خَبَرَيْن logo

إسرائيل ترفض الهدنة مع حزب الله رغم التصعيد

إسرائيل ترفض أي نقاش حول هدنة مع حزب الله في محادثات واشنطن المقبلة، بينما تستمر الغارات على لبنان. التصعيد العسكري مستمر، وسط دعوات لوقف الأعمال العدائية. هل ستنجح الدبلوماسية في تحقيق السلام؟ تابعوا التفاصيل على خَبَرَيْن.

تظهر الصورة عمارة مدمّرة في لبنان، حيث يعمل عمال الإنقاذ باستخدام جرافة لإزالة الأنقاض بعد الغارات الإسرائيلية، مما يعكس تأثير الصراع المستمر.
جهود الإغاثة وإزالة الحطام في بيروت بعد الهجمات الإسرائيلية في منطقة الضاحية
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أعلنت إسرائيل أنّها لن تبحث أيّ هدنةٍ مع حزب الله في إطار المحادثات المرتقبة مع المسؤولين اللبنانيين في واشنطن الأسبوع المقبل، وذلك في وقتٍ لا تزال فيه الغارات الإسرائيلية على لبنان مستمرّةً دون توقّف.

وكان السفيران الإسرائيلي واللبناني قد عقدا مباحثاتٍ مسائية متأخّرة يوم الجمعة لاستكمال الترتيبات الخاصّة باجتماعٍ مقرّر انعقاده يوم الثلاثاء في وزارة الخارجية الأمريكية. وقال السفير الإسرائيلي Yechiel Leiter إنّ هذه المحادثات ستُمثّل انطلاقة مفاوضاتٍ رسمية مع الحكومة اللبنانية، على الرغم من غياب أيّ علاقاتٍ دبلوماسية بين البلدين.

وصرّح Leiter بأنّ «إسرائيل وافقت على الشروع في مفاوضاتٍ رسمية للسلام» مع لبنان، غير أنّه استبعد صراحةً أيّ نقاشٍ يشمل حزب الله، مضيفاً أنّ «إسرائيل رفضت بحث وقف إطلاق النار مع منظّمة حزب الله الإرهابية، التي تواصل هجماتها على إسرائيل وتُشكّل العقبة الرئيسية أمام السلام بين البلدين».

وتتزامن هذه الدفعة الدبلوماسية مع تصاعدٍ ملحوظ في الضربات الإسرائيلية على مختلف مناطق لبنان؛ إذ أفادت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية باستشهاد 3 أشخاص يوم السبت حين دمّر قصفٌ جوّي مبنىً سكنياً في بلدة ميفدون بقضاء النبطية.

وتشير تقارير إعلامية إلى أنّ واشنطن وبيروت طالبتا إسرائيل بتعليق هجماتها قبيل انعقاد المحادثات. ونقلت وكالة Reuters عن موقع Axios أنّ الحكومة اللبنانية وإدارة Trump معاً طلبتا وقفاً مؤقّتاً للأعمال العدائية، وإن كان البيت الأبيض لم يُؤكّد هذه المعلومات علناً. وكان Trump قد أفاد بأنّه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu تخفيف حدّة القصف المستمر، محذّراً من أنّ استمرار الغارات قد يُقوّض وقف إطلاق النار الهشّ بين الولايات المتحدة وإيران، فيما كانت المحادثات بين الطرفين تنطلق في باكستان يوم السبت.

إيران: لا مفاوضات دون لبنان

أعلنت طهران أنّ الهدنة المؤقّتة المتّفق عليها مطلع هذا الأسبوع مع واشنطن تشمل وقف القتال بين إسرائيل وحزب الله. وقد رفضت إسرائيل هذا التفسير وواصلت عملياتها العسكرية، بما فيها الهجوم الواسع النطاق يوم الأربعاء الذي أسفر عن سقوط أكثر من 1,000 شهيد وجريح. وردّت إيران على ذلك بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً.

وفي السياق ذاته، أكّد Trump لاحقاً أنّ لبنان ليس طرفاً في ترتيبات وقف إطلاق النار، في تناقضٍ صريح مع ما أعلنته إيران والوسيط الباكستاني. وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني Mohammad Bagher Ghalibaf إنّ طهران لن تُقدم على أيّ مفاوضاتٍ ما لم يتحقّق وقف لإطلاق النار في لبنان، وما لم يُفرَج عن الأصول الإيرانية المجمّدة.

وكان نائب الرئيس الأمريكي JD Vance والمبعوث Steve Witkoff والمستشار Jared Kushner في طليعة الوفد الأمريكي الذي حطّ رحاله في إسلام آباد للتفاوض مع الممثّلين الإيرانيين.

وعلى الرغم من هذا الحراك الدبلوماسي، لا تبدو المواجهة في لبنان في طريقها إلى الهدوء؛ فإسرائيل تواصل شنّ ضرباتٍ متكرّرة منذ أن دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في نوفمبر 2024، وهو الاتفاق الذي انتُهك مئات المرّات. وعقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، شنّ حزب الله هجوماً انتقامياً عبر الحدود في 2 مارس، فردّت إسرائيل بتصعيدٍ واسع شمل قصفاً مكثّفاً وعملياتٍ برّية في جنوب لبنان.

وتُشير السلطات اللبنانية إلى أنّ المعارك أودت بحياة ما يقارب 2,000 شخص في الأسابيع الأخيرة، بينهم أكثر من 350 شهيد في يوم الأربعاء وحده.

تجدر الإشارة إلى أنّ إصرار إسرائيل على إقصاء حزب الله من أيّ نقاشٍ حول وقف إطلاق النار يعني على الأرجح أنّ محادثات الأسبوع المقبل ستنصبّ على مطالب موجَّهة إلى الدولة اللبنانية، التي طالما عجزت عن ضبط الجناح المسلّح لهذا التنظيم وتحجيم نفوذه.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يمشي وسط أنقاض مبانٍ مدمرة في قطاع غزة بعد غارات إسرائيلية أدت إلى سقوط قتلى وتدمير مستودع طبي.

ارتقاء ثمانية أشخاص في غزة على يد إسرائيل رغم خطة ترامب لنزع سلاح حماس

تتصاعد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم جهود السلام والدبلوماسية، حيث أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين وتدمير مستودع طبي حيوي. هل تنجح المبادرات الدولية في وقف العنف؟ اكتشف التفاصيل الكاملة واستمر في متابعة آخر التطورات.
الشرق الأوسط
Loading...
مسلحون من حركة حماس يرفعون أسلحتهم على سيارة في غزة، في سياق اتفاق نزع السلاح ووقف الحرب الإسرائيلية على القطاع.

اتفاق نزع سلاح حماس يلقى ترحيباً حذراً على الصعيد الدولي

اتفاق نزع سلاح حماس مقابل انسحاب إسرائيلي من غزة يفتح أفق سلام هش بعد سنوات من العنف. هل تنجح هذه الخطوة التاريخية في إنهاء الصراع؟ اكتشف التفاصيل كاملة الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
دخان أسود كثيف يتصاعد من منشأة نفطية في جازان بالسعودية بعد هجوم صاروخي حوثي يهدد صادرات النفط عبر البحر الأحمر.

السعودية تُجرّ نحو صراعٍ حاولت تجنّبه بإصرار

تواجه السعودية تحديات أمنية متزايدة مع هجمات الحوثيين والميليشيات الإيرانية التي تستهدف منشآتها النفطية الحيوية. اكتشف تفاصيل التصعيد وكيف تحمي المملكة اقتصادها الحيوي. تابع المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
أعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق مبانٍ في موقع استهداف جوي للحشد الشعبي العراقي ضمن ضربات سعودية وأمريكية مشتركة.

الولايات المتحدة والسعودية تشنّان ضربات على مليشيات إيرانية في العراق

شهد العراق تصعيداً أمنياً عقب ضربات جوية سعودية أمريكية استهدفت الحشد الشعبي المدعوم إيرانياً، وسط توترات متزايدة تهدد استقرار المنطقة. اكتشف التفاصيل وأبرز ردود الفعل الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية