تصعيد إسرائيلي جديد يهدد وقف إطلاق النار
أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء قسري لسبع بلدات في جنوب لبنان، متهمةً حزب الله بانتهاك شروط وقف إطلاق النار. النزوح يتزايد مع استمرار الاشتباكات، بينما يواصل الحزب استهداف القوات الإسرائيلية. تفاصيل مقلقة في خَبَرَيْن.

منذ الساعات الأولى من صباح الأحد، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء قسري جديدة طالت سبعة بلدات في جنوب لبنان، تقع خارج ما يسمّيه إسرائيل "المنطقة العازلة"، في تصعيدٍ لافت يأتي رغم سريان وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيانٍ نشره على منصة X يوم الأحد أنّ حزب الله يُخلّ بشروط وقف إطلاق النار، مؤكّداً أنّ إسرائيل ستتخذ إجراءاتٍ ضدّه، وطالباً من سكّان تلك البلدات التوجّه نحو الشمال والغرب.
البلدات المستهدفة وموقعها
تقع البلدات السبع شمال نهر الليطاني، في منطقةٍ واصل فيها الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية على الرغم من وقف إطلاق النار. وهي تقع خارج نطاق "المنطقة العازلة" التي أعلنتها إسرائيل من جانبٍ واحد، وتمتدّ نحو 10 كيلومترات شمال الحدود داخل الأراضي اللبنانية، حيث لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة.
موقف حزب الله
شاهد ايضاً: إيران تصعّد في مضيق هرمز بأسر سفن تجارية
في المقابل، رفض حزب الله الاتهامات الموجَّهة إليه بتقويض وقف إطلاق النار، مؤكّداً أنّ هجماته المستمرّة تمثّل "ردّاً مشروعاً على انتهاكات العدو المتواصلة لوقف إطلاق النار"، وهي انتهاكاتٌ يقول إنّها تجاوزت 500 حادثة.
وأوضح الحزب في بيانٍ نشره على Telegram يوم الأحد أنّه لا يرتبط بوقف إطلاق نارٍ لم يُقرّه، إذ لم يكن له "أيّ رأيٍ أو موقف" في صياغته، مضيفاً أنّه لن "يراهن على دبلوماسيةٍ فاشلة أثبتت عدم جدواها".
ردّ نتنياهو
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu خلال اجتماعٍ أسبوعي لمجلس الوزراء: "يجب أن يُفهم أنّ انتهاكات حزب الله تُفضي عملياً إلى تفكيك وقف إطلاق النار". وأضاف وفق ما نقلته وكالة Reuters: "ما يُلزمنا من منظورنا هو أمن إسرائيل، وأمن جنودنا، وأمن مجتمعاتنا".
وقف إطلاق النار وحجم النزوح
بدأ وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة في 16 أبريل، وجرى تمديده حتى منتصف مايو. وقد أسهم في تراجعٍ ملحوظ في حدّة المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، غير أنّ الطرفَين واصلا إطلاق النار وتبادل الاتهامات بشأن الخروقات.
وأفيد في صور، بأنّه "وقعت غاراتٌ جوية متعدّدة على امتداد جنوب لبنان" يوم الأحد، مع تدفّق أعدادٍ كبيرة من الناس نحو مدينتَي صيدا وصور. وقالت: "نشهد مجدّداً آلاف الأشخاص يغادرون منازلهم، ليلتحقوا بمئات الآلاف ممّن هُجِّروا في وقتٍ سابق".
عمليات حزب الله الميدانية
وأعلن حزب الله أنّه استهدف قوّاتٍ إسرائيلية داخل لبنان، فضلاً عن قوّة الإنقاذ التي أُرسلت لإخلائها، وذلك بشنّ هجومٍ بأسراب من الطائرات المسيّرة على موقعٍ مدفعي إسرائيلي حديث الإنشاء في بلدة بيّادة. كما أعلن الحزب شنّ هجومَين بطائراتٍ مسيّرة على تجمّعٍ للجنود الإسرائيليين في بلدة الطيبة، مشيراً إلى وقوع إصاباتٍ في صفوف القوات الإسرائيلية دون الإفصاح عن مزيدٍ من التفاصيل.
'أمن إسرائيل'
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الجندي Idan Fooks، البالغ من العمر 19 عاماً، "خلال اشتباكاتٍ قتالية" في جنوب لبنان، مع إصابة خمسةٍ آخرين.
وبموجب شروط الهدنة، تحتفظ إسرائيل بحقّ الردّ على "الهجمات المخطَّطة أو الوشيكة أو الجارية"، وهي تواصل شنّ ضرباتٍ على ما تصفه بأهداف حزب الله في جنوب لبنان بصورةٍ شبه يومية. وأعلن الجيش الإسرائيلي في منشورٍ على X أنّه ضرب "مواقع بنيةٍ تحتية عسكرية لحزب الله تُستخدم لتنفيذ هجمات".
الحصيلة البشرية
منذ استئناف الحرب بين إسرائيل وحزب الله في 2 مارس، استشهد ما لا يقلّ عن 2,509 شهيد وأُصيب 7,755 آخرون جرّاء الغارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية.
أخبار ذات صلة

إيران تتهم أمريكا بـ"القرصنة".. هل هي كذلك؟

إيران تطلق النار على سفينة شحن قبالة سواحل عمّان

العراق يفقد وصول دولاراته النفطية في خطوة أمريكية ضد الميليشيات الإيرانية
