إعادة تشكيل مستقبل غزة عبر شراكات غير تقليدية
تسعى مجموعة DP World لإعادة تشكيل مستقبل غزة عبر شراكات جديدة في اللوجستيات، لكن النقاشات تثير جدلاً حول حقوق الفلسطينيين. ماذا يعني هذا لمستقبل القطاع؟ اكتشف التفاصيل حول خطط إعادة الإعمار والمشاريع المقترحة. خَبَرَيْن.

-تواصل مساعي إعادة تشكيل مستقبل قطاع غزة من خلال قنواتٍ غير رسمية، بعيداً عن المسارات الدبلوماسية المعتادة. فقد كشفت صحيفة Financial Times أنّ مجموعة DP World، عملاق اللوجستيات ومشغّل الموانئ المملوك لحكومة دبي، أجرت محادثاتٍ مع ممثّلين مرتبطين بما يُعرف بـ«مجلس السلام» التابع لدونالد Trump، وذلك بشأن إدارة سلاسل الإمداد والبنية التحتية في غزة.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، تمحورت هذه المحادثات حول احتمال أن تُشكّل الشركة المملوكة للدولة شراكةً مع هذه المجموعة لتولّي الإشراف على لوجستيات المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية الداخلة إلى القطاع المحاصر. وتضمّنت العروض المطروحة خدمات التخزين وأنظمة تتبّع الشحنات والترتيبات الأمنية.
{{MEDIA}}
وتجاوزت النقاشات حدود الإدارة اللوجستية لتشمل مقترحاتٍ أوسع نطاقاً، من بينها إنشاء ميناءٍ جديد في غزة أو على الساحل المتوسطي المصري القريب، فضلاً عن إقامة منطقة تجارة حرّة داخل الأراضي التي مزّقتها الحرب. وتندرج هذه المناقشات ضمن مساعٍ أمريكية أشمل تهدف إلى خصخصة جزءٍ كبير من خدمات الأراضي الفلسطينية وبنيتها التحتية، في إطار ما يُروَّج له تحت مسمّى «غزة الجديدة».
غير أنّ هذه المقترحات لا تخلو من انتقاداتٍ حادّة؛ إذ يرى المنتقدون أنّها تُهمّش الفلسطينيين وتتجاوز المؤسسات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، وقد تُضفي شرعيةً على التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم.
وتأتي هذه التقارير في وقتٍ يراوح فيه مسار السلام في غزة مكانه. فإسرائيل لا تزال تحتلّ مساحاتٍ واسعة من القطاع، فيما يبقى وصول المساعدات مقيّداً بصورةٍ شديدة على الرغم من «وقف إطلاق النار» الذي رعته الولايات المتحدة وأُعلن عنه في أكتوبر الماضي. ومنذ ذلك الحين، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 700 شخص وإصابة نحو 2,000 آخرين، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفلسطينية.
وقد اطّلعت الـ Financial Times على مسوّدة وثيقة تصف رؤيةً لـ«نظام سلسلة إمداد آمن وقابل للتتبّع» و«منظومةٍ اقتصادية محورها الميناء»، إلى جانب صناعاتٍ خفيفة ومنصّاتٍ لخلق فرص العمل. بيد أنّ الصحيفة أشارت إلى أنّه لم يتّضح من أعدّ هذه الوثيقة ولا إلى أيّ مدىً وصلت المحادثات.
في المقابل، نفى متحدّثٌ باسم DP World علمه بأيّ مباحثاتٍ من هذا القبيل، فيما لم يستجب وزارة الخارجية الإماراتية لطلب الصحيفة التعليق على الأمر.
وتجدر الإشارة إلى أنّ DP World تُعدّ من أكبر مشغّلي الموانئ في العالم، وتقول إنّها تتولّى تداول نحو 10% من حجم التجارة العالمية يومياً عبر أكثر من 80 دولة. وقد شهدت قيادة الشركة إعادة هيكلةٍ عقب تنحّي رئيسها السلطان أحمد بن سليّم في فبراير الماضي، في أعقاب تدقيقٍ في صلاته بالمدان في قضايا الاستغلال الجنسي Jeffrey Epstein.
شاهد ايضاً: مضيق هرمز: 24 ساعة من التصعيد والتراجع المتسارع
على الصعيد الآخر، تتواصل خلف الكواليس نقاشاتٌ تتعلّق بإعادة إعمار غزة، تشمل شركاتٍ تعمل في قطاعات الأمن والمال والتكنولوجيا، وفق ما أوردته الـ Financial Times. وكانت تقييماتٌ مشتركة أجرتها كلٌّ من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي قد خلصت إلى أنّ إعادة إعمار غزة ستستلزم 71.4 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة، منها 23 مليار دولار مطلوبة خلال الثمانية عشر شهراً القادمة.
أخبار ذات صلة

وزراء إسرائيليون يحتفلون بإعادة تأسيس مستوطنة سانور بالضفة الغربية

صور الأقمار الصناعية تكشف توسّع إسرائيل مواقعها العسكرية بغزة
