تحذير ترامب لإيران تصعيد في التوترات النووية
وجّه ترامب تحذيراً لإيران، مطالباً إياها بالتصرف بذكاء بعد اقتراح تأجيل المفاوضات النووية. في ظل تصاعد التوترات، فرضت واشنطن عقوبات جديدة وأكدت أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً. الأوضاع تتجه نحو تصعيد أكبر. خَبَرَيْن.

وجّه الرئيس الأمريكي Donald Trump تحذيراً حاداً لإيران، قائلاً إنّها يجب أن "تتصرّف بذكاء قريباً"، وذلك في أعقاب اقتراحٍ إيراني يرمي إلى تأجيل التوصّل إلى اتفاقٍ بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وكتب Trump على منصّته Truth Social يوم الأربعاء: "إيران لا تستطيع أن تُرتّب أوضاعها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرّف بذكاء قريباً!"
وأرفق الرئيس تغريدته بصورةٍ مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهره حاملاً بندقيةً هجومية، وخلفه انفجاراتٌ على سفح جبل، فيما تعلو الصورةَ عبارة: "NO MORE MR. NICE GUY!"
جاءت هذه التهديدات في خضمّ تصاعد حالة عدم اليقين حول هشاشة وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، وذلك بعد أيامٍ من إلغاء Trump آخر جولةٍ من المحادثات مع الجانب الإيراني.
وعلى الرغم من إعلان واشنطن أنّها تدرس المقترح الإيراني، فإنّ الردّ جاء فاتراً وفق ما أُفيد، إذ شدّد البيت الأبيض على أنّ Trump "لن يُستعجَل للتوقيع على صفقةٍ سيّئة"، وأنّ "إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً".
"تنافسٌ محتدم"
قال Rob Geist Pinfold، المحاضر في الأمن الدولي بجامعة King's College London، إنّ الوضع تجاوز مرحلة "الحرب العسكرية المباشرة"، وإنّ طهران وإدارة Trump باتتا في مرحلة "تنافسٍ محتدم".
وأضاف Pinfold: "كلا الطرفين يحاول في الأساس أن يُوصل رسالةً للآخر بأنّه يمتلك قدراً أكبر من الصمود، وأنّ الوقت في صالحه."
ورأى أنّ المقترح الإيراني "يؤجّل كلّ القضايا الشائكة إلى مرحلةٍ لاحقة"، مُركِّزاً على إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأردف: "لكنّ هذا التكتيك لا يجدي نفعاً مع الأمريكيين، لأنّهم يرون أنّ التخلّي عن أوراق الضغط وتحديداً ورقة القوة العسكرية قد يُفضي إلى استئناف الحرب."
في غضون ذلك، أعلنت واشنطن فرض ضغوطٍ ماليةٍ إضافية على طهران. وكتب وزير الخزانة الأمريكي Scott Bessent في منشورٍ على منصّة X مساء الثلاثاء، إنّ وزارته "استهدفت البنية التحتية للمصارف الظلّية الإيرانية على المستوى الدولي، وقنوات الوصول إلى العملات المشفّرة (Crypto)، والأسطول الظلّي، وشبكات تأمين الأسلحة".
وفي الأسبوع الماضي، فرضت وزارة الخزانة عقوباتٍ على مصفاةٍ صينية مستقلّة بسبب شرائها نفطاً إيرانياً بمئات الملايين من الدولارات، فضلاً عن 40 شركة شحنٍ وسفينة يُزعم أنّها تعمل ضمن الأسطول الظلّي الإيراني.
وادّعى Bessent أنّ هذه الإجراءات "أخلّت بعشرات المليارات من الدولارات من العائدات"، وأسهمت في تراجعٍ "متسارع" لقيمة العملة الإيرانية.
وفعلاً، سجّل الريال الإيراني يوم الأربعاء مستوىً متدنّياً قياسياً جديداً أمام الدولار الأمريكي، إذ فقد نحو 6 بالمئة من قيمته منذ اندلاع الحرب. وبحسب موقعَي تتبّع أسعار الصرف Bonbast وAlanChand، بلغ سعر الدولار في السوق السوداء نحو 1.8 مليون ريال، مقارنةً بنحو 1.7 مليون ريال حين بدأت الحرب في أواخر فبراير.
إعدامات واعتقالات في إيران
شاهد ايضاً: إسرائيل تشنّ غارات على لبنان: صحفيون بين الجرحى
في موازاة تعثّر المفاوضات، صعّدت السلطات الإيرانية من وتيرة ملاحقة المحتجّين والمعارضين قضائياً.
وأعلن المفوّض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة Volker Turk يوم الأربعاء أنّ ما لا يقلّ عن 21 شخصاً أُعدموا وأكثر من 4,000 شخصٍ اعتُقلوا منذ بدء الحرب على إيران.
وأوضح مكتبه أنّ 9 أشخاص أُعدموا على خلفية احتجاجات يناير الجماهيرية، و10 بتهمة الانتماء إلى جماعاتٍ معارضة، و2 بتهمة التجسّس.
وقال Turk: "أشعر بالاستياء الشديد من أنّه فوق الآثار الإنسانية البالغة للصراع تواصل السلطات انتزاع حقوق الشعب الإيراني بأساليب قاسيةٍ ووحشية."
وبحسب الأمم المتحدة، فإنّ كثيراً من الـ4,000 معتقل إمّا اختفوا قسراً، أو تعرّضوا للتعذيب، أو لأشكالٍ أخرى من العقوبات غير المشروعة.
ويُتيح قانون التجسّس الإيراني المُعدَّل حديثاً للسلطات تنفيذ أحكام الإعدام ومصادرة ممتلكات كلّ من يُتّهم بطيفٍ واسع من الأنشطة المرتبطة بـ"الدول والجماعات المعادية".
أخبار ذات صلة

إيران تحمّل ترامب مسؤولية الجمود الدبلوماسي وسط هدنةٍ هشّة
