خَبَرَيْن logo

توافق تاريخي لوقف إطلاق النار في لبنان

أعلن ترامب عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، مما يبعث الأمل لملايين اللبنانيين. رغم استمرار الغارات الإسرائيلية، تواصل المحادثات لتهدئة التوترات. هل ستنجح جهود السلام في لبنان؟ تابع التفاصيل على خَبَرَيْن.

ازدحام مروري كثيف في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يتجمع عدد كبير من السيارات والمركبات، مما يعكس حالة الفوضى والقلق بين السكان.
تتوقف السيارات في حركة المرور على طريق سريع بينما يفر السكان بعد تهديد إسرائيلي بشن هجوم على الضاحية، الضواحي الجنوبية لبيروت، لبنان، الاثنين، 1 يونيو 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أعلن الرئيس الأمريكي Donald Trump أن إسرائيل وحزب الله توصّلا إلى اتفاقٍ لوقف إطلاق النار، في خطوةٍ أتاحت قدراً من الأمل لملايين اللبنانيين الفارّين من وطأة العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وكتب Trump على منصّاته في وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، في تمام الساعة 13:29 بالتوقيت الشرقي الأمريكي (17:29 بتوقيت غرينتش)، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu، الذي تعهّد بوقف التوغّل البري المرتقب نحو الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما أكد أن حزب الله وافق بدوره على وقف الأعمال العدائية.

جاء هذا الإعلان في وقتٍ أبدى فيه مسؤولون إيرانيون قلقهم من أن مفاوضات وقف إطلاق النار قد تنهار جرّاء التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان. غير أن Trump نفى أن يكون قد أُبلغ بتعليق إيران للمفاوضات، مؤكداً أن «المحادثات مستمرّة بوتيرةٍ متسارعة».

وأضاف Trump في منشوره: «أجريت اتصالاً مثمراً للغاية مع رئيس الوزراء Bibi Netanyahu، ولن تتوجّه أي قوات إلى بيروت، وأي قواتٍ كانت في طريقها قد استُدعيت بالفعل». وتابع: «كذلك، وعبر ممثّلين رفيعي المستوى، أجريت اتصالاً جيّداً مع حزب الله، الذي وافق على وقف كامل لإطلاق النار بحيث لا تهاجمه إسرائيل، ولا يهاجم هو إسرائيل».

وفي السياق ذاته، أفاد مكتب الرئيس اللبناني جوزيف عون بأن الترتيب المقترح يقضي بـ«وقف الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن شنّ هجمات على إسرائيل»، مشيراً إلى أن الاتفاق مصمَّم ليشمل لبنان بأسره، وأنه تلقّى تأكيداً من حزب الله بقبول الاقتراح.

بيد أن وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أفادت في وقتٍ متأخر من الاثنين باستمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان على الرغم من إعلان Trump.

«لا هدوء»

في وقتٍ سابق من الاثنين، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت موجةً واسعة من النزوح، إذ أصدرت الحكومة الإسرائيلية أوامرها للجيش بضرب المنطقة التي يحظى فيها حزب الله بنفوذٍ واسع. وقد جاءت هذه الأوامر بعد يومٍ واحد فحسب من تحقيق الجيش الإسرائيلي أعمق اختراقٍ له في الأراضي اللبنانية منذ أكثر من ربع قرن.

وأفادت Zeina Khodr من جنوب بيروت بأن كثيراً من السكان بادروا إلى حزم أمتعتهم فور صدور أوامر الضرب صباح الاثنين. وقالت: «نحو الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع بياناً مشتركاً أعلنا فيه توجيه الجيش لاستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وعلى الفور بدأ الناس بجمع ما يستطيعون حمله والخروج من هذه الأحياء».

وأضافت: «لا تكاد تتوفّر أماكن للجوء؛ فالملاجئ الحكومية ممتلئة بالفعل، وكثيرٌ من النازحين باتوا يقضون الوقت في سياراتهم في انتظار ما ستؤول إليه الأمور».

وفي هذا السياق، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي بياناً منفصلاً أكد فيه أنه «لن يكون ثمّة هدوء في بيروت» ما دامت هجمات حزب الله مستمرّة، متوعّداً بإقامة منطقة أمنية خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية على امتداد نهر الليطاني.

وقال Israel Katz في بيانٍ صادر عن مكتبه: «الضاحية في بيروت لا تختلف عن المجتمعات في شمال إسرائيل إذا لم يكن هناك هدوء في الشمال، فلن يكون هناك هدوء في بيروت». وأضاف: «في الوقت ذاته، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته بالنيران والمناورة ضد إرهابيي حزب الله وبنيته التحتية في لبنان... بهدف إبعاد التهديدات عن قواتنا وعن مواطني دولة إسرائيل، وتحويل منطقة الليطاني إلى منطقة خاضعة للسيطرة الأمنية للجيش، خاليةٍ من الأسلحة والإرهابيين».

وكان الجيش الإسرائيلي قد سيطر الأحد على قلعة Beaufort الأثرية شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان، في إطار أعمق توغّلٍ يشهده منذ عقود. وأعلن Netanyahu أن عملية الأحد تمثّل «تحوّلاً جذرياً» في مسار الحملة ضد حزب الله، قبل أن يأمر الاثنين بشنّ ضربات على أهدافٍ في الضاحية الجنوبية لبيروت.

مقترح أمريكي جديد

على الصعيد الدبلوماسي، أفاد مسؤولٌ أمريكي بأن واشنطن كانت قد طرحت مقترحاً لتهدئة التوترات في لبنان قبل صدور الأوامر الإسرائيلية، مشيراً إلى أن وزير الخارجية Marco Rubio أجرى محادثاتٍ منفصلة مع Netanyahu والرئيس اللبناني جوزيف عون.

و أوضح المسؤول الأمريكي أن «خارطة الطريق» المقترحة تقضي بوقف حزب الله جميع هجماته على إسرائيل مقابل امتناع إسرائيل عن مزيدٍ من التصعيد في بيروت، بهدف تهيئة بيئةٍ ملائمة لتهدئةٍ تدريجية تفضي إلى وقفٍ شاملٍ وكاملٍ لجميع الأعمال العدائية.

وحمّل المسؤول ذاته حزبَ الله المسؤولية عن الجولة الراهنة من القتال، متّهماً إياه بالانصياع للتوجيهات الإيرانية دون اعتبارٍ للمصالح اللبنانية، ومشيراً إلى أن إيران تسعى إلى إطالة أمد النزاع لتموضع نفسها وسيطاً في أي تسوية.

وقال المسؤول: «أسرع طريقة لحماية المدنيين وخفض التصعيد هي أن يوقف حزب الله إطلاق النار فوراً»، مضيفاً أن واشنطن لا تتوقّع من إسرائيل أن تتحمّل استمرار الهجمات على مدنييها.

في المقابل، تحدّث Netanyahu في تصريحٍ مصوَّر بعد السيطرة على قلعة Beaufort المعروفة أيضاً بقلعة الشقيف قائلاً: «عُدنا متّحدين وعازمين وأقوى من أي وقتٍ مضى». وأضاف: «توجيهي الآن هو تعميق سيطرتنا وتوسيعها في المناطق التي كانت تحت سيطرة حزب الله. إن السيطرة على Beaufort مرحلةٌ جذرية وتحوّلٌ جذري في السياسة التي نقودها».

تجدر الإشارة إلى أن القوات الإسرائيلية استخدمت قلعة الشقيف قاعدةً عسكرية خلال احتلالها الذي دام نحو عقدَين لجنوب لبنان، وانتهى عام 2000.

وعلى صعيد الأثر الإنساني، نزح ما يزيد على مليون شخصٍ قسراً في أرجاء لبنان منذ تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل في 2 مارس. وكان قد أُعلن عن «هدنة» في 17 أبريل، إلا أنها لم تُحترم من الطرفَين اللذَين يتبادلان الاتهامات بانتهاكها، فيما تُخلّ إسرائيل بالهدنة بصورةٍ شبه يومية. وأسفرت الغارات الإسرائيلية وحدها خلال يوم الأحد عن استشهاد 12 شخصاً على الأقل وإصابة 35 آخرين في أكثر من 36 هجوماً على جنوب لبنان. أما أرقام وزارة الصحة العامة اللبنانية، فتُشير إلى سقوط أكثر من 3,412 شهيدًا وإصابة 10,269 آخرين في الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس.

إدانات دولية واسعة

على الصعيد الدولي، أثار حدّة التصعيد الإسرائيلي موجةً من الإدانات. وقال الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron إن «لا شيء يبرّر» هذا التصعيد. وطالبت وزيرة الخارجية البريطانية Yvette Cooper إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في لبنان، محذّرةً من أن التصعيد «أضرّ بمساحة الدبلوماسية وضيّقها».

وأدانت قطر الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان وتوسيع العمليات البرية في الجنوب، واصفةً إياها بأنها تصعيدٌ خطير وانتهاكٌ صريح للقانون الدولي. أما وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ، فقد أكّد في اتصالٍ هاتفي مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام تضامن القاهرة مع لبنان، مطالباً بانسحابٍ إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.

أخبار ذات صلة

Loading...
انفجار ضخم في منطقة سكنية، مع تصاعد الدخان والنيران، نتيجة غارة إسرائيلية على مبنى في لبنان، مما يعكس تصعيد الأعمال العسكرية.

إسرائيل تصعّد هجماتها على لبنان مما أدى إلى استشهاد 19 شخصاً على الأقل

تتصاعد الأوضاع في لبنان مع تصعيد الضربات الإسرائيلية، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات. هل ستستمر هذه الأزمة الإنسانية؟ تابع معنا لتكتشف المزيد عن تأثير هذه الأحداث على المدنيين والمفاوضات الجارية.
الشرق الأوسط
Loading...
تصاعد الدخان من مباني مدمرة في جنوب لبنان نتيجة الهجمات الإسرائيلية، مع مشاهد للدمار والذعر بين السكان.

لبنان: 31 شهيدًا في غارات وتوتّرات الهدنة تتصاعد

تشتعل الأوضاع في جنوب لبنان، حيث أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن استشهاد 31 شخصاً وإصابة العشرات. مع تصاعد القلق من توغل القوات الإسرائيلية، تابعوا معنا آخر التطورات والتداعيات المحتملة لهذا النزاع المتفاقم.
الشرق الأوسط
Loading...
عمال يقومون بتطريز الكسوة السوداء للكعبة المشرّفة بخيوط ذهبية، مع تفاصيل دقيقة من الآيات القرآنية.

الكعبة من الداخل والخارج: قصة الكسوة المقدسة

تتجلى عظمة الكعبة المشرّفة في كل زاوية من زواياها، حيث يلتقي أكثر من 1.5 مليون مسلم في رحلة روحانية فريدة. اكتشف أسرار الكسوة وتاريخها، وكن جزءًا من هذه التجربة المذهلة. تابع القراءة لتتعرف على المزيد!
الشرق الأوسط
Loading...
دمار واسع في منطقة سكنية بلبنان بعد الغارات الإسرائيلية، مع وجود أشخاص يتجولون بين الأنقاض وسيارة متضررة.

الغارات الإسرائيلية على لبنان تسفر عن استشهاد 7 أشخاص رغم الهدنة المفترضة

تتسارع الأحداث في لبنان، حيث أسفرت الغارات الإسرائيلية الأخيرة عن استشهاد وإصابة العديد، مما زاد من حدة التوتر. تابعوا التفاصيل الكاملة عن الوضع الراهن وتأثيره على المدنيين والكوادر الطبية.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية