خَبَرَيْن logo

ترامب في مواجهة انتقادات الحرب على إيران

في مواجهة انتقادات متزايدة من قاعدته الشعبية حول الحرب على إيران، ينفي ترامب أن تكون إسرائيل وراء قراراته. مع تصاعد التوترات الاقتصادية والسياسية، هل يستطيع ترامب الحفاظ على دعمه في ظل هذه الظروف؟ تفاصيل مثيرة في خَبَرَيْن.

ترامب ونتنياهو يتبادلان الحديث بشكل ودي في حدث رسمي، وسط توتر سياسي حول الحرب على إيران وتأثيرها على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.
يمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست بالقدس الغربية في 13 أكتوبر 2025 [ملف: وكالة الأنباء الفرنسية]

-في واشنطن، يجد دونالد Trump نفسه في مواجهة موجة متصاعدة من الانتقادات بسبب الحرب على إيران انتقادات تأتي هذه المرة من داخل قاعدته الشعبية قبل خصومه السياسيين. وفي مواجهة هذا الضغط، لجأ الرئيس الأمريكي إلى منصّات التواصل الاجتماعي يوم الاثنين لينفي ما باتت تتداوله أوساط واسعة: أنّ إسرائيل هي من جرّته إلى هذه الحرب.

كتب Trump في منشور: "لم تُقنعني إسرائيل بالدخول في حرب مع إيران. ما دفعني إلى ذلك هو نتائج السابع من أكتوبر، إلى جانب قناعتي الراسخة طوال حياتي بأنّ إيران لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية أبداً."

لا دليل على تورّط إيران في هجمات السابع من أكتوبر

غير أنّ هذا التبرير يصطدم بحقائق موثّقة: لا يوجد دليل علني يربط إيران مباشرةً بهجمات حركة حماس في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. بل إنّ Tulsi Gabbard، رئيسة الاستخبارات التي عيّنها Trump بنفسه، شهدت أمام الكونغرس في مارس بأنّ إيران لا تبني أسلحة نووية. وعلى مدى الأشهر الثمانية التي سبقت اندلاع الحرب، كان Trump يردّد أنّ الضربات الجوية الأمريكية في يونيو قد "دمّرت تدميراً كاملاً" البرنامج النووي الإيراني.

الحرب وتداعياتها على الاقتصاد الأمريكي

ردّت إيران على الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأولى التي أودت بحياة المرشد الأعلى Ali Khamenei وعدد من كبار المسؤولين ومئات المدنيين في 28 فبراير بإغلاق مضيق هرمز، ما أشعل فتيل ارتفاع حادّ في أسعار النفط. وفي الداخل الأمريكي، قفزت تكاليف الطاقة بشكل لافت، وبات سعر الغالون الواحد (3.8 لتر) من البنزين يتجاوز 4 دولارات، مقارنةً بأقل من 3 دولارات قبل الحرب، وذلك بعد أكثر من أسبوع على دخول وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران حيّز التنفيذ.

وكشف استطلاع رأي أجري أنّ ثلثَي الأمريكيين يرفضون طريقة تعامل Trump مع هذه الحرب.

نقاش حادّ حول من يقود ومن يُقاد

مع تصاعد حدّة الانتقادات، بات كثير من المعارضين يُشيرون صراحةً إلى إسرائيل بوصفها المحرّك الحقيقي للحرب، ويصوّرون Trump زعيماً ضعيفاً يسير في ركب رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu. وقالت Kamala Harris، منافسة Trump الديمقراطية في انتخابات 2024، الأسبوع الماضي: "دخل حرباً جُرَّ إليها بواسطة Bibi Netanyahu، لنكن صريحين في ذلك حرباً لا يريدها الشعب الأمريكي."

والجدير بالذكر أنّ Harris نفسها شغلت منصب نائب الرئيس في إدارة Joe Biden، التي قدّمت دعماً دبلوماسياً وعسكرياً لإسرائيل طوال 15 شهراً من حربها على غزة.

وخلال حملة 2024، قدّم Trump نفسه مرشّحَ السلام الذي سيُنهي الحروب الموروثة عن الإدارات السابقة. كما نصّت وثيقة الاستراتيجية الأمنية الوطنية التي أصدرتها إدارته العام الماضي على أنّ واشنطن ستحوّل ثقلها الدبلوماسي والعسكري من الشرق الأوسط نحو النصف الغربي من الكرة الأرضية.

بيد أنّ Netanyahu، الذي زار Trump في الولايات المتحدة ستّ مرات خلال عام واحد، لم يتوقف عن الدفع نحو مواجهة أشدّ حدّةً مع إيران. وقد كان أشدّ المدافعين عن الحرب في واشنطن من الحلفاء الأكثر قرباً من إسرائيل.

Trump يهاجم الإعلام ويستحضر فنزويلا

في اليوم ذاته، جدّد Trump هجومه على وسائل الإعلام الكبرى بسبب تغطيتها للحرب مع إيران، كاتباً: "أشاهد وأقرأ ما يقوله المحلّلون والاستطلاعات في الإعلام الزائف بذهول تام. 90% مما يقولونه أكاذيب وقصص ملفّقة، والاستطلاعات مزوّرة، تماماً كما زُوِّرت الانتخابات الرئاسية عام 2020" في إشارة إلى الانتخابات التي خسرها أمام Biden.

واستحضر Trump تجربة فنزويلا نموذجاً للنجاح، مشيراً إلى أنّ البلاد استقرّت وباتت أكثر ودّاً تجاه واشنطن منذ أن اعتقلت القوات الأمريكية الرئيس Nicolas Maduro في يناير. وكتب: "تماماً كما حدث في فنزويلا، التي لا يحبّ الإعلام الحديث عنها، ستكون النتائج في إيران مذهلة وإن كان القادة الجدد لإيران أذكياء، فبإمكان إيران أن يكون لها مستقبل عظيم ومزدهر!"

وقف إطلاق النار على المحكّ

على الصعيد الميداني، أسفرت الضربات الأمريكية الإسرائيلية عن إغلاق مضيق هرمز وهجمات إيرانية متواصلة في منطقة الخليج امتدّت قرابة ستة أسابيع. والآن، وبعد أن دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، تُشير التقارير إلى احتمال عقد محادثات جديدة بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين في باكستان هذا الأسبوع. غير أنّ الجانبَين لوّحا باستئناف القتال إن لم تُتوصَّل إلى اتفاق، في حين ينتهي وقف إطلاق النار المؤقّت يوم الأربعاء.

أخبار ذات صلة

Loading...
علم إيران يرفرف في السماء مع غيوم، في سياق النزاع بين إيران والولايات المتحدة حول استهداف مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الخليج.

مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي: أهدافٌ سهلة في الحرب الإيرانية

تتصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مع استهداف مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الخليج، ما يهدد الأمن الرقمي والاستثمارات الضخمة. اكتشف كيف تؤثر هذه الهجمات على مستقبل التكنولوجيا والاقتصاد، وكن جزءًا من القصة.
Loading...
جنود أمريكيون يحملون تابوت مغطى بعلم الولايات المتحدة في مراسم تأبين، تعبيرًا عن خسائر الحرب وتأثيرها على السياسة الأمريكية تجاه إيران.

ترامب وملفّ إيران: هل تكون هذه الخطوة طريقاً للانفراج؟

تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يهدد استقرار مضيق هرمز ويؤثر على أسعار النفط العالمية. اكتشف كيف يمكن للدبلوماسية أن تفتح بوابة السلام وتجنب أزمة اقتصادية عالمية. تابع التفاصيل الآن!
Loading...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلوح بيده أثناء سيره في حقل عشبي، في سياق تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وتهديدات بضربات عسكرية ضد إيران.

ترامب: أمريكا ستوجّه "ضربةً قاسيةً" لإيران بعد استهداف قواعدها مجدّداً

تتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران مع تهديدات ترامب بشن ضربات موسعة بعد هجمات إيرانية على قواعد أمريكية في الشرق الأوسط، مما يعيد رسم المشهد العسكري والسياسي في المنطقة. اكتشف تفاصيل التصعيد وآفاق الصراع المستمر الآن.
Loading...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتبادلان حديثاً حاداً أمام علم إسرائيل خلال لقاء في البيت الأبيض مرتبط بالتوترات حول إيران.

ترامب يعبّر عن إحباطه من نتنياهو قبل اللقاء بالبيت الأبيض

تصاعد التوتر بين ترامب ونتنياهو قبيل لقائهما في البيت الأبيض وسط خلافات حول الملف الإيراني وبرنامج Pickaxe النووي. اكتشف المزيد عن تفاصيل اللقاء وتأثيره على السياسة الأمريكية الإسرائيلية. اقرأ الآن!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية