خَبَرَيْن logo

تصويت يقيّد صلاحيات ترامب في مواجهة إيران

صوّت مجلس النواب الأمريكي لتقييد صلاحيات ترامب الحربية تجاه إيران، في خطوة تعكس تزايد الضغط على الإدارة. أربعة نواب جمهوريين انضموا للديمقراطيين، مما يبرز انقساماً داخل الحزب. هل ستنجح المراجعة القانونية في تغيير المسار؟ خَبَرَيْن.

طائرات حربية من طراز F/A-18 على متن حاملة طائرات، مع طاقم عمل يقوم بأعمال الصيانة، مما يعكس النشاط العسكري الأمريكي في المنطقة.
يقلع بحارة البحرية الأمريكية طائرة F/A-18F سوبر هورنت على سطح حاملة الطائرات من فئة نيميتز USS أبراهام لنكولن دعمًا لعملية الغضب الملحمي، 17 مارس.
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

صوّت مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، على قرارٍ يُقيّد صلاحيات الرئيس Donald Trump الحربية تجاه إيران، في خطوةٍ تمثّل توبيخاً لافتاً لأسلوبه في إدارة هذا الملف. وانضمّ أربعة نوّاب جمهوريين إلى أصوات الديمقراطيين لتمرير القرار بفارقٍ ضيّق بلغ 215 صوتاً مقابل 208.

النوّاب الجمهوريون الذين تجاوزوا حدود الانتماء الحزبي وصوّتوا مع الديمقراطيين هم: Thomas Massie وBrian Fitzpatrick وTom Barrett وWarren Davidson. وقد تقدّم بالقرار النائب الديمقراطي عن نيويورك Gregory Meeks، العضو الأبرز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب.

ليس نهاية المطاف

غير أنّ تمرير القرار في مجلس النواب لا يعني نفاذه تلقائياً؛ إذ يستلزم موافقة مجلس الشيوخ أيضاً، وإن كان لا يحتاج إلى توقيع الرئيس ليصبح نافذاً. وهذا النوع من القرارات يُعرف بـ«القرار المشترك» (concurrent resolution)، وهو آليةٌ دستورية تتيح للكونغرس تقييد الصلاحيات التنفيذية دون المرور بحقّ النقض الرئاسي.

ولا ينبغي النظر إلى هذا التصويت بمعزلٍ عن سياقٍ أشمل؛ فالديمقراطيون يتبنّون منذ أسابيع حملةً متواصلة لإجبار الكونغرس على التصويت لتقييد صلاحيات Trump الحربية في كلا المجلسين، وهي حملةٌ بدأت تكسب زخماً متصاعداً من الجانب الجمهوري. وهذا القرار ليس سوى آخر حلقاتٍ في سلسلة من المواجهات بين الكونغرس ذي الأغلبية الجمهورية والرئيس؛ ففي الأيام الأخيرة، تمرّد سيناتورات جمهوريون على صندوق «مكافحة التسليح» (anti-weaponization) البالغ 1.8 مليار دولار الذي يدعمه Trump، خشيةً من أن يُفضي إلى صرف مدفوعاتٍ لمؤيّديه الذين اعتدوا على عناصر الشرطة في أحداث الكابيتول بتاريخ 6 يناير 2021. فضلاً عن ذلك، جرى رسمياً حذف تمويل أمن قاعة الاحتفالات الخاصة بـTrump من حزمة الهجرة بعد أن رأى المسؤول الإجرائي في المجلس أنّه يخالف قواعد الميزانية.

Johnson: «هذا يُضعف موقفنا»

أبدى رئيس مجلس النواب Mike Johnson معارضةً صريحة للقرار قبيل التصويت، محذّراً من أنّ تقييد صلاحيات Trump قد يُلحق ضرراً بالغاً بمسار المفاوضات الجارية. وقال: «أرى أنّ سحب صلاحية التفاوض من الإدارة ومن القائد الأعلى للقوات المسلحة في هذه المرحلة بالذات أمرٌ بالغ الخطورة. هذا يُضعفنا ويُضعف موقفنا ونفوذنا في التفاوض على السلام. لقد اختُتمت عملية 'Epic Fury'».

وأكّد Johnson أنّ جميع الأهداف الأمريكية في إيران كانت «محدّدةً بوضوح» وقد «تحقّقت»، وذلك على الرغم من أنّ عدداً من المشرّعين من بينهم جمهوريون أعربوا عن رغبتهم في الاطّلاع على مزيدٍ من المعلومات من الإدارة. وأضاف: «الرئيس يعمل الآن على إتمام اتفاق سلام، ويجب أن نمنحه المساحة الكافية لذلك. وأعتقد أنّ قرار صلاحيات الحرب في هذا التوقيت أمرٌ في غير محلّه، وضارٌّ للغاية».

في المقابل، أشار Meeks إلى أنّ Johnson كان يُماطل في تحديد موعد التصويت. وكان القرار مقرّراً في الأصل بتاريخ 21 مايو، لكنّه أُلغي فجأةً من قِبل القيادة الجمهورية حين بات الجمهوريون على وشك الخسارة بسبب غياب بعض أعضائهم. وقال Meeks في وقتٍ سابق: «كثيرٌ من زملائي الجمهوريين يشعرون بضغطٍ من دوائرهم الانتخابية حين يرون أسعار الغذاء والوقود. Johnson يتحمّل الضغط ويحاول التغطية على الرئيس... لكنّني أعتقد أنّ قدرته على ذلك باتت تتآكل بسرعة».

ساعة قانونية تدقّ

يأتي هذا التصويت في لحظةٍ دقيقة من الناحية القانونية؛ إذ أعلنت المفتشية العامة لوزارة الدفاع ووزارة الخارجية ووكالة USAID عن إطلاق مراجعةٍ مشتركة للعملية العسكرية الأمريكية ضدّ إيران، مؤكّدةً في بيانٍ رسمي أنّها مُلزَمة قانوناً بالتحقيق في العمليات العسكرية الخارجية التي تتجاوز 60 يوماً. ويحمل هذا الإعلان دلالةً بالغة، إذ يعني أنّ هذه الجهات الرقابية تعتقد قانونياً أنّ الحرب امتدّت أكثر من 60 يوماً منذ انطلاقها في 28 فبراير.

وبموجب قانون صلاحيات الحرب (War Powers Act)، يُحظر على الرئيس إبقاء القوات الأمريكية في مواجهاتٍ عسكرية فعلية لأكثر من 60 يوماً دون الحصول على موافقة الكونغرس وهو ما لم تسعَ إليه الإدارة قطّ فيما يخصّ عملية «Epic Fury». وفي الشهر الماضي، قال وزير الدفاع Pete Hegseth إنّه يرى أنّ الساعة الزمنية المحدّدة بـ60 يوماً قد «أُعيد ضبطها» منذ إعلان Trump عن وقف إطلاق النار في أبريل.

ولكن هل يصمد هذا التفسير أمام المراجعة القانونية؟ هذا بالضبط ما ستحسمه المراجعة المشتركة التي أُطلقت الأربعاء. وفي كلّ الأحوال، فإنّ المشهد بمجمله تصويت مجلس النواب، وتمرّد الشيوخ، والمراجعة الرقابية يكشف أنّ الحسابات الداخلية للحزب الجمهوري بدأت تتحرّك، وإن ببطء، بعيداً عن الالتزام الأعمى بأجندة البيت الأبيض.

أخبار ذات صلة

Loading...
جياني إنفانتينو رئيس FIFA يتحدث في مؤتمر صحفي مع كأس العالم وكرة قدم، وسط جدل حول قيادته وتحويل FIFA إلى نموذج تجاري.

رئيس الوزراء أندي بيرنهام يطالب برحيل جياني إنفانتينو عن رئاسة الفيفا واصفاً إياه بالرجل غير المناسب

تتصاعد أزمة قيادة FIFA مع معارضة قارية لخطط إنفانتينو التجارية التي تهدد نزاهة كرة القدم العالمية. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره على مستقبل الرياضة الآن.
سياسة
Loading...
اجتماع مجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لمناقشة اختيار الأمين العام الجديد وسط تحديات دولية معقدة.

البحث عن الأمين العام الجديد وسط تصاعد التحديات الدولية

تتصدر ريبيكا جرينسبان السباق لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة وسط تحديات عالمية معقدة. تعرف على أبرز المرشحين وكيف ستؤثر قيادتهم على مستقبل المنظمة. تابع التفاصيل الآن!
سياسة
Loading...
محتجون تونسيون يرفعون العلم الوطني وسط تظاهرات ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتدهورة في تونس.

أزمة حادّة تهزّ المشهد السياسي التونسي

تعيش تونس أزمة حادة بين تراجع الخدمات العامة وانهيار التحول الديمقراطي، وسط احتجاجات غاضبة وانقطاعات متكررة للكهرباء والمياه. اكتشف أسباب الأزمة وتفاصيلها وتأثيرها على مستقبل البلاد.
سياسة
Loading...
أوزغور أوزيل زعيم المعارضة التركية السابق يلوح بيده أمام حشد مؤيدين في تجمع سياسي وسط رفع أعلام تركيا، في سياق تأسيس حزبه الجديد لمواجهة حزب الشعب الجمهوري وحكم أردوغان.

حزب جديد في الأفق: زعيم المعارضة التركية المخلوع يُعيد حساباته

أوزغور أوزيل يعلن تأسيس حزب جديد في مواجهة قمع أردوغان، ما يهدد وحدة المعارضة التركية. هل يشكل هذا الانشقاق فرصة أم يعزز حكم أردوغان؟ اكتشف التفاصيل وكن جزءاً من المشهد السياسي الجديد.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية