خَبَرَيْن logo

مأساة الروهينغا في بحر أندامان تزداد سوءاً

تقرير جديد يكشف عن مأساة الروهينغا في بحر أندامان، حيث غرق نحو 900 لاجئ في 2025. مع تزايد الأعداد، يبقى الأمل في العودة إلى ميانمار شبه معدوم. هل ستتحرك الدول المعنية لإنقاذ هؤلاء الفارين من الاضطهاد؟ خَبَرَيْن.

قارب مكتظ باللاجئين الروهينغا في بحر أندامان، يعكس معاناتهم خلال محاولاتهم للهجرة بحثاً عن الأمان.
تم رؤية لاجئي الروهينغا على متن قارب مقلوب قبل أن يتم إنقاذهم في مياه غرب آتشيه، إندونيسيا، 21 مارس 2024 [ملف: رويترز]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

منذ عقدٍ من الزمن، لا يزال بحر أندامان وخليج البنغال يبتلعان أرواح الروهينغا الفارّين من الاضطهاد. غير أنّ عام 2025 جاء بما يفوق كلّ ما سبقه: فقد كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) أنّ نحو 900 لاجئ من الروهينغا لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم في هذه المياه خلال العام الماضي وحده، في أعلى حصيلةٍ تُسجَّل على الإطلاق لحركة الهجرة البحرية في جنوب آسيا وجنوب شرقها.

أعلن المتحدث باسم المفوضية، Babar Baloch، عن هذه الأرقام في مؤتمرٍ صحفي عُقد في Geneva يوم الجمعة، واصفاً المنطقة بأنّها «مقبرةٌ بلا شواهد لآلاف اللاجئين اليائسين من الروهينغا»، ومشيراً إلى أنّ نحو 5,000 شخص يُعتقد أنّهم غرقوا في هذه البحار على مدار العقد الماضي.

جذور الأزمة: من Myanmar إلى مخيّمات Bangladesh

بدأت موجات النزوح الكبرى للروهينغا عام 2017، حين شنّت السلطات في Myanmar حملةً وصفتها الأمم المتحدة بالتطهير العرقي، ما دفع مئات الآلاف إلى الفرار نحو Bangladesh التي لا تزال تستقبل الفارّين حتى اليوم. استقرّ معظمهم في مخيّمات اللاجئين، ولا سيّما في منطقة Cox's Bazar جنوب البلاد.

بيد أنّ الوضع داخل هذه المخيّمات يزداد هشاشةً مع الوقت؛ إذ تراجعت المساعدات الإنسانية بفعل شُحّ التمويل، وضاقت أمام المقيمين فرص التعليم والعمل. في هذا السياق، يجد كثيرون أنفسهم أمام خيارٍ مرٍّ: البقاء في ظروفٍ متردّية أو المجازفة بالعبور البحري الخطر.

وقد أقدم أكثر من 2,800 شخصٍ من الروهينغا على هذه المجازفة منذ مطلع عام 2026، معظمهم انطلق من Cox's Bazar في Bangladesh أو من ولاية Rakhine في Myanmar، آملاً في الوصول إلى Malaysia أو Indonesia.

«لا أملَ يُذكر» بالعودة

أكّد Baloch أنّ غالبية هؤلاء اللاجئين يتطلّعون إلى العودة إلى Myanmar متى سمحت الظروف، إلّا أنّ «النزاع المستمرّ والاضطهاد وانعدام أيّ أفقٍ للحصول على الجنسية يجعل هذا الأمل شبه معدوم». وتجدر الإشارة إلى أنّ الروهينغا يُعدّون من أشدّ الفئات حرماناً من الجنسية في العالم، وهو ما يُضيّق عليهم خيارات الإقامة القانونية في أيّ دولةٍ من دول المنطقة.

على الصعيد الإنساني، باتت النساء والأطفال يُشكّلون أكثر من نصف المسافرين في رحلات البحر خلال السنوات الأخيرة، وهم الفئة الأكثر عرضةً لشبكات الاتّجار بالبشر والاستغلال.

غرق مركبٍ يقلّ 250 شخصاً

في مستهلّ الشهر الجاري، غرق قاربٌ مكتظٌّ كان يقلّ نحو 250 من لاجئي الروهينغا والمواطنين البنغلاديشيين في بحر أندامان. كانت السفينة في طريقها إلى Malaysia منطلقةً من ميناء Teknaf جنوب Bangladesh، حين اعترضتها أمواجٌ عاتية ورياحٌ شديدة في 8 أبريل. أعلن خفر السواحل البنغلاديشي إنقاذ تسعة أشخاص فحسب، فيما لا يزال مصير مئاتٍ آخرين مجهولاً.

الرهان على الوعي لتفادي تكرار المأساة

تُعوّل المفوضية السامية على الإعلان عن هذا الرقم القياسي لضحايا عام 2025 لتسليط الضوء على «ما يعانيه الروهينغا داخل Myanmar وفي مخيّمات اللجوء وعبر المنطقة»، على أملٍ في استنهاض حلولٍ عملية تحول دون تكرار هذه المأساة في 2026. وما لم تتحرّك الدول المعنية، سواءٌ أكانت دول المنشأ أم دول العبور أم دول المقصد، نحو معالجةٍ منهجية لهذا الملفّ، فإنّ الأرقام المقبلة قد تُضاف إلى سجلٍّ لا يتوقّف عن الاتّساع.

أخبار ذات صلة

Loading...
جنود إسبان على مدرعات عسكرية وسيارات شرطة في سبتة وسط إجراءات أمنية مشددة بعد موجة اقتحام الحدود من المغرب.

إسبانيا تقول إن معظم الـ50000 مهاجر الذين عبروا إلى أراضيها من المغرب قد عادوا إلى بلادهم

شهدت سبتة موجة اقتحام غير مسبوقة من 50,000 مهاجر من المغرب، ما أسفر عن 57 وفاة وأزمة إنسانية وأمنية كبيرة. اكتشف تفاصيل الأزمة وتأثيرها على أوروبا الآن.
أزمات إنسانية
Loading...
مهاجرون يحاولون عبور الحدود البحرية بين المغرب وسبتة وسط حشود كبيرة، في ظل أزمة الهجرة غير النظامية وتوترات أمنية.

إسبانيا: رئيس الحكومة يزور سبتة بعد غرق 57 مهاجراً قبالة السواحل المغربية

مأساة إنسانية تتكرر على شواطئ طارفة مع وفاة 57 مهاجراً ومحاولات عبور غير مسبوقة نحو سبتة الإسبانية. تعرف على تفاصيل الأزمة وتداعياتها في قلب الحدود الأوروبية-الأفريقية. تابع المزيد الآن!
أزمات إنسانية
Loading...
شاب يساعد فتاة تحمل عوامة سباحة أثناء عبورهما البحر نحو سبتة في موجة الهجرة غير النظامية من المغرب.

إسبانيا تنشر قوّاتها العسكرية في سبتة بعد موجة هجرة: ما نعرفه

شهدت سبتة تدفقاً هائلاً للمهاجرين عبر البحر والبر رغم التعزيزات الأمنية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى وتصاعد التوترات الأوروبية. تعرف على تفاصيل الأزمة وتأثيرها على الحدود الأوروبية. اقرأ المزيد الآن!
أزمات إنسانية
Loading...
يدان متشابكتان تمسكان بزجاجة دواء، تعكس أهمية مقدمي الرعاية الهايتيين في رعاية المسنين وتأثير إلغاء حماية TPS على حياتهم.

عائلة نيويوركية تترقب فقداناً وشيكاً مع اقتراب الموعد النهائي لبرنامج الحماية المؤقتة للهايتيين

قرار المحكمة العليا بإلغاء الحماية المؤقتة للهايتيين يهدد آلاف العاملين في رعاية المسنين بفقدان تصاريح العمل. تعرف على تداعيات القرار وكيف يؤثر على الأسر الأمريكية. تابع التفاصيل المهمة الآن!
أزمات إنسانية
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية