خَبَرَيْن logo

دعوات أوروبية لتعليق الشراكة مع إسرائيل

دعت إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا الاتحاد الأوروبي لفتح نقاش حول تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، مشيرةً إلى انتهاكات حقوق الإنسان في غزة والضفة. الأوضاع تتدهور، والضغط يتزايد على الاتحاد لاتخاذ إجراءات جريئة. خَبَرَيْن.

وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يتحدث خلال مؤتمر صحفي، مع التركيز على قضايا حقوق الإنسان في سياق العلاقات الأوروبية مع إسرائيل.
يتحدث وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى الصحافة في 12 مايو 2025، في لندن، إنجلترا [أدريان دينيس/صور غيتي]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

دعت كلٌّ من إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا الاتحادَ الأوروبي إلى فتح نقاشٍ جدّي حول تعليق اتفاقية الشراكة المبرمة مع إسرائيل، معربةً عن رفضها استمرار تهميش الكتلة الأوروبية في مواجهة تدهورٍ متصاعد في غزة والضفة الغربية المحتلة ولبنان.

وقبيل انعقاد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ يوم الثلاثاء، أعلن وزير الخارجية الإسباني Jose Manuel Albares أن الدول الثلاث تقدّمت بطلبٍ رسمي لإدراج هذا الملف على جدول الأعمال.

وقال Albares: «طلبت إسبانيا، بالتنسيق مع سلوفينيا وأيرلندا، أن تُناقَش اليوم مسألة تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل وأن تُطرح للنقاش». وأضاف: «أتوقّع من كل دولةٍ أوروبية أن تلتزم بما يقوله كلٌّ من محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان والدفاع عن القانون الدولي. أيّ موقفٍ مغاير سيُمثّل هزيمةً للاتحاد الأوروبي».

رسالة مشتركة إلى Kaja Kallas

شاهد ايضاً: جنود إسرائيليون في السجن بعد تحطيم تمثال اليسوع في لبنان

في رسالةٍ مشتركة أُرسلت الأسبوع الماضي إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي Kaja Kallas، وصفت الحكومات الثلاث جملةً من الإجراءات الإسرائيلية بأنّها «تتعارض مع حقوق الإنسان وتنتهك القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي»، مشيرةً إلى أنّ هذه الإجراءات تُخلّ باتفاقية عام 1995 التي تُنظّم العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

وأشارت الرسالة إلى أنّ النداءات المتكرّرة لإسرائيل بالتراجع عن مسارها لم تُجدِ نفعاً. وسلّط الوزراء الضوء على مشروع قانونٍ إسرائيلي يُجيز تطبيق عقوبة الإعدام شنقاً بحق الفلسطينيين المحكوم عليهم أمام المحاكم العسكرية، واصفين إيّاه بأنّه «انتهاكٌ صارخ لحقوق الإنسان الأساسية» وخطوةٌ إضافية في مسار «الاضطهاد الممنهج والقمع والعنف والتمييز» الذي يتعرّض له الفلسطينيون.

كما استندت الرسالة إلى الأزمة الإنسانية في غزة، واصفةً الأوضاع هناك بأنّها «لا تُطاق»، في ظلّ استمرار انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار وشُحّ المساعدات الداخلة إلى القطاع. وحذّرت من تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، حيث يتصرّف المستوطنون «بإفلاتٍ تامّ من العقاب» في ظلّ استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تُوقع ضحايا مدنيين.

شاهد ايضاً: الاتحاد الأوروبي والضغوط لتعليق الاتفاق التجاري مع إسرائيل

وخلصت الرسالة إلى أنّ «الاتحاد الأوروبي لم يعد بإمكانه الوقوف على الهامش»، داعيةً إلى «إجراءاتٍ جريئة وفورية» مع إبقاء جميع الخيارات مطروحةً على الطاولة.

المادة الثانية من اتفاقية الشراكة

استندت الدول الثلاث في موقفها إلى المادة الثانية من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، التي تربط العلاقات الثنائية باحترام حقوق الإنسان. وأشارت إلى أنّ مراجعةً سابقة أجراها الاتحاد خلصت أصلاً إلى إخفاق إسرائيل في الوفاء بهذه الالتزامات، مؤكّدةً أنّ الأوضاع ازدادت سوءاً منذ ذلك الحين.

وفي سياقٍ موازٍ، كشفت Kallas خلال مؤتمر المانحين المنعقد في بروكسل أنّ التكاليف التقديرية لإعادة إعمار غزة ارتفعت إلى 71 مليار دولار.

شاهد ايضاً: إعادة تشكيل حكومة تيغراي تثير مخاوف من انهيار اتفاق السلام الإثيوبي

تجدر الإشارة إلى أنّ أيرلندا وإسبانيا سبق أن دفعتا نحو مراجعة الاتفاقية عام 2024، غير أنّ المبادرة لم تحصل على دعمٍ كافٍ من الدول الأعضاء المؤيّدة لإسرائيل. وجاءت مبادرةٌ هولندية لاحقة لتنجح في تحريك تقييمٍ أوروبي خلص إلى أنّ إسرائيل «على الأرجح» أخلّت بالتزاماتها بموجب الاتفاقية. وقد جرى التداول لاحقاً في تدابير تجارية محتملة تشمل تعليق أجزاء من العلاقة، إلا أنّها لم تُنفَّذ بعد أن تعهّدت إسرائيل بزيادةٍ ملموسة في المساعدات الإنسانية الداخلة إلى غزة.

قانون الأراضي المحتلة

على صعيدٍ آخر، تسعى أيرلندا إلى إعادة إحياء قانون الأراضي المحتلة (Occupied Territories Bill) الذي أُدرج للمرة الأولى عام 2018، والذي يهدف إلى حظر التجارة في البضائع والخدمات القادمة من المستوطنات غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها الضفة الغربية. وقد تعثّر تقدّم هذا القانون رغم حصوله على موافقةٍ بالإجماع في مجلس النواب (Dail).

في المقابل، اتّخذت كلٌّ من إسبانيا وسلوفينيا خطواتٍ فعلية للحدّ من التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير المشروعة في الضفة الغربية، في خضمّ احتجاجاتٍ شعبية متواصلة وضغطٍ سياسي متنامٍ. ففي أغسطس من العام الماضي، أعلنت سلوفينيا حظر استيراد البضائع المنتجة في الأراضي الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، لتكون بذلك من أوائل الدول الأوروبية التي تُقدم على هذه الخطوة. وتبعتها إسبانيا في العام ذاته بمرسومٍ يحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير المشروعة، دخل حيّز التنفيذ مطلع عام 2026.

شاهد ايضاً: لبنان وإسرائيل يلتقيان الخميس في محادثاتٍ مباشرة

وفي السياق ذاته، كانت الدول الثلاث قد اعترفت رسمياً بدولة فلسطين في مايو 2024، في خطوةٍ نُظر إليها على نطاقٍ واسع باعتبارها تحرّكاً دبلوماسياً منسّقاً يهدف إلى تعزيز الضغط من أجل إقامة حلّ الدولتين.

أخبار ذات صلة

Loading...
رفع شخصان علم إسرائيل على أحد المباني في مستوطنة سا-نور، خلال احتفال إعادة افتتاحها بعد 21 عاماً من الإخلاء.

وزراء إسرائيليون يحتفلون بإعادة تأسيس مستوطنة سانور بالضفة الغربية

في خطوة مثيرة، أعادت إسرائيل افتتاح مستوطنة سانور بعد 21 عاماً من الإخلاء، مما يعكس تصاعد الاستيطان في الضفة الغربية. تابعوا معنا تفاصيل هذا الحدث وتأثيره على المنطقة.
الشرق الأوسط
Loading...
رجل مسن يرفع يده في إشارة، محاط بمجموعة من الشباب، في مشهد يعكس الأجواء المشحونة في غزة بعد الاشتباكات الأخيرة.

المدنيون تحت النار من العصابات في غزة: ماذا حدث في المغازي؟

في قلب الفوضى في غزة، عاشت عائلة نتيل لحظات رعب لا تُنسى عندما اقتحم مسلحون منزلهم. كيف ستنجو العائلة من هذا الهجوم العنيف؟ تابعوا القصة لتكتشفوا تفاصيل هذه الأحداث المأساوية.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية