اعتقال إيرانية بتهمة تهريب أسلحة للسودان
اعتُقلت شميم مافي، مواطنة إيرانية، في مطار لوس أنجلوس بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان. تواجه عقوبة تصل إلى 20 عاماً في السجن الفيدرالي. تأتي هذه القضية في ظل أزمة إنسانية خانقة في السودان. التفاصيل على خَبَرَيْن.

-اعتُقلت مواطنة إيرانية في مطار لوس أنجلوس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أعلنته وزارة العدل الأمريكية.
وأفادت الوزارة في منشورٍ على منصة X يوم الاثنين بأنّ المتهمة شميم مافي، البالغة من العمر 44 عاماً، اعتُقلت ووُجّهت إليها "تهمة التوسّط في بيع طائرات مسيّرة وقنابل وصمامات تفجير وملايين الطلقات الذخيرة من صنع إيراني، بيعت إلى السودان".
وكتب المدّعي العام الأمريكي Bill Essayli في منشورٍ سابق على المنصة ذاتها أنّ مافي كانت تقيم في حيّ Woodland Hills بضواحي لوس أنجلوس، مشيراً إلى أنّها "مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016".
اعتُقلت مافي يوم السبت، وتواجه حكماً أقصاه 20 عاماً في السجن الفيدرالي إن صدر بحقّها قرارٌ بالإدانة. ورافق منشور Essayli صورٌ لامرأة يُرجَّح أنّها مافي وهي محاطة بعناصر من الأجهزة الفيدرالية داخل المطار، إلى جانب صورة طائرة مسيّرة كبيرة على أرض المدرج، وصورة بطاقة هوية امرأة، وحزم من الأوراق النقدية.
{{MEDIA}}
وفي سياقٍ متّصل، حذّرت الأمم المتحدة مؤخّراً من أنّ السودان بات على شفا الانزلاق نحو "مجاعةٍ شاملة وانهيارٍ تام"، في ظلّ حربٍ بين الجيش السوداني وقوّات الدعم السريع شبه العسكرية دخلت عامها الرابع.
وبحسب شكوى جنائية مؤرّخة في 12 مارس، تتهم مافي وشريكاً مجهول الهوية أدارا شركةً في عُمان باسم Atlas International Business، استُخدمت قناةً لتهريب الأسلحة والذخائر، وتلقّت الشركة ما يزيد على 7 ملايين دولار من المدفوعات خلال عام 2025.
وعلاوةً على ذلك، توسّطت مافي وشريكها في بيع 55,000 صمام تفجير لوزارة الدفاع السودانية، وفق وثائق المحكمة. وجاء في الشكوى أنّ "مافي قدّمت خطاب نوايا إلى الحرس الثوري الإسلامي الإيراني (IRGC) لشراء صمامات التفجير لصالح السودان".
ومن المقرّر أن تمثل مافي أمام المحكمة الفيدرالية الأمريكية في لوس أنجلوس يوم الاثنين، وقد تواجه عقوبة السجن حتى 20 عاماً إن أُدينت.
من جهتها، صرّحت Denise Brown، رئيسة بعثة الأمم المتحدة في السودان، يوم الخميس بأنّ السودان يواجه أكبر أزمةٍ إنسانية في العالم، مؤكّدةً أنّ تدفّق الأسلحة من مصادر خارجية يتحمّل جزءاً من المسؤولية عن هذا الواقع.
وكانت الأمم المتحدة قد طالبت مراراً القوى الأجنبية بوقف تغذية الحرب بالسلاح، غير أنّها لم تتّهم دولاً بعينها. وعلى صعيد الأطراف، تلقّى الجيش السوداني دعماً من مصر والمملكة العربية السعودية، كما نشر طائرات مسيّرة تركية وإيرانية الصنع. في المقابل، تتّجه أصابع الاتّهام بصورةٍ رئيسية نحو الإمارات العربية المتحدة التي تنفي الأدلّة المتعلّقة بتسليحها لقوّات الدعم السريع، المتّهمة بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية.
