غزة تحتاج 71 مليار دولار لإعادة الإعمار
قطاع غزة يحتاج لأكثر من 71 مليار دولار لإعادة الإعمار بعد الحرب المدمّرة. تقرير دولي يكشف عن أضرار كارثية في البنية التحتية والاقتصاد. الأوضاع الإنسانية تتطلب استجابة عاجلة ودعماً دولياً فعالاً. خَبَرَيْن.

تحتاج قطاع غزة إلى ما يزيد على 71 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة لإعادة الإعمار والتعافي من تداعيات الحرب الإسرائيلية المدمّرة، وفق ما كشف عنه تقرير دولي جديد صدر مطلع هذا الأسبوع.
وفي نسختهما الختامية من تقرير «تقييم الأضرار والاحتياجات السريع في غزة» (RDNA)، الصادرة يوم الاثنين، أكّد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أن الصراع خلّف «تأثيراً كارثياً على التنمية البشرية»، وأوجد حاجةً ملحّة إلى ضخّ مبالغ ضخمة في أقرب وقت ممكن. وبحسب التقرير، ستحتاج غزة إلى 26.3 مليار دولار في الأشهر الثمانية عشر الأولى من مرحلة الإعمار، وذلك لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية ودعم التعافي الاقتصادي.
وقال البيان المشترك الصادر عن الجهات الراعية للتقرير: «تُقدَّر أضرار البنية التحتية المادية بنحو 35.2 مليار دولار، فيما تبلغ الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22.7 مليار دولار».
{{MEDIA}}
تعيش غزة في ظلّ «هدنة» هشّة أُبرمت في أكتوبر الماضي، في أعقاب عامين من الصراع المتواصل الذي اندلع إثر هجمات السابع من أكتوبر 2023 . وقد وجّهت اتهامات للجيش الإسرائيلي بانتهاك هذا الاتفاق مراراً وتكراراً. أما الردّ الإسرائيلي، الذي استقطب إدانات واسعة النطاق بسبب تحوّله السريع إلى إبادة سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، فقد ارتقى أكثر من 72,500 شهيد وفق ما أفادت به وزارة الصحة في القطاع.
وأشارت الوزارة ذاتها إلى استشهاد ما لا يقلّ عن 777 شخصاً منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، من بينهم 32 حالة وفاة منذ مطلع أبريل الجاري. ومن بين الضحايا الصحفي محمد وشاح، مراسل قناة Al Jazeera، الذي استشهد في غارة بطائرة مسيّرة غرب مدينة غزة في 8 أبريل. في المقابل، وثّق مكتب الإعلام الحكومي في غزة ارتكاب إسرائيل 2,400 انتهاك لاتفاق «وقف إطلاق النار»، تشمل عمليات الاغتيال والاعتقال والحصار وسياسات التجويع.
مدن تحت الركام
شاهد ايضاً: إجراءات الاستيقاف في أعالي البحار قد تعمّق الفجوة أمام محادثات السلام الأمريكية الإيرانية
قالت الأمم المتحدة إن القصف الإسرائيلي المتواصل أفرز أكثر من 61 مليون طن من الأنقاض في هذا القطاع المحاصر، ما أدى إلى طمر مجتمعات بأكملها تحت الركام. وبحسب تقرير RDNA، جرى تدمير أو إلحاق أضرار بـ371,888 وحدة سكنية، فيما باتت أكثر من 50 بالمئة من المستشفيات خارج الخدمة، وتعرّضت جميع المدارس تقريباً للتدمير أو التضرر.
وانكمش الاقتصاد الغزّي بنسبة 84 بالمئة، ونزح 1.9 مليون شخص من منازلهم، كثيرٌ منهم تكرّرت تهجيرهم أكثر من مرة. كما فقد ما يزيد على 60 بالمئة من السكان مساكنهم. وخلص التقرير إلى أن القطاعات الأشدّ تضرراً تشمل «الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة»، مشيراً إلى أن الصراع أعاد عقارب التنمية البشرية في غزة إلى الوراء بمقدار 77 عاماً.
وفي هذا السياق، طالب كلٌّ من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بأن تكون إعادة إعمار غزة «بقيادة فلسطينية»، مستندةً إلى «مقاربات تدعم بفاعلية انتقال السلطة إلى السلطة الفلسطينية». وتمثّل هذه الدعوة ردّاً صريحاً على التلميحات السابقة للرئيس الأمريكي Donald Trump بشأن إخلاء غزة وإعادة تطويرها منتجعاً سياحياً على شاطئ البحر المتوسط.
أخبار ذات صلة

جندي إسرائيلي يحطّم تمثال المسيح في لبنان.. غضب واسع

أعداد قياسية من لاجئي الروهينجا يفقدون أرواحهم في البحار

المدنيون تحت النار من العصابات في غزة: ماذا حدث في المغازي؟
