خَبَرَيْن logo

تحديات استقلالية Kevin Warsh في الاحتياطي الفيدرالي

يواجه Kevin Warsh، مرشّح ترامب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، انتقادات حول استقلاليته. يدعو إلى "تغيير النهج" ويؤكد ضرورة استقلالية السياسة النقدية. هل يمكنه تحقيق ذلك وسط الضغوط السياسية؟ اكتشف المزيد على خَبَرَيْن.

Kevin Warsh، مرشح ترامب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، يتحدث خلال جلسة تثبيت في مجلس الشيوخ، مع التركيز على استقلالية السياسة النقدية.
شدد كيفن وارش على ضرورة استقلال الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال جلسة تأكيد تعيينه في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

يواجه Kevin Warsh، مرشّح الرئيس الأمريكي Donald Trump لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، موجةً من التساؤلات حول استقلاليته قبل تثبيت تعيينه، في ظلّ مخاوف متصاعدة من احتمال أن يؤثّر Trump في قراراته المتعلّقة بالسياسة النقدية.

فقد مثَل Warsh يوم الثلاثاء أمام جلسة تثبيت في لجنة الشيوخ للشؤون المصرفية، وهو الذي سبق أن شغل عضوية مجلس المحافظين في البنك المركزي بين عامَي 2006 و2011. وتعرّض خلال الجلسة لانتقادات حادّة من الديمقراطيين الذين أبدوا قلقهم إزاء استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في حال توليه رئاسته.

وكانت السيناتورة Elizabeth Warren من ولاية ماساتشوستس، وهي أبرز الديمقراطيين في اللجنة، قد شكّكت في استقلالية Warsh ووصفته بأنه سيكون «دمية في يد Trump»، وهو ما ردّ عليه Warsh ودحضه في شهادته الافتتاحية.

شاهد ايضاً: ترامب يُجلى من حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق نار

وقال Warsh: «لا أرى أنّ الاستقلالية التشغيلية للسياسة النقدية مهدَّدة بشكلٍ خاص حين يُعرب المسؤولون المنتخبون رؤساء أو سيناتورات أو أعضاء في مجلس النواب عن آرائهم في أسعار الفائدة».

وأضاف: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري. يجب أن يتصرّف صانعو السياسة النقدية وفق مصلحة الوطن... وأن تكون قراراتهم نتاج صرامةٍ تحليلية وتداولٍ جادّ وتفكيرٍ صافٍ بعيد عن الضغوط».

دعوة إلى «تغيير النهج» في الاحتياطي الفيدرالي

طالب Warsh، البالغ من العمر 56 عاماً، بما وصفه بـ«تغيير النهج» في البنك المركزي الأمريكي، شاملاً ذلك اعتماد مقاربةٍ جديدة للتحكّم في التضخّم، وإعادة هيكلة طريقة التواصل مع الجمهور، بما قد يُثنّي زملاءه عن الإفراط في الحديث عن مسار السياسة النقدية.

شاهد ايضاً: كوبا والسيادة: المكسيك وإسبانيا والبرازيل توحّد موقفها

وحمّل Warsh البنك المركزي مسؤولية موجة التضخّم التي اندلعت بعد أن خفّض أسعار الفائدة إلى ما يقارب الصفر في أعقاب جائحة COVID-19، وهي خطوةٌ لا تزال تُثقل كاهل الأسر الأمريكية حتى اليوم.

وأعرب عن قلقه من التداعيات المحتملة للذكاء الاصطناعي على سوق العمل إذ يُتوقّع أن يرفع الإنتاجية وعلى مستويات الأسعار، مشيراً إلى أنه سيسعى بسرعةٍ إلى استكشاف أدواتٍ جديدة للبيانات قادرة على توفير رؤيةٍ أعمق حول التضخّم. كما أكّد أنه سيُحجم عن إعطاء إشاراتٍ مسبقة حول مسار أسعار الفائدة.

وقال الحاكم السابق للاحتياطي الفيدرالي: «ما يحتاجه الاحتياطي الفيدرالي هو إصلاح أُطره وإصلاح طريقة تواصله. كثيرٌ من مسؤوليه يُبدون آراءهم في الاتجاه الذي ينبغي أن تسلكه أسعار الفائدة... وهذا أمرٌ غير مفيد على الإطلاق».

الميزانية العمومية والاستثمارات الخاصة

شاهد ايضاً: احتجاز ICE غير القانوني: المراقبة والدعوى القضائية تروي قصة مختلفة

دأب Warsh منذ فترةٍ طويلة على المطالبة بتقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي البالغة 6.7 تريليون دولار. وفي جلسة الثلاثاء، أقرّ بأنّ أيّ خططٍ من هذا القبيل ستستغرق وقتاً وتستوجب نقاشاً علنياً مسبقاً.

وأبدى Jai Kedia، الباحث في مركز البدائل النقدية والمالية بمعهد Cato الليبرتاري، تفاؤلاً بترشيح Warsh في تصريح له، مشيراً إلى وجود مؤشّراتٍ «مشجّعة» عديدة.

وقال Kedia: «يُقدّم Warsh نفسه مرشّحاً لتغيير النهج في وقتٍ يحتاج فيه الاحتياطي الفيدرالي إلى إصلاحٍ جدّي. ومن المشجّع بشكلٍ خاص إدراكه للآثار السلبية للتيسير الكمّي (QE) وتركيزه على تقليص الميزانية العمومية. كما انتقد بحقٍّ ظاهرة التوسّع في الصلاحيات خارج نطاق الاختصاص، وأقرّ بأنّ الاحتياطي الفيدرالي أدّى دوره بشكلٍ أفضل حين التزم بمهمّته المزدوجة المتمثّلة في إبقاء التضخّم عند 2% وتعزيز التوظيف».

شاهد ايضاً: الكونغرس الأمريكي يمدّد صلاحيات المراقبة المثيرة للجدل بموجب قانون FISA لعشرة أيام

وللتوضيح: التيسير الكمّي (Quantitative Easing - QE) هو أداةٌ غير تقليدية في السياسة النقدية تلجأ إليها البنوك المركزية لتحفيز الاقتصاد عبر خفض أسعار الفائدة وشراء الأصول، وقد اعتمدتها بنوكٌ مركزية عديدة في الدول المتقدّمة إبّان جائحة COVID-19.

وتخضع للتدقيق أيضاً استثمارات Warsh الخاصة التي تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار، ومن بينها حصّتان في صندوق Juggernaut Fund LP، على ما يبدو في إطار عمله مستشاراً لـDuquesne Family Office، وهو مكتب الاستثمار الخاص لـStanley Druckenmiller.

وكشف الإفصاح المالي لـWarsh الذي يمتدّ على نحو 70 صفحة عن حيازاتٍ أخرى، منها استثماراتٌ في شركة SpaceX التابعة لـElon Musk، ومنصّة التداول التنبّؤي Polymarket.

شاهد ايضاً: العالمة رميسا أوزتورك تعود إلى تركيا بعد ضغوط ترامب للترحيل

وقال Warsh: «وافقتُ على التخلّص من كلّ استثماراتي تقريباً، والغالبية العظمى منها ستُباع» قبل توليه منصبه، دون أن يُفصح عن تفاصيل إضافية.

وأشار إلى أنّ عملية البيع تنطوي على تحدّياتٍ عملية، مؤكّداً أنه حين تكتمل، لن يتبقّى له «أيّ أصولٍ مالية تقريباً» وأنه سيكون «في وضعٍ يشبه حيازة السيولة النقدية فحسب».

غير أنّ السيناتورة Warren ساءلته عن آلية التحقّق من هذا الالتزام، قائلةً: «هل لدينا أيّ وسيلةٍ للتثبّت من أنّ هذه المبيعات ستتمّ فعلاً، في حين لا نعرف ما الذي تشمله أصلاً؟»

عقباتٌ سياسية أمام التثبيت

شاهد ايضاً: ماذا قال ترامب عن محادثاتٍ محتملة بين واشنطن وطهران؟

سرعان ما اتّخذت الجلسة طابعاً تصادمياً، وبات مصير عملية تثبيت Warsh في مجلس الشيوخ موضع شكٍّ حقيقي.

فقد امتنع Warsh عن التصريح صراحةً بأنّ Trump خسر انتخابات 2020، وهو ما اعتبرته السيناتورة Warren اختباراً جوهرياً لمدى استقلاليته عن الرئيس الجمهوري الذي رشّحه لأعلى منصبٍ في البنك المركزي.

وفي سياق التصويت، يحتاج Warsh إلى 13 صوتاً لاجتياز لجنة الشيوخ المصرفية المؤلّفة من 24 عضواً. وأعلن السيناتور عن ولاية نورث كارولاينا Thom Tillis أنه سيصوّت ضدّ مرشّح Trump وينضمّ إلى الديمقراطيين، ما سيُفضي إلى تعادلٍ بنتيجة 12-12، علماً بأنّ اللجنة تضمّ 13 عضواً جمهورياً و11 ديمقراطياً.

شاهد ايضاً: طريق طويل من الإنكار إلى الاعتراف بالذنب في جرائم جيلجو بيتش المتسلسلة

وأوضح Tillis أنه لن يصوّت لأيّ مرشّحٍ من مرشّحي Trump ما لم تُسوَّ التحقيقات الجارية مع حاكم الاحتياطي الفيدرالي الحالي Jerome Powell، الذي تنتهي ولايته في 15 مايو. وكان المدّعون الفيدراليون قد أعلنوا الشهر الماضي عدم وجود دليلٍ على أيّ مخالفات، إلّا أنّ Jeanine Pirro، المدّعية العامة لمنطقة كولومبيا، لم تُشر بعد إلى نيّتها إسقاط التحقيق. وقال Tillis يوم الثلاثاء إنه سيدعم ترشيح Warsh متى أُسقط التحقيق في قضية Powell.

وعلّقت Selma Hepp، كبيرة الاقتصاديين في شركة Cotality للتحليلات السوقية، على الجلسة بقولها: «أثبتت جلسة التثبيت اليوم أنّ Warsh يسعى إلى استقلاليةٍ محاطة بضمانات. فقد رفض أن يكون أداةً سياسية، وأكّد أنّ الاحتياطي الفيدرالي يصون استقلاليته بـ'البقاء في دوره المحدّد'. ولم يُقدّم أيّ التزامٍ مسبق بشأن أسعار الفائدة، مع تشديده على ضبط التضخّم وتقليص الميزانية العمومية والرغبة في تواصلٍ أوضح من جانب الاحتياطي الفيدرالي».

أمّا Noel Dixon، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلّي في State Street، فرأى أنّ تولّي Warsh سيجعل الاحتياطي الفيدرالي «أكثر ميلاً نحو التيسير النقدي».

شاهد ايضاً: الأم البحّارة المفقودة منذ ستة أيام.. والزوج قيد الاستجواب

وقال Dixon: «حين سأله أحد السيناتورات عمّا إذا كان سيخفّض أسعار الفائدة إلى 1% وأظنّ أنّ Trump أبدى رغبته في إبقائها دون 2% لم يرفض Warsh ذلك صراحةً. ولم يقل إنّ ذلك سيرفع الأسعار. بل تحاشى الإجابة المباشرة وأشار إلى وجود تأثيرٍ متأخّر، وظلّ غير ملتزمٍ بأيّ موقف. وكأنّه إن قرأنا بين السطور يُبقي لنفسه هامشاً لتبرير خفض أسعار الفائدة بحلول نهاية العام».

وفي السياق ذاته، واصل Trump ضغطه على البنك المركزي، مُعلناً يوم الثلاثاء أنه سيكون «خائباً» إن لم يخفّض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة. وتأتي هذه التصريحات في امتدادٍ لموقفٍ أعلنه في ديسمبر، حين قال إنه لن يُعيّن أيّ شخصٍ على رأس البنك المركزي ما لم يتوافق معه في الرأي.

وقال Graham Steele، الباحث الأكاديمي في مركز Rock للحوكمة المؤسّسية بجامعة Stanford، في رسالةٍ إلكترونية: «يحتاج الرأي العام إلى معرفة ما إذا كان Warsh سيتمسّك بقناعاته بشجاعة، أم أنه مستعدٌّ للتنازل عن استقلاليته وتسهيل مزيدٍ من إلغاء القيود التنظيمية على Wall Street».

شاهد ايضاً: إدارة ترامب تشير إلى أنها تفكر في الانسحاب من الناتو بعد حرب إيران

وكان Warsh قد أثنى على توجّهات الإدارة الأمريكية نحو تخفيف القيود التنظيمية على البنوك، إذ كتب في مقالٍ رأي نشره في Wall Street Journal في نوفمبر 2025 أنّ «أجندة إلغاء القيود التنظيمية» لـTrump هي «الأهمّ منذ عهد الرئيس Ronald Reagan».

أخبار ذات صلة

Loading...
عناصر من الشرطة الأوكرانية خارج سوبرماركت "فيل مارت" بعد حادث إطلاق نار في حي هولوسيفسكي، حيث احتجز مسلّح رهائن.

الشرطة الأوكرانية تقتل مسلحاً قتل ستة أشخاص في كييف واحتجز رهائن

في قلب كييف، انفجر العنف بشكل مفاجئ، حيث أطلق مسلّح النار على المارّة واحتجز رهائن في سوبرماركت. مع تصاعد التوتر، تبرز أسئلة حول الأمان والعدالة. تابعوا التفاصيل لهذا الحادث وكيف استجابت السلطات.
Loading...
امرأة مبتسمة ترتدي سترة زرقاء وتجلس في قارب، تحمل هاتفًا، وسط أجواء مظلمة، في سياق حادث غرق بجزر البهاما.

ما نعرفه عن عملية الإنقاذ للمرأة الأمريكية التي يقال أنها سقطت من على متن السفينة في جزر البهاما

في حادث في البحر، فقدت لينيت هوكر، الأمريكية البالغة من العمر 55 عاماً، بينما تواصل السلطات البحث عنها، تدعو عائلتها لإجراء تحقيق شامل. تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذه القصة.
Loading...
منظر جوي لمركز احتجاز المهاجرين في إيفرجليدز بفلوريدا، يظهر المنشأة المحاطة بسياج وأراضٍ خضراء، في سياق الجدل حول مراجعة الأثر البيئي.

تدعو الجماعات البيئية هيئة الاستئناف إلى رفع التوقف عن إغلاق " التمساح ألكاتراز" في فلوريدا

في قلب إيفرجليدز، يشتعل الجدل حول مركز احتجاز المهاجرين المعروف بـ "التمساح ألكاتراز". هل ستنجح المجموعات البيئية في تحقيق العدالة؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذا النزاع القانوني!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية