مقترح إيران لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز
فريق الأمن القومي الأمريكي يدرس مقترح إيران لوقف الحرب مع إسرائيل وإعادة فتح مضيق هرمز، بينما تحذر الأمم المتحدة من أزمة غذائية عالمية. هل تنجح الدبلوماسية في حل التوترات المتزايدة؟ تابعوا التفاصيل على خَبَرَيْن.

-فريق الأمن القومي الأمريكي يدرس حالياً مقترحاً إيرانياً يهدف إلى وقف الحرب المشتركة مع إسرائيل، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتأجيل المفاوضات النووية مع طهران إلى ما بعد انتهاء الحرب.
أكّد البيت الأبيض أنّ الرئيس Donald Trump عقد اجتماعاً مع مستشاريه للأمن القومي يوم الاثنين لمناقشة هذا المقترح، فيما أشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى أنّه أبدى عدم رضاه عنه، بسبب تأجيله ملفّ البرنامج النووي الإيراني.
ونقلت وكالة Reuters عن مسؤول مطّلع على الاجتماع أنّ Trump يريد معالجة الملفّ النووي منذ بداية أيّ مفاوضات. وأفيد أيضًا استناداً إلى مصدرَين مطّلعَين على الملفّ بأنّ Trump لن يقبل على الأرجح بهذا المقترح، موضّحةً أنّ رفع الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية دون حسم المخاوف المتعلّقة بالبرنامج النووي سيُضعف أوراق الضغط الأمريكية.
يأتي هذا المقترح في ظلّ حالة من الغموض تُخيّم على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن أنّ طهران لن تدخل في أيّ مفاوضات طالما تفرض الولايات المتّحدة قيوداً على الموانئ الإيرانية. وكانت واشنطن وطهران قد اتّفقتا على هدنة مؤقّتة في 8 أبريل، بعد أكثر من شهر من المواجهات التي اندلعت إثر ضربات أمريكية وإسرائيلية مشتركة على إيران.
غير أنّ الهدنة التي رعتها باكستان باتت تتعرّض لضغوط متزايدة، بسبب الخلافات حول حقوق الملاحة في مضيق هرمز والإجراءات الأمريكية التي تستهدف الموانئ الإيرانية. ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي استمرار التوتّرات على جبهة إسرائيل ولبنان.
إيران تُلمّح إلى الانفتاح الدبلوماسي
التقى وزير الخارجية الإيراني عبّاس عراقجي بالرئيس الروسي Vladimir Putin في سانت بطرسبرغ يوم الاثنين، وأعلن أنّ طهران تدرس طلباً أمريكياً لاستئناف المفاوضات.
وأكّد عراقجي ترحيبه بالتواصل مع روسيا على «أعلى المستويات» في هذه المرحلة التي تشهد اضطراباً إقليمياً واضحاً.
وكتب عراقجي على منصّة X: «الأحداث الأخيرة أثبتت عمق شراكتنا الاستراتيجية ومتانتها. ومع استمرار نموّ علاقتنا، نُعرب عن امتناننا للتضامن الروسي ونرحّب بدعم روسيا للدبلوماسية».
وأفاد المعتزّ الرحيد بأنّ عراقجي كان من المتوقّع أن يعود إلى إيران بعد لقاءاته مع الشركاء الإقليميين.
وقال الرحيد: «لقد زار باكستان وعُمان وروسيا، وهي دول تجمعها بإيران شراكة استراتيجية معروفة. وعُمان بطبيعة الحال هي الوسيط التقليدي لإيران. لكنّ الإيرانيين يحرصون على إيصال رسالة مفادها أنّهم منفتحون على الدبلوماسية، وأنّهم يُرسلون إشارات إيجابية دون إغلاق أيّ قناة أو باب أمام الحلول الدبلوماسية».
مطالبات بإعادة فتح مضيق هرمز
طالبت عشرات الدول بـ«إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ودون قيود»، فيما حذّر الأمين العام للأمم المتّحدة Antonio Guterres من أنّ استمرار هذا الجمود قد يُفضي إلى أزمة غذائية عالمية.
وأفادت Kristen Saloomey بأنّ الدبلوماسيين طالبوا مراراً بخفض التصعيد خلال اجتماع مجلس الأمن، مُسلّطين الضوء على الاضطرابات الناجمة عن آلاف السفن التجارية العالقة وعشرات الآلاف من العمّال البحريين المحاصرين في الممرّ المائي.
شاهد ايضاً: إيران تصعّد في مضيق هرمز بأسر سفن تجارية
وحذّر Guterres كذلك من أنّ اضطرابات الشحن تُلقي بثقلها الأكبر على الدول الأكثر هشاشة، مشيراً إلى أنّ نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية تمرّ عبر هذا المضيق.
أمّا البحرين التي طلبت عقد الاجتماع بدعم من عشرات الدول المتضرّرة من ارتفاع أسعار الوقود، فقد وصفت إغلاق المضيق بأنّه انتهاكٌ صريح للقانون الدولي، ودعت إلى وقف الهجمات على السفن.
وأضافت Saloomey: «لم يتّخذ مجلس الأمن أيّ إجراء... إذ أُفشلت قرارات سابقة دعت إلى إعادة فتح المضيق بعد أن أسقطتها كلٌّ من الصين وروسيا، فيما حمّلت موسكو الولايات المتّحدة وإسرائيل مسؤولية ما وصفته بـ'الهجوم غير المبرَّر' على إيران باعتباره جذرَ المشكلة».
أخبار ذات صلة

ترامب يُهدّد إيران: "انتهى وقت اللطف" إذا لم تستأنف المفاوضات

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لدعمهم إيران

إيران تناقش الحرب والسلام بعد تمديد ترامب للهدنة
