عودة القرصنة البحرية تهدد الملاحة قبالة الصومال
تتجدد مخاوف القرصنة البحرية قبالة سواحل الصومال مع اختطاف السفينة Sward، في ظل تراجع دوريات الأمن البحري. الهجمات تتزامن مع اضطرابات الملاحة العالمية بسبب إغلاق مضيق هرمز. تعرف على التفاصيل في خَبَرَيْن.

قبالة سواحل الصومال، تتصاعد المخاوف مجدّداً من عودة القرصنة البحرية إلى الواجهة. ففي يوم الاثنين، أفادت مجموعات أمنية بحرية ومسؤولون بأن قراصنة يُشتبه في استيلائهم على سفينة شحن في المياه المطلّة على القرن الأفريقي.
السفينة المستهدفة هي Sward، وكانت تحمل شحنةً من الأسمنت من السويس في مصر متجهةً نحو ميناء مومباسا الكيني، رافعةً علم سانت كيتس ونيفيس. وقد جاء هذا الحادث ليكون الثاني خلال أقلّ من أسبوع واحد في المنطقة ذاتها.
تأتي هذه الهجمات في وقتٍ تعاني فيه الملاحة البحرية الدولية من اضطراباتٍ حادّة، في ظلّ إغلاق مضيق هرمز إبّان الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
تفاصيل الحادثة
أعلنت هيئة العمليات البحرية التجارية البريطانية (UKMTO) أن السفينة Sward اختُطفت على بُعد 6 أميال بحرية (11 كيلومتراً) شمال شرق بلدة غاراكاد الساحلية الصومالية.
وأوضحت مجموعة الأمن البحري البريطانية Vanguard أن طاقم السفينة المؤلّف من 15 شخصاً يضمّ مواطنَين هنديَّين و13 سورياً، مضيفةً: "يُقيَّم حالياً أن السفينة باتت تحت سيطرة القراصنة وتتجه نحو الساحل الصومالي، وقد أُبلغت قوة شرطة بونتلاند البحرية بالأمر."
وأكّد ضابط عمليات في تلك القوة أن تسعة قراصنة اعتلوا السفينة وسيطروا عليها، قائلاً: "السفينة حالياً تحت سيطرة مسلّحين، ونحن نرصد الوضع."
عودة القرصنة بعد سنوات من الهدوء النسبي
أثار القراصنة الصوماليون الرعب في مياه القرن الأفريقي بين عامَي 2008 و2018، قبل أن تتراجع هجماتهم تراجعاً ملحوظاً بفضل دوريات بحرية دولية وتحسين منظومة الأمن البحري. غير أن النشاط القرصني عاد إلى الارتفاع تدريجياً منذ أواخر عام 2023، في سياقٍ شهد تراجعاً في دوريات مكافحة القرصنة وتحويل الموارد لمواجهة تهديدات الحوثيين في اليمن على حركة الملاحة عبر باب المندب، المضيق الذي يصل خليج عدن بالبحر الأحمر وقناة السويس.
وفي الأربعاء الماضي، جرى الاستيلاء على ناقلة نفط كانت قد غادرت ميناءً في منطقة صوماليلاند الانفصالية على البحر الأحمر، وذلك في مياه قبالة بونتلاند خلال رحلتها نحو العاصمة الصومالية مقديشو. وفي نوفمبر الماضي، تعرّضت ناقلة تجارية قرب سواحل مقديشو لهجومٍ بالرشاشات والقاذفات الصاروخية.
مضيق هرمز وتداعياته على الملاحة العالمية
يُضاف إلى هذا المشهد المتوتّر الإغلاقُ الفعلي لمضيق هرمز منذ 28 فبراير، إثر اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما أعاق تدفّق كميات ضخمة من النفط الذي يُشغّل الاقتصاد العالمي.
وقد اضطرّت ناقلات عديدة إلى تحويل مساراتها نحو قناة السويس، أو سلوك الطريق الأطول بكثير حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا لإيصال شحناتها إلى آسيا وأوروبا. كما جرى تحويل بعض شحنات النفط السعودي عبر خطوط الأنابيب نحو البحر الأحمر، تفادياً للمضيق المغلق.
أخبار ذات صلة

نفايات إلكترونية من الدول الغنية تغمر الأسواق المحلية في نيجيريا

ترامب يقول إن العنف في نيجيريا يستهدف المسيحيين. الحقيقة أكثر تعقيدًا

عاصمة الصومال تجري أول انتخابات مباشرة منذ خمسة عقود
