خَبَرَيْن logo

استشهاد 12 فلسطينياً في قصف إسرائيلي مستمر

استشهاد 12 فلسطينياً في هجمات إسرائيلية متفرقة على غزة، مع تصاعد الدعوات الدولية لوقف الانتهاكات. الوضع الإنساني يزداد تدهوراً، والضحايا يتجاوزون 72,500. هل ستتدخل المنظمات الدولية لوقف آلة القتل؟ خَبَرَيْن.

نساء فلسطينيات يرتدين الحجاب الأسود، يعبرن عن حزنهن الشديد ودموعهن تتساقط، في سياق الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على غزة.
تأسف النساء خلال جنازة الفلسطينيين الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مدينة غزة في 23 أبريل [داوود أبو الكاس/رويترز]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

مصادر طبية في قطاع غزة أفادت باستشهاد 12 فلسطينياً في هجمات إسرائيلية متفرّقة طالت مناطق عدة من القطاع، في ظلّ استمرار إسرائيل في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المبرم العام الماضي بصورة شبه يومية.

وأسفر هجوم إسرائيلي استهدف مركبةً تابعة للشرطة في خان يونس يوم الجمعة عن استشهاد ما لا يقلّ عن 8 أشخاص، من بينهم 3 مدنيين كانوا في المنطقة بالصدفة. وفي سياق منفصل، استشهد ضابطا شرطة في هجوم آخر استهدف مدينة غزة، فيما راح شخصان آخران ضحيةً لقصف طال منزلاً في بيت لاهيا شمال القطاع.

في هذا السياق، طالبت وزارة الداخلية في غزة يوم الجمعة المجتمعَ الدولي بالتدخّل لوقف الاستهداف الإسرائيلي لعناصر الشرطة المحلية المنتشرين لاستعادة الأمن في المناطق المدنية. وأوضحت الوزارة أنّ الهجوم في خان يونس جاء إثر تدخّل قوات الأمن لفضّ شجار في المنطقة.

وقالت الوزارة في بيانها: «إنّ الصمت المستمر للمنظمات الدولية … إزاء استهداف عناصر الشرطة المدنية يُشكّل تواطؤاً مع الاحتلال الإسرائيلي، ويشجّعه على ارتكاب مزيدٍ من الجرائم بحق مؤسسة مدنية يكفل لها القانون الدولي الحماية».

وأضافت: «نؤكّد أنّ قوة الشرطة تقدّم خدماتها للمواطنين في قطاع غزة في مختلف جوانب الحياة اليومية، ولا مبرّر مطلقاً لاستهدافها أو قتل أفرادها».

تجدر الإشارة إلى أنّ إسرائيل تنتهج سياسة ممنهجة في تصفية عناصر الشرطة في غزة، في الوقت الذي تتحالف فيه مع عصابات إجرامية تنشط في الأراضي المحتلة. وخلال حربها على غزة التي اندلعت في أكتوبر 2023، دأب الجيش الإسرائيلي على استهداف الضباط المكلّفين بتأمين قوافل المساعدات، مما أفضى إلى تصاعد موجات النهب وتعميق أزمة الجوع التي فرضتها إسرائيل على القطاع.

وقد دخل اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعاه الرئيس الأمريكي Donald Trump حيّز التنفيذ في أكتوبر من العام الماضي، فخفّ بعض الشيء وطأة القصف الإسرائيلي. غير أنّ إسرائيل لم تتوقف عن شنّ هجماتها على القطاع؛ إذ أسفرت عن استشهاد ما لا يقلّ عن 984 شخصاً وإصابة 2,235 آخرين منذ الإعلان عن الهدنة، وفق ما أكّدته السلطات الصحية. وفي هذا الأسبوع وحده، أودت الغارات الإسرائيلية بحياة 5 أشخاص بينهم 3 أطفال يوم الأربعاء.

على الصعيد الآخر، تجاوز إجمالي حصيلة الشهداء منذ بدء الحرب عتبة 72,500 شخص، فيما يتخطّى عدد المصابين 172,000، فضلاً عن آلاف المفقودين الذين يُرجَّح أنّهم استشهدوا تحت أنقاض المباني المدمّرة. وتمثّل الضحايا المؤكّدة ما يزيد على 7% من إجمالي سكان القطاع البالغ نحو مليوني نسمة، وسط دمارٍ شامل طال معظم المنشآت وحوّلها إلى ركام.

وقد خلصت كبرى منظمات حقوق الإنسان والمحقّقون الأمميون إلى أنّ الحملة العسكرية الإسرائيلية ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، بوصفها مسعىً ممنهجاً لتدمير الشعب الفلسطيني. وفي ظلّ الحكومة اليمينية المتطرّفة برئاسة Benjamin Netanyahu، تواصل إسرائيل قصف غزة بالتوازي مع هجماتها على جنوب لبنان، في انتهاكٍ صريح لهدنةٍ منفصلة أبرمتها مع حزب الله.

وفي هذا الإطار، وصفت حركة حماس يوم الجمعة الهجمات الدامية في غزة بأنّها تعبيرٌ عن «النهج الدموي الفاشي غير المسبوق» للحكومة الإسرائيلية. وقالت الحركة في بيانها: «هذا التصعيد … من حكومة المجرم الحربي Netanyahu يمثّل فشلاً ذريعاً لدور الوسطاء والضامنين لاتفاق "وقف إطلاق النار" والمجتمع الدولي في كبح آلة القتل الصهيونية المتوحّشة».

وبعد مرور أكثر من ستة أشهر على سريان الهدنة، لا يزال Trump يعجز عن تنفيذ خطّته المؤلّفة من 12 نقطة التي قام عليها اتفاق وقف إطلاق النار. فإسرائيل لا تزال تحتلّ معظم أراضي القطاع، ولم تنطلق بعد عمليات إعادة الإعمار، ولم تتشكّل القوة الأمنية الدولية التي نصّ عليها الاتفاق. وفي فبراير الماضي، عقد Trump ما أسماه «مجلس السلام» الذي يُفترض أن يُدير غزة عبر مجلسٍ من التكنوقراط الفلسطينيين، إلا أنّ موعد تسلّم هذه الهيئة لمقاليد الحكم في القطاع وآليات ذلك لا تزال غير واضحة المعالم.

أخبار ذات صلة

Loading...
دخان كثيف يتصاعد من مطار الملك خالد الدولي بالرياض بعد هجوم صاروخي للحوثيين تسبب في أضرار وخسائر بشرية.

هجوم على مطار سعودي يوقع قتلى وحوثيون يحذرون من صراع مستمر

تصاعدت الهجمات الحوثية على مطار الملك خالد بالرياض، ما تسبب في خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيره على الأمن السعودي واستعد للمزيد من التغطية الحصرية. اقرأ الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
ناقلات نفط عالقة في مياه هادئة وسط ضباب كثيف قبالة سواحل، تعكس تأثير العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيراني وحصار الملاحة البحرية.

ترامب يضيّق الخناق على إيران... والنظام يرفض الاستسلام

تواجه صادرات النفط الإيراني أزمة حادة مع توقف الشحنات منذ سبتمبر وسط حصار أمريكي خانق، والاقتصاد ينهار بسرعة. اكتشف كيف يصمد النظام رغم العقوبات القاسية واستمر في القراءة لتعرف التفاصيل.
الشرق الأوسط
Loading...
مجموعة من الجنود اليمنيين على متن شاحنة عسكرية في طريق ريفي، في سياق التصعيد العسكري لاستعادة مناطق الحوثيين في اليمن.

التحالف السعودي يتعهد بدعم العملية العسكرية اليمنية ضد الحوثيين

تتصاعد الحرب في اليمن مع انطلاق هجوم واسع لاستعادة مناطق الحوثيين، ما يهدد الملاحة الدولية ويزيد من معاناة الأسر جوعاً. تعرف على تفاصيل المعركة وتأثيرها الإنساني والاقتصادي في قلب الصراع اليمني المستمر. تابع المزيد الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
منظر جوي لموقع نووي إيراني في الصحراء يعكس التوترات والمفاوضات الأمريكية الإيرانية حول البرنامج النووي ورفع العقوبات.

ترامب مستعدّ لتخفيف العقوبات على إيران مقابل تقدّم ملموس في الملفّ النووي

تتواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران وسط شروط أمريكية صارمة ورفض مقترحات إيرانية حول مضيق هرمز. هل تنجح الوساطة القطرية في كسر الجمود؟ تابع التفاصيل لتعرف المزيد.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية