خَبَرَيْن logo

تدنيس رموز دينية في لبنان يثير غضباً واسعاً

صورة جندي إسرائيلي يدمر تمثال المسيح في لبنان تثير غضباً واسعاً، والجيش يعترف بالحادثة. ردود فعل قوية من البرلمان الفلسطيني والمجتمع المدني، مطالبين بوقف الاعتداءات على الرموز الدينية. تفاصيل أكثر على خَبَرَيْن.

جنود إسرائيليون في جنوب لبنان يتابعون المشهد، في خلفية توتر سياسي متصاعد بعد حادثة تدنيس تمثال للسيد المسيح.
جنود إسرائيليون يقفون بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية [ملف: فلوريون غوجا/رويترز]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

صورةٌ واحدة التُقطت في جنوب لبنان كانت كافيةً لإشعال موجة واسعة من الغضب؛ إذ تظهر فيها جندي إسرائيلي يهوي بمطرقة ثقيلة على تمثال للسيد المسيح، في مشهدٍ وصفه كثيرون بأنّه تدنيسٌ صريح لرمزٍ ديني مسيحي.

وفي بيانٍ أصدرته يوم الاثنين، أقرّ الجيش الإسرائيلي بصحة الصورة التي انتشرت على نطاقٍ واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتجاوزت مشاهداتها على منصة X حاجز 5 ملايين مشاهدة. وأوضح الجيش أنّ مراجعةً أوليّة أثبتت أنّ الصورة تُظهر جندياً إسرائيلياً «يعمل في جنوب لبنان»، حيث شنّ الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي عمليةً برية مصحوبةً بقصفٍ جوي مكثّف، في إطار الحرب المشتركة مع الولايات المتحدة على إيران. وأضاف البيان أنّه فُتحت تحقيقاً في الحادثة، وأنّ «التدابير المناسبة ستُتّخذ بحق المتورّطين وفقاً لنتائج التحقيق».

ردود فعل برلمانية حادّة

على الصعيد السياسي، لم يتأخّر ردّ الفعل البرلماني الفلسطيني. فقد كتب عضو الكنيست عن القائمة المشتركة أيمن عودة تعليقاً لاذعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: «سننتظر حتى يدّعي المتحدث باسم الشرطة أنّ الجندي شعر بالتهديد من يسوع».

شاهد ايضاً: الاتحاد الأوروبي والضغوط لتعليق الاتفاق التجاري مع إسرائيل

أمّا زميله في الكنيست أحمد الطيبي، فقد ذهب أبعد من ذلك في تدوينةٍ على Facebook، إذ ربط الحادثة بنمطٍ أوسع من الانتهاكات، مشيراً إلى أنّ «الذين يفجّرون المساجد والكنائس في غزة، ويبصقون على رجال الدين المسيحيين في القدس دون أيّ عقاب، لا يخشون تدمير تمثال المسيح ونشر الصورة للعالم».

وتساءل الطيبي: «ربّما تعلّم هؤلاء العنصريون أيضاً من Donald Trump الإساءة إلى يسوع المسيح والإساءة إلى البابا Leo؟»، في إشارةٍ إلى الجدل الأخير الذي أثاره الرئيس الأمريكي، ومنه صورة توليدها الذكاء الاصطناعي تُصوّره على شاكلة المسيح حُذفت لاحقاً فضلاً عن خلافه مع رأس الكنيسة الكاثوليكية الذي انتقد الحرب على إيران.

الموقع وردود المجتمع المدني

التمثال الذي طال التدمير يقع على أطراف قرية دبل في جنوب لبنان، قرب الحدود مع إسرائيل. وقد أعلن عددٌ من الناشطين والأكاديميين والكتّاب رفضهم القاطع لهذا الفعل، فيما طالب مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بكسر الصمت الدولي إزاء الاعتداءات المتكرّرة على المواقع والرموز الدينية من قِبَل الجنود الإسرائيليين والمستوطنين.

شاهد ايضاً: الاحتلال يشنّ عمليات منسّقة وحملات إخلاء في غزة والضفة

وقال الطيبي في هذا السياق: «حين يصمت العالم الغربي، يمضي العنصريون أبعد في تجاوزاتهم».

نمطٌ ممتدّ من الانتهاكات

تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الحادثة ليست معزولة، بل تندرج ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات الموثّقة. فقد استهدفت القوات الإسرائيلية مراراً مواقع دينية، من مساجد وكنائس، خلال الحرب على غزة. وفي الضفة الغربية المحتلة، سجّلت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية 45 اعتداءً وتخريباً طال مساجد على يد مستوطنين خلال العام الماضي وحده.

على صعيدٍ آخر، وثّق المركز الديني لبيانات الحرية الدينية (RFDC) ما لا يقلّ عن 201 حادثة عنفٍ ضدّ المسيحيين بين يناير 2024 وسبتمبر 2025، ارتكبها في معظمها يهودٌ أرثوذكس استهدفوا رجال دين أجانب أو أفراداً يحملون رموزاً مسيحية. وتنوّعت هذه الحوادث بين البصق والإساءة اللفظية والتخريب والاعتداء الجسدي، وتمركزت في معظمها داخل البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة.

أخبار ذات صلة

Loading...
جندي إسرائيلي يضرب تمثالاً يمثل صلب المسيح في جنوب لبنان، مما يثير جدلاً حول دعم إسرائيل للمسيحيين في ظل تراجع التأييد الغربي.

جنود إسرائيليون في السجن بعد تحطيم تمثال اليسوع في لبنان

في مشهد صادم، جندي إسرائيلي يهوي بمطرقته على تمثال المسيح في لبنان، مما يثير تساؤلات حول دعم إسرائيل للمسيحيين. هل ستستمر هذه الانتهاكات دون محاسبة؟ تابعوا معنا تفاصيل هذه الحادثة وما بعدها.
الشرق الأوسط
Loading...
إنعام الدحدوح، 62 عامًا، تجلس في خيمة مع أحفادها، تحمل صورة لأبنائها المعتقلين، تعكس مشاعر القلق والألم في ظل قانون الإعدام الجديد.

أم غزّية تنتظر بلا إجابات: القلق على ثلاثة أبناء في الأسر

في خيمة مؤقتة، تجلس إنعام الدحدوح، محاطة بأحفادها، وتستعرض صور أبنائها المعتقلين. مع اقتراب يوم الأسير الفلسطيني، يزداد قلقها بسبب قانون الإعدام الجديد. تعرّف على معاناتها وشارك في دعم الأسرى الفلسطينيين.
الشرق الأوسط
Loading...
غريتا ثونبرغ تتحدث على المسرح، تعبر عن استيائها من تهديد ترامب ضد إيران، مرتدية سترة برتقالية وشالًا أبيض وأسود.

الناشطة المناخية غريتا ثونبرغ تنتقد تهديدات ترامب ضد إيران

في عالم يتصاعد فيه التوتر، تبرز غريتا ثونبرغ كصوت قوي يدعو لوقف العنف والجرائم ضد الإنسانية. هل ستبقى الأجيال الجديدة صامتة أمام تهديدات ترامب؟ اكتشف كيف يتشكل رأي الشباب تجاه الحرب وحقائقها المقلقة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية