قمّة جدّة تعزز التعاون الخليجي لمواجهة التحديات
تجمّع قادة دول الخليج في جدّة لمناقشة تداعيات الحرب على إيران، مؤكدين ضرورة التنسيق لحماية أمن المنطقة. القمة تطرقت لإعادة فتح مضيق هرمز وتجنب "النزاع المجمّد". تفاصيل مهمة حول مستقبل المنطقة على خَبَرَيْن.

تجمّع قادة دول الخليج العربي في مدينة جدّة السعودية، الثلاثاء، للتداول في التداعيات الإقليمية للحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وهو أوّل لقاءٍ مباشر يجمعهم منذ اندلاع النزاع قبل نحو شهرَين.
{{MEDIA}}
استقبل وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قادة دول مجلس التعاون الخليجي لدى وصولهم إلى جدّة، وفق ما أظهرته صور نشرتها وسائل الإعلام الرسمية السعودية. وأفادت وكالة الأنباء السعودية (SPA) بأنّه "جرى خلال القمّة بحث عدد من الموضوعات والقضايا المتعلّقة بالتطوّرات الإقليمية والدولية، فضلاً عن تنسيق الجهود في مواجهتها".
وضمّ المجتمعون وليّ العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، وملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحسب ما أوردته الوكالة ذاتها.
وفي تعليقه على القمّة، كتب الشيخ تميم على منصّات التواصل الاجتماعي أنّ اللقاء جسّد "الموقف الخليجي الموحّد" إزاء الحرب، مشيراً إلى ضرورة تكثيف التنسيق سعياً نحو مسارٍ دبلوماسي يصون أمن المنطقة واستقرارها.
مضيق هرمز في قلب المشاورات
جاءت هذه المشاورات في وقتٍ تدرس فيه الولايات المتحدة مقترحاً إيرانياً لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، الممرّ المائي الحيوي الذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع النزاع، ممّا ألحق اضطراباً بالغاً بالاقتصاد العالمي.
شاهد ايضاً: إيران تصعّد في مضيق هرمز بأسر سفن تجارية
وكانت دول مجلس التعاون الست الغنيّة بالطاقة البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قد شدّدت على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز الذي كان يمرّ عبره في أوقات السلم ما يعادل خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مطالبةً بأن يُفضي أيّ اتفاقٍ إلى ترتيبٍ دائم وطويل الأمد.
وفي سياقٍ لافت، تزامنت قمّة جدّة مع إعلان الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظّمة أوبك (OPEC) ومنظّمة أوبك+ (OPEC+)، بحجّة التركيز على "المصالح الوطنية"، في ضربةٍ موجعة لمجموعتَي تصدير النفط.
قطر تحذّر من "تجميد النزاع"
قبيل انعقاد القمّة، حذّرت وزارة الخارجية القطرية من خطر الوقوع في فخّ "النزاع المجمّد" في المنطقة. وقال المتحدّث باسم الوزارة ماجد الأنصاري: "لا نريد أن نشهد عودةً إلى الأعمال العدائية في المنطقة في أيّ وقتٍ قريب. ولا نريد نزاعاً مجمّداً يُستأنف كلّما توفّر دافعٌ سياسي لذلك".
وخلال فترة الحرب، استهدفت إيران بنيةً تحتيةً طاقوية حيوية في جميع دول المجلس، التي اتّخذت موقفاً دفاعياً في مواجهة وابل الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أُطلقت نحوها. كما طالت الضربات شركاتٍ مرتبطة بالولايات المتحدة ومنشآت مدنية وقواعد عسكرية.
وقد خفتت حدّة الهجمات منذ دخول الولايات المتحدة وإيران في وقف لإطلاق النار في 8 أبريل، غير أنّ دول الخليج لا تزال على حذرٍ من احتمال استئناف المواجهة، في ظلّ تعثّر التوصّل إلى اتفاقٍ دائم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.
أخبار ذات صلة

إيران والحرب: الوضع في اليوم 55 من وقف إطلاق النار الممدّد

ترامب يرفض تمديد الهدنة الإيرانية وسط غموض المفاوضات

"إيران تتيح وصولاً جزئياً للإنترنت مع استمرار القيود على معظم المستخدمين"
