انتخابات بلغاريا بين الأمل والاحتجاجات الشعبية
بدأ البلغاريون التصويت في انتخابات برلمانية حاسمة قد تعيد الرئيس السابق راديف إلى الحكم. تأتي هذه الانتخابات بعد احتجاجات شعبية ضد الفساد، وسط دعوات لاستعادة العلاقات مع روسيا. هل ستغير هذه الانتخابات المشهد السياسي؟ خَبَرَيْن.

-بدأ البلغاريون يُدلون بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات، وذلك في أعقاب موجة احتجاجات شعبية واسعة أسقطت الحكومة المحافظة في ديسمبر الماضي.
فُتحت مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، الموافق الرابعة صباحاً بتوقيت غرينتش، ومن المقرّر أن تُغلق في الخامسة مساءً بتوقيت غرينتش.
تكتسب انتخابات الأحد أهميةً استثنائية، إذ قد تُفضي إلى وصول الرئيس السابق رومين راديف ذي التوجّهات اليسارية والمقرّب من موسكو إلى سدّة الحكم. ويأتي ذلك بعد أيامٍ قليلة من رفض الناخبين في المجر السياسات الاستبدادية لفيكتور أوربان وارتباطاته بالتيارات اليمينية المتطرفة عالمياً، وهو الذي عمل على توطيد علاقاته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
استقطبت احتجاجات ديسمبر مئاتِ الآلاف من المواطنين، غالبيّتهم من الشباب، الذين نزلوا إلى الشوارع مطالبين بقضاءٍ مستقلّ يُعالج ظاهرة الفساد المستشري في البلاد.
راديف، اللواء الجوي السابق، أعلن صراحةً أنّه يسعى إلى تخليص بلاده من ما وصفه بـ"النموذج الأوليغارشي في الحكم"، وكان قد أبدى دعمه للاحتجاجات المناهضة للفساد في أواخر العام الماضي التي أطاحت بالحكومة المدعومة من التيار المحافظ. كما دعا إلى استعادة العلاقات مع روسيا، وانتقد إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا. وكان قد استقال من منصب الرئاسة ذات الطابع الاحتفالي في معظمه في يناير الماضي، ليُطلق رسمياً مسيرته نحو رئاسة الحكومة.
يترأّس راديف اليوم تكتّل "بلغاريا التقدّمية" الوسطي اليساري حديث التأسيس، وأشارت استطلاعات الرأي التي أُجريت قبيل الاقتراع إلى أنّه قد يحصل على نحو 35% من الأصوات.
منذ عام 2021، تعاني هذه الدولة التي يبلغ عدد سكّانها 6.5 مليون نسمة من برلماناتٍ مُجزَّأة أفرزت حكوماتٍ هشّة، لم تُفلح أيٌّ منها في الصمود لأكثر من عامٍ واحد قبل أن تسقطها الاحتجاجات الشعبية أو الصفقات التي تُحاك خلف الكواليس.
أخبار ذات صلة

حريقٌ يُدمّر 200 منزل في صباح ويُشرّد مئات السكّان
