خَبَرَيْن logo

استهداف الصحفيين في آت-تيري يثير القلق الدولي

في قرية آت-تيري، تعرضت الصحفيتان أمل خليل وزينب فرج لضربات جوية إسرائيلية أثناء تغطيتهن للغارات. جهود الإنقاذ تعثرت بسبب القصف المستمر، مما يسلط الضوء على التوتر المتصاعد في جنوب لبنان وتأثيره على الصحفيين. خَبَرَيْن.

مبنى مدمر في قرية آت-تيري بجنوب لبنان، يظهر آثار الغارات الإسرائيلية، مع أنقاض وحطام في محيطه، مما يعكس الأوضاع المتدهورة في المنطقة.
امرأة نازحة تقف خارج منزلها بعد عودتها إلى مسقط رأسها في حناوية بجنوب لبنان في 18 أبريل 2026 [ملف: أ ف ب]

في قرية آت-تيري الجنوبية، كانت الصحفيتان أمل خليل وزينب فرج تتّجهان إلى موقع غارةٍ إسرائيلية سابقة على سيارة، حين أصابتهما ضربةٌ جوية ثانية. لساعاتٍ طويلة، عجز الصليب الأحمر وفرق الإنقاذ عن الوصول إليهما بسبب استمرار القصف في المنطقة. هذا المشهد يلخّص بدقّةٍ طبيعة ما يجري في جنوب لبنان: هشاشةٌ في وقف إطلاق النار، وصحفيون في مرمى النيران، وتصاعدٌ يُهدّد مساعي التهدئة قُبيل محادثاتٍ دبلوماسية مرتقبة.

أفادت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية (NNA) بأن غاراتٍ إسرائيلية أسفرت عن استشهاد 4 أشخاص وإصابة عددٍ آخرين في جنوب لبنان، من بينهم صحفيون. وأشارت الوكالة إلى أن ضربةً إسرائيلية استهدفت سيارةً في آت-تيري، ما أدّى إلى استشهاد شخصَين كانا بداخلها. وبعد ذلك بوقتٍ قصير، أُصيب عددٌ من الأشخاص بينهم صحفيون في غارةٍ ثانية على القرية ذاتها.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مركبتَين في جنوب لبنان، مؤكّداً أنهما انطلقتا من منشأةٍ عسكرية تستخدمها جماعة حزب الله المسلّحة.

الصحفيتان في مرمى النيران

شاهد ايضاً: إيران والحرب: ماذا يحدث في اليوم الرابع والخمسين مع تمديد ترامب للهدنة؟

توجهت أمل خليل وزينب فرج، العاملتَين في منفذ Al Akhbar الإعلامي المحلي، إلى موقع الضربة الأولى في آت-تيري لتغطيتها، فوجدتا أنفسهما في مواجهة غارةٍ ثانية.

حاولت فرق الإنقاذ والصليب الأحمر لساعاتٍ الوصول إلى الصحفيتَين، لكنّها عجزت عن ذلك لفترةٍ طويلة بسبب استمرار الهجمات الإسرائيلية في المنطقة. نقلت زينب فرج إلى مستشفىً محلي وهي في حالةٍ بالغة الخطورة وتحتاج إلى جراحة، فيما ظلّ مكان أمل خليل مجهولاً.

وكانت وكالة الأنباء الوطنية قد أفادت بأن "قوات الاحتلال الإسرائيلي تحاصر الصحفيتَين أمل خليل وزينب فرج، وتمنع الصليب الأحمر والجيش اللبناني من الوصول إليهما". وأشارت إلى أن ضربةً إسرائيلية استهدفت الطريق الرئيسية الرابطة بين آت-تيري وبلدة حدّاثا "لمنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الصحفيتَين".

إدانةٌ لبنانية وردٌّ إسرائيلي

شاهد ايضاً: إيران تتهم أمريكا بـ"القرصنة".. هل هي كذلك؟

أعلن وزير الإعلام اللبناني Paul Morcos أن الحكومة تواصلت مع بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان (UNIFIL) والجيش اللبناني إزاء التقارير التي تفيد بأن إسرائيل "تحاصر صحفيين ومصوّرين" في آت-تيري.

وكتب Morcos على منصة X: "نستنكر بشدّة هذا الاعتداء، ونُحمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، ونؤكّد ضرورة ضمان حمايتهم فوراً وكفالة حرية العمل الإعلامي".

في المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي في بيانٍ له استهداف الصحفيين، مدعياً أنه "يعمل على تخفيف الأضرار التي تطالهم"، ونافياً كذلك منع خدمات الإنقاذ من الوصول إلى موقع الهجوم في آت-تيري.

شاهد ايضاً: كيف تكسب الصين من الحرب الإيرانية من خلال إظهار أنها كذلك؟

وفي سياقٍ منفصل، استشهد شخصان وأُصيب آخرون جرّاء هجومٍ إسرائيلي على بلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان أيضاً، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الوطنية.

هجمات حزب الله

أعلنت جماعة حزب الله المسلّحة أنها استهدفت موقعاً للمدفعية الإسرائيلية في جنوب لبنان بطائرةٍ مسيّرة، رداً على ما وصفته بانتهاكٍ إسرائيلي لوقف إطلاق النار. وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه اعترض "طائرةً معادية" أطلقتها جماعة حزب الله باتجاه جنوب لبنان.

وكانت الأعمال العدائية قد اشتعلت من جديد في 2 مارس، إثر اغتيال إسرائيل للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وحتى تلك اللحظة، لم تكن جماعة حزب الله قد شنّت أي هجومٍ على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، على الرغم من الخروقات الإسرائيلية شبه اليومية للاتفاق.

شاهد ايضاً: ترامب يرفض تمديد الهدنة الإيرانية وسط غموض المفاوضات

وتجاوز عدد الشهداء في لبنان منذ شنّ إسرائيل عمليتها العسكرية وغزوها لجنوب لبنان 2,400 شخص. ولا يزال الجيش الإسرائيلي يحتلّ شريطاً من الأراضي على طول الحدود.

تأتي هذه الأحداث عشية محادثاتٍ مقرّرة في واشنطن بين السفيرَين اللبناني والإسرائيلي، في حين أعلن الرئيس اللبناني Joseph Aoun أن بيروت ستطلب تمديد وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بوساطةٍ أمريكية، والذي ينتهي يوم الأحد. وقد جاء وقف إطلاق النار الذي رعته واشنطن في لبنان مستقلاً عن مساعي تسوية النزاع مع طهران، وإن كانت إيران قد طالبت بإدراج لبنان في الاتفاق.

مقتل جنديٍّ فرنسي متأثّراً بجراحه

في سياقٍ منفصل، أعلن الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron وفاة جنديٍّ فرنسي ثانٍ متأثّراً بجراحه، إثر هجومٍ استهدف قوات حفظ السلام الأممية في لبنان الأسبوع الماضي، مُحمّلاً حزب الله المسؤولية.

شاهد ايضاً: إيران والاتفاق النووي: لماذا انسحب ترامب وماذا كان يريد؟

الجندي، الرقيب أول Anicet Girardin، أُصيب بجروحٍ بالغة في 18 أبريل، وفارق الحياة بعد إجلائه إلى فرنسا يوم الثلاثاء. وأشارت UNIFIL في تقييماتها الأولية إلى أن إطلاق النار جاء من جهاتٍ غير حكومية يُشتبه في أنها حزب الله، غير أن الجماعة نفت في بيانٍ رسمي أي تورّطٍ لها في الحادثة.

أخبار ذات صلة

Loading...
صورة لامرأة ترتدي الحجاب ورجل يسير في الشارع أمام لافتة ضخمة تظهر شخصيات إيرانية مع العلم الإيراني، تعكس التوترات السياسية الحالية.

إيران والحرب: ماذا يحدث في اليوم الثاني والخمسين من الصراع الأمريكي الإسرائيلي؟

تتأرجح الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران على حافة التوتر، مع جولة محادثات جديدة في إسلام آباد. هل ستنجح الدبلوماسية في إنهاء الأزمة؟ تابع التفاصيل المثيرة حول هذا النزاع المتصاعد.
Loading...
صورة فضائية لمضيق هرمز، تظهر المياه الزرقاء المحيطة بجزيرة صغيرة، مع سحب بيضاء تتناثر في السماء. تعكس الصورة التوترات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

باکستان تستعدّ لمحادثات أمريكية إيرانية متعدّدة الأيام.. وطهران متحفّظة

تستعد إسلام آباد لاستضافة مفاوضات حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران في محاولة لإنهاء الحرب المستمرة. مع تصاعد التوترات، هل ستنجح الأطراف في التوصل إلى اتفاق دائم؟ تابعوا التفاصيل المثيرة في هذا السياق الشائك.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية