خَبَرَيْن logo

لبنان نحو سيادة كاملة وحقوق محفوظة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان لم يعد ساحةً لحروب الآخرين، مشددًا على أهمية الانتقال من الهدنة إلى اتفاقيات دائمة. تحديات كبيرة تواجه الأهداف المعلنة، خاصة مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي. تفاصيل أكثر على خَبَرَيْن.

خطاب رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، مع العلم اللبناني خلفه، حيث يتحدث عن الهدنة مع إسرائيل وأهداف المرحلة المقبلة.
الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي خطابًا متلفزًا من قصر بعبدا الرئاسي شرق العاصمة بيروت في 17 أبريل 2026 [أ ف ب]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-ثمّة جملةٌ قالها رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون في خطابه المتلفز يوم الجمعة، استحقّت أن تُقرأ بعناية: «لبنان لم يعد رهينةً في يد أحد، ولا ساحةً لحروب الآخرين، ولن يكون كذلك أبداً». الجملة بسيطة في مبناها، لكنّها ثقيلة في سياقها، إذ جاءت بعد يومٍ واحد من إعلان هدنةٍ مدّتها 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، أنهت جولةً من الاشتباكات بدأت في 2 مارس إثر إطلاق حزب الله النار على إسرائيل، وخلّفت أكثر من 2,200 قتيل وما يزيد على مليون نازح.

أعلن عون أنّ بلاده تدخل مرحلةً جديدة، وصفها بـ«الانتقال من العمل على وقف إطلاق النار إلى العمل على اتفاقياتٍ دائمة تصون حقوق شعبنا ووحدة أرضنا وسيادة وطننا». وهو تأطيرٌ لافت، يُميّز بين الهدنة بوصفها إجراءً مؤقّتاً، والاتفاقية بوصفها هدفاً استراتيجياً وهو تمييزٌ كثيراً ما يضيع في خضمّ التغطيات الإعلامية المتسرّعة.

وجّه الرئيس اللبناني شكره لمن وصفهم بالمساهمين في إنهاء الأعمال العدائية، وكان في مقدّمتهم الرئيس الأمريكي Donald Trump، ثمّ «الإخوة العرب، وفي مقدّمتهم المملكة العربية السعودية». ولم يكتفِ بالشكر، بل أكّد أنّ أيّ اتفاقٍ سيُبرم لن يمسّ حقوق لبنان أو يتنازل عن شبرٍ من أرضه، وأنّ التفاوض ليس ضعفاً ولا تنازلاً ، وهو ردٌّ ضمني على موجة الانتقادات الداخلية التي أعقبت إجراء لبنان وإسرائيل أولَ محادثاتٍ مباشرة بينهما منذ عقود، في واشنطن، قبل أيامٍ من إعلان الهدنة.

أمّا أهداف المرحلة المقبلة، فقد حدّدها عون بوضوح: وقف العدوان الإسرائيلي، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقوّاتها الخاصة، وضمان عودة الأسرى، وتمكين النازحين من العودة إلى قراهم ومنازلهم «بأمانٍ وحرّيةٍ وكرامة».

غير أنّ المشهد الميداني يُعقّد هذه الأهداف: إسرائيل لا تزال تحتلّ مناطق في جنوب لبنان رغم سريان الهدنة، وقد صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صراحةً بأنّ قواته لن تنسحب خلال فترة وقف إطلاق النار. وهنا يكمن الاختبار الحقيقي لكلّ ما أُعلن: الفجوة بين خطاب السيادة وواقع الأرض المحتلّة لن تُردمها الكلمات، مهما بلغت من الرصانة والوضوح.

أخبار ذات صلة

Loading...
دخان كثيف يتصاعد من مطار الملك خالد الدولي بالرياض بعد هجوم صاروخي للحوثيين تسبب في أضرار وخسائر بشرية.

هجوم على مطار سعودي يوقع قتلى وحوثيون يحذرون من صراع مستمر

تصاعدت الهجمات الحوثية على مطار الملك خالد بالرياض، ما تسبب في خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيره على الأمن السعودي واستعد للمزيد من التغطية الحصرية. اقرأ الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
ناقلات نفط عالقة في مياه هادئة وسط ضباب كثيف قبالة سواحل، تعكس تأثير العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيراني وحصار الملاحة البحرية.

ترامب يضيّق الخناق على إيران... والنظام يرفض الاستسلام

تواجه صادرات النفط الإيراني أزمة حادة مع توقف الشحنات منذ سبتمبر وسط حصار أمريكي خانق، والاقتصاد ينهار بسرعة. اكتشف كيف يصمد النظام رغم العقوبات القاسية واستمر في القراءة لتعرف التفاصيل.
الشرق الأوسط
Loading...
مجموعة من الجنود اليمنيين على متن شاحنة عسكرية في طريق ريفي، في سياق التصعيد العسكري لاستعادة مناطق الحوثيين في اليمن.

التحالف السعودي يتعهد بدعم العملية العسكرية اليمنية ضد الحوثيين

تتصاعد الحرب في اليمن مع انطلاق هجوم واسع لاستعادة مناطق الحوثيين، ما يهدد الملاحة الدولية ويزيد من معاناة الأسر جوعاً. تعرف على تفاصيل المعركة وتأثيرها الإنساني والاقتصادي في قلب الصراع اليمني المستمر. تابع المزيد الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
منظر جوي لموقع نووي إيراني في الصحراء يعكس التوترات والمفاوضات الأمريكية الإيرانية حول البرنامج النووي ورفع العقوبات.

ترامب مستعدّ لتخفيف العقوبات على إيران مقابل تقدّم ملموس في الملفّ النووي

تتواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران وسط شروط أمريكية صارمة ورفض مقترحات إيرانية حول مضيق هرمز. هل تنجح الوساطة القطرية في كسر الجمود؟ تابع التفاصيل لتعرف المزيد.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية