تتزايد التحصينات العسكرية الإسرائيلية بينما تتراجع جهود إعادة الإعمار، مما يثير قلقاً عميقاً حول مستقبل الفلسطينيين. اكتشف المزيد عن هذه الأوضاع المقلقة وكيف تؤثر على حياة الناس.
الشرق الأوسط
Loading...
مستوطنون إسرائيليون يحملون خروفًا خلال محاولتهم تقديم قرابين في المسجد الأقصى، وسط توتر متزايد حول الموقع المقدس.

تسجيل محاولات ذبح الحيوانات في الأقصى يثير مخاوف من الوضع الراهن

في قلب الصراع المتصاعد حول المسجد الأقصى، تسعى جماعات اليمين المتطرف لتهويد الموقع المقدس عبر محاولات تقديم القرابين. اكتشف كيف تتداخل السياسة والدين في هذه الأحداث المثيرة. تابع لتعرف المزيد عن هذه الاستفزازات!
الشرق الأوسط
Loading...
دخان يتصاعد من حطام مبنى بعد هجوم إسرائيلي في لبنان، حيث يتجمع رجال الإنقاذ وسط الفوضى. الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

يقول جيه دي فانس إن إيران ستكون "غبية" إذا سمحت بانهيار المحادثات بسبب لبنان

في ظل تصاعد التوترات، حذر نائب الرئيس الأمريكي إيران من عواقب الإضرار بوقف إطلاق النار بسبب الهجمات في لبنان. هل ستستمر المفاوضات أم ستتجه الأمور نحو التصعيد؟ تابعوا التفاصيل المثيرة في مقالنا.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية