خَبَرَيْن logo

باراغواي تستقبل مُرحَّلين من أمريكا وسط جدل واسع

باراغواي تستقبل 25 مُرحَّلاً من الولايات المتحدة في إطار سياسة الترحيل الجماعي. الاتفاق يثير جدلاً حول حقوق الإنسان، حيث تُعتبر بعض الوجهات غير آمنة. تعرف على تفاصيل هذه الخطوة وتأثيرها على العلاقات الدولية. خَبَرَيْن.

استقبال باراغواي لمجموعة من 25 مُرحَّلاً من الولايات المتحدة، مع التركيز على إجراءات الترحيل الجماعي وآثارها القانونية.
مهاجرون مقيدون ينزلون من طائرة في مطار فالي الدولي في هارلينجن، تكساس، في 31 أغسطس 2025 [مايكل غونزاليس/أسوشيتد برس]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

بارَاغواي تنضمّ إلى قائمة الدول المستعدّة لاستقبال مُرحَّلين من الولايات المتحدة لا تربطهم بها أيّ صلة، في إطار سياسة الترحيل الجماعي التي يتبنّاها الرئيس Donald Trump.

أعلنت وزارة الخارجية الباراغوايانية يوم الثلاثاء أنّ بلادها ستستقبل مجموعةً أولى من 25 مُرحَّلاً من الناطقين بالإسبانية، على أن يبدأ الاستقبال اعتباراً من يوم الخميس. وأوضحت الوزارة في بيانها أنّ "كلّ حالةٍ جرى تقييمها بصورةٍ فردية، مع الاحترام الكامل للسيادة الوطنية وقوانين الهجرة والقانون الدولي".

اتفاقيات الدولة الثالثة: آليّة متنامية

تنتسب باراغواي بهذا القرار إلى قائمةٍ متصاعدة من الدول التي قبلت ما يُعرف بـ"ترحيل الدولة الثالثة"، وهي آليّة تُتيح للولايات المتحدة إرسال مهاجرين إلى بلدانٍ لا تجمعهم بها أيّ روابط. وتشمل الدول التي وافقت على مثل هذه الترتيبات: Costa Rica وEl Salvador وجمهورية الكونغو الديمقراطية (DRC) وإسواتيني (المعروفة سابقاً بسوازيلاند) وجنوب السودان وقد أبرمت بعض هذه الدول عقوداً بملايين الدولارات تتضمّن احتجاز المُرحَّلين.

شاهد ايضاً: محكمة تلغي إدانة منفذ تفجير بالمترو : تداعيات على قضايا الإرهاب

وأشاد Robert Alter، مسؤول في السفارة الأمريكية في أسونسيون، بالاتفاق، واصفاً إيّاه بأنّه دليلٌ على متانة العلاقة بين واشنطن وباراغواي. وحرص على تبديد المخاوف المتعلقة بمشروعية هذه الترحيلات، مؤكّداً أنّ "هؤلاء المهاجرين لا تعليق لديهم طلبات لجوء في الولايات المتحدة"، وأنّ الهدف من هذا التعاون هو "تيسير العودة الآمنة والمنظّمة لهؤلاء الأفراد إلى بلدانهم الأصلية".

وبحسب تقديرات مشرّعين ديمقراطيين في الكونغرس، بلغت قيمة العقود الممنوحة للدول الأجنبية مقابل قبول المُرحَّلين أكثر من 40 مليون دولار حتى شهر فبراير الماضي.

انتقادات حقوقية وتساؤلات قانونية

وجّهت منظمات حقوق الإنسان اتهاماتٍ لإدارة Trump بتوظيف التهديد بالترحيل إلى دولٍ ثالثة أداةً للترهيب. وتبرز في هذا السياق قضية Kilmar Abrego Garcia، الرجل السلفادوري الذي تُصرّ إدارة Trump على ترحيله إلى دولةٍ أفريقية، رغم استعداده للذهاب إلى Costa Rica وتعهّد الأخيرة بقبوله.

شاهد ايضاً: جون فيلان: من هو وزير البحرية الأمريكي السابق الذي أقاله بيت هيجسيث؟

ويُشير المنتقدون إلى أنّ بعض الوجهات المختارة تعاني من هشاشةٍ أمنية بالغة. فجنوب السودان يواجه واحدةً من أضخم أزمات النزوح في العالم، في ظلّ اشتباكاتٍ مسلّحة تُهدّد بإشعال حربٍ شاملة. أمّا جمهورية الكونغو الديمقراطية، فلا تزال تشهد صراعاً متقدًا بين القوات الحكومية وميليشيات مدعومة من رواندا.

وفي الأسبوع الماضي، أُرسل 15 مُرحَّلاً من دول أمريكا الجنوبية إلى الكونغو الديمقراطية، على الرغم من تحذيرات وزارة الخارجية الأمريكية ذاتها من "اضطراباتٍ مدنية" في تلك المنطقة.

معارضة داخلية في دول الاستقبال

لا تقتصر الاعتراضات على الجانب الأمريكي، إذ تشهد بعض دول الاستقبال معارضةً قانونية داخلية. فقد أعلنت نقابة المحامين في أوغندا ونظيرتها في شرق أفريقيا عزمهما الطعن في اتفاقيات الترحيل المحلية، وذلك عقب وصول نحو اثني عشر مُرحَّلاً من الولايات المتحدة مطلع الشهر الجاري. ووصفت النقابتان هذه العمليات بأنّها "إجراءٌ مُهين ومُذِلّ وسالبٌ للكرامة الإنسانية"، وأنّها تعكس منظومةً من "القمع العابر للحدود".

شاهد ايضاً: علماء أمريكيون في بحوث حساسة: اختفاءات وأسئلة تثير التحقيقات الفيدرالية

وكان قد كشف في وقتٍ سابق أنّ إدارة Trump تسعى إلى إبرام ترتيباتٍ مماثلة مع 47 دولةً إضافية، مما يُشير إلى أنّ هذه السياسة لا تزال في طور التوسّع، لا التراجع.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يحمل علم كوبا في شوارع هافانا خلال تجمع شعبي، في سياق المحادثات الدبلوماسية بين كوبا والولايات المتحدة حول الحصار النفطي.

كوبا تؤكد محادثاتها مع واشنطن وتطالب برفع حصار ترامب عن الطاقة

في قلب هافانا، تتصاعد التوترات بين كوبا والولايات المتحدة وسط محادثات دبلوماسية حاسمة، حيث تسعى كوبا لإنهاء الحصار النفطي الذي يعصف بشعبها. هل ستنجح هذه المفاوضات في فتح آفاق جديدة للعلاقات؟ تابعوا التفاصيل المثيرة!
Loading...
اجتماع قادة اليسار العالمي في برشلونة، حيث يتوسطهم شعار "في الدفاع عن الديمقراطية"، مع التركيز على قضايا كوبا والضغط الأمريكي.

كوبا والسيادة: المكسيك وإسبانيا والبرازيل توحّد موقفها

في قلب برشلونة، اجتمع قادة اليسار العالمي، متوحدين ضد الضغوط الأمريكية المتزايدة على كوبا. في بيانٍ قوي، أكدوا التزامهم بمساعدة الشعب الكوبي ودعم سيادته. هل ستتمكن هذه الدول من تغيير مسار الأحداث؟ اكتشف المزيد في مقالنا.
Loading...
صورة لامرأة ذات شعر رمادي ترتدي نظارات، تبتسم مع فتاة شابة ذات شعر أشقر. تعكس الصورة علاقة عائلية ودعماً في ظل الظروف الصعبة.

الأم البحّارة المفقودة منذ ستة أيام.. والزوج قيد الاستجواب

في أعماق مياه البهاماس المتلاطمة، اختفت Lynette Hooker، تاركةً زوجها Brian في دوامة من الشكوك والألم. هل يمكن أن تكون هذه القضية أكثر من مجرد حادث؟ تابعوا القصة المثيرة التي تكشف عن أسرار مختبئة خلف هذا الغموض.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية