خَبَرَيْن logo

تصعيد التوترات بين أمريكا وإيران في مضيق هرمز

مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. بعد تصريحات متفائلة، أغلقت إيران مضيق هرمز مجددًا، مما يهدد حركة الشحن. هل ستنجح المفاوضات أم ستعود الأوضاع إلى سابق عهدها؟ تابعوا التفاصيل على خَبَرَيْن.

سفينة شحن كبيرة تبحر في مياه مضيق هرمز عند غروب الشمس، مع ظهور سفن أخرى في الخلفية، تعكس التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
تشرق الشمس خلف الناقلات الراسية في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم في إيران، يوم السبت 18 أبريل. أسغر بشاراتي/أسوشيتد برس
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تبدو المشهد الدبلوماسي وكأنّه تبدّل رأساً على عقب في غضون أربعٍ وعشرين ساعة فحسب.

في يوم الجمعة، أبدى الرئيس الأمريكي Donald Trump ارتياحاً صريحاً إزاء إعلانٍ صادر من طهران مفاده أنّ مضيق هرمز «مفتوح بالكامل وجاهز للعبور الحرّ»، معرباً عن شكره لإيران على ذلك. وكان وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi قد نشر على منصة X تصريحاً أشار فيه إلى أنّ المضيق سيعود إلى حالة الانفتاح الكامل، مع الإشارة إلى أنّ إيران ستتولّى تنسيق مسارات الملاحة. أحدث هذا التصريح موجةً من التفاؤل في الأسواق، إذ انخفضت أسعار النفط الخام بنسبة 10 بالمئة في غضون ساعاتٍ قليلة. غير أنّ الوكالة شبه الرسمية الإيرانية Tasnim سرعان ما انتقدت Araghchi، متّهمةً إياه بإثارة «غموضٍ واسع حول شروط العبور وتفاصيله وآلياته».

ثم أعلن Trump أنّ الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية سيستمر «بكامل قوّته» حتى اكتمال ما وصفه بـ«الصفقة» مع طهران.

شاهد ايضاً: عودة النازحين اللبنانيين وسط انتهاكات إسرائيلية للهدنة في الجنوب

وبعد أربعٍ وعشرين ساعة من تلك التصريحات، أعلن الحرس الثوري الإسلامي (IRGC) إغلاق المضيق مجدّداً، محتجّاً بالحصار الأمريكي المستمر على الموانئ الإيرانية. وجاء في بيان الحرس الثوري: «سيُعدّ الاقتراب من مضيق هرمز تعاوناً مع العدو، وسيكون أيّ سفينة مخالفة هدفاً للاستهداف».

وهكذا، بعد لحظةٍ قصيرة من الأمل بإعادة فتح أحد أكثر الممرّات المائية ازدحاماً في العالم، يبدو أنّ واشنطن وطهران لا تتّفقان على شيءٍ يُذكر، سوى ربّما الاستعداد للجلوس مجدّداً إلى طاولة التفاوض.

يوم السبت، أكّد الجيش الإيراني أنّ حركة الشحن التجاري ستبقى مقيّدة بصرامةٍ ما دام الحصار الأمريكي قائماً. وتعزيزاً لهذا الموقف، تعرّضت سفينتان لإطلاق نارٍ على بُعد نحو 20 ميلاً قبالة السواحل العُمانية، وأشار ربّان إحدى الناقلتَين إلى أنّ زوارق حربية إيرانية كانت وراء الهجوم الأوّل.

شاهد ايضاً: الغارات الإسرائيلية تحصد أرواحاً في غزة رغم "وقف إطلاق النار"

وفي سياقٍ لافت، صدر بيانٌ نادر نُسب إلى المرشد الأعلى Mojtaba Khamenei، أكّد فيه أنّ «البحرية الإيرانية الباسلة جاهزة لتذيق الأعداء مرارة هزائم جديدة». وتجدر الإشارة إلى أنّ Khamenei لم يظهر علناً منذ ستة أسابيع، أي منذ اختياره خلفاً لوالده.

في المقابل، أصرّ Trump يوم السبت على أنّ المفاوضات مع إيران تسير على نحوٍ جيّد، مؤكّداً في الوقت ذاته أنّ الولايات المتحدة لن تستجيب لأيّ ابتزاز. وأعلن المجلس الإيراني للأمن القومي أنّ طهران تدرس «مقترحاتٍ جديدة» أمريكية، لكنّها لم تردّ عليها بعد.

وعلى صعيد نقاط الخلاف الجوهرية، لا تزال الهوّة واسعة بين الطرفَين بشأن مسألة التخلّي عن اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب وإزالته، فضلاً عن برنامج التخصيب المستمر.

شاهد ايضاً: إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار مع حزب الله قبل محادثات لبنان

ولم يتبقَّ على انتهاء وقف إطلاق النار سوى ثلاثة أيام، فيما أفصح Trump عن عدم يقينه بشأن تمديده، قائلاً يوم الجمعة: «ربّما لن أمدّده، وعندها سيكون هناك حصارٌ وسنضطرّ للأسف إلى استئناف القصف».

على الصعيد الآخر، لا يبدو النظام الإيراني في وارد تقديم تنازلات. إذ صرّح اللواء Mohammed Naqdi، أحد كبار الضباط العسكريين، يوم السبت بأنّه «إن استُؤنفت الحرب، فسنستخدم صواريخ تاريخ إنتاجها مايو 2026». وأضاف: «بإمكاننا وقف إنتاج النفط، لكنّنا لم نرد إحداث اضطرابٍ في العالم، فتحلّينا بالصبر».

وفي حين أفادت مصادر إيرانية بأنّها تتوقّع انعقاد جولةٍ ثانية من المحادثات خلال الأسبوع المقبل، فإنّ الولايات المتحدة لم تؤكّد علناً خططها حتى الآن، في ظلّ اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المحدّد في 21 أبريل.

شاهد ايضاً: الدول الخليجية، عدم اليقين في هرمز يلقي بظلاله على الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران

بيد أنّ ثمّة مؤشّراتٍ على أنّ مشاوراتٍ مكثّفة تجري خلف الكواليس؛ ففي واشنطن، ظهر عددٌ من كبار المسؤولين الأمريكيين متوجّهين إلى البيت الأبيض عصر السبت، من بينهم وزير الحرب Pete Hegseth، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) John Ratcliffe، ورئيس هيئة الأركان المشتركة.

أخبار ذات صلة

Loading...
جنود إسرائيليون يقفون على سطح منزل في قباطية، حيث يُظهر المقطع انتهاكات ضد فلسطينيين، مما أثار انتقادات دولية.

إسرائيل في خلافٍ مع زعيم كوريا الجنوبية بشأن مخاوف الاعتداءات بحق الفلسطينيين

في خضم الأزمات الدبلوماسية، أثار الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ جدلاً واسعاً بعد نشره مقطعاً يُوثق انتهاكات الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين. تدعو هذه الأحداث إلى التفكير في حقوق الإنسان. تابعوا التفاصيل المثيرة!
الشرق الأوسط
Loading...
غريتا ثونبرغ تتحدث على المسرح، تعبر عن استيائها من تهديد ترامب ضد إيران، مرتدية سترة برتقالية وشالًا أبيض وأسود.

الناشطة المناخية غريتا ثونبرغ تنتقد تهديدات ترامب ضد إيران

في عالم يتصاعد فيه التوتر، تبرز غريتا ثونبرغ كصوت قوي يدعو لوقف العنف والجرائم ضد الإنسانية. هل ستبقى الأجيال الجديدة صامتة أمام تهديدات ترامب؟ اكتشف كيف يتشكل رأي الشباب تجاه الحرب وحقائقها المقلقة.
الشرق الأوسط
Loading...
مشهد مؤثر لامرأة مسنّة في كرسي متحرك، تعبر عن ألمها وسط مجموعة من الرجال الذين يظهرون القلق والحزن، بعد غارة جوية في غزة.

غارة جوية إسرائيلية تقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين بالقرب من مدرسة في غزة

في ظل تصاعد العنف في غزة، شهد مخيم المغازي للاجئين غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن ارتقاء 10 أشخاص. كيف تتأثر حياة المدنيين في هذه الظروف القاسية؟ تابعوا معنا لتفاصيل أكثر حول الأوضاع المأساوية هناك.
الشرق الأوسط
Loading...
دمار كبير في مبنى بالقرب من مستشفى في صور اللبنانية بعد غارات جوية إسرائيلية، مع وجود شخص يرتدي زي الطوارئ بين الأنقاض.

غارات إسرائيلية تلحق الأضرار بمستشفى في مدينة صور اللبنانية

تحت قصف الغارات الإسرائيلية، تعاني مدينة صور من أضرار جسيمة، حيث أصيب 11 شخصًا في مستشفى محلي. تابعوا معنا تفاصيل الأوضاع المتدهورة وكيف تتجه الأمور في لبنان وسط هذا التصعيد الخطير.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية