خَبَرَيْن logo

استهداف الصحفيين في آت-تيري يثير القلق الدولي

في قرية آت-تيري، تعرضت الصحفيتان أمل خليل وزينب فرج لضربات جوية إسرائيلية أثناء تغطيتهن للغارات. جهود الإنقاذ تعثرت بسبب القصف المستمر، مما يسلط الضوء على التوتر المتصاعد في جنوب لبنان وتأثيره على الصحفيين. خَبَرَيْن.

مبنى مدمر في قرية آت-تيري بجنوب لبنان، يظهر آثار الغارات الإسرائيلية، مع أنقاض وحطام في محيطه، مما يعكس الأوضاع المتدهورة في المنطقة.
امرأة نازحة تقف خارج منزلها بعد عودتها إلى مسقط رأسها في حناوية بجنوب لبنان في 18 أبريل 2026 [ملف: أ ف ب]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في قرية آت-تيري الجنوبية، كانت الصحفيتان أمل خليل وزينب فرج تتّجهان إلى موقع غارةٍ إسرائيلية سابقة على سيارة، حين أصابتهما ضربةٌ جوية ثانية. لساعاتٍ طويلة، عجز الصليب الأحمر وفرق الإنقاذ عن الوصول إليهما بسبب استمرار القصف في المنطقة. هذا المشهد يلخّص بدقّةٍ طبيعة ما يجري في جنوب لبنان: هشاشةٌ في وقف إطلاق النار، وصحفيون في مرمى النيران، وتصاعدٌ يُهدّد مساعي التهدئة قُبيل محادثاتٍ دبلوماسية مرتقبة.

أفادت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية (NNA) بأن غاراتٍ إسرائيلية أسفرت عن استشهاد 4 أشخاص وإصابة عددٍ آخرين في جنوب لبنان، من بينهم صحفيون. وأشارت الوكالة إلى أن ضربةً إسرائيلية استهدفت سيارةً في آت-تيري، ما أدّى إلى استشهاد شخصَين كانا بداخلها. وبعد ذلك بوقتٍ قصير، أُصيب عددٌ من الأشخاص بينهم صحفيون في غارةٍ ثانية على القرية ذاتها.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مركبتَين في جنوب لبنان، مؤكّداً أنهما انطلقتا من منشأةٍ عسكرية تستخدمها جماعة حزب الله المسلّحة.

الصحفيتان في مرمى النيران

توجهت أمل خليل وزينب فرج، العاملتَين في منفذ Al Akhbar الإعلامي المحلي، إلى موقع الضربة الأولى في آت-تيري لتغطيتها، فوجدتا أنفسهما في مواجهة غارةٍ ثانية.

حاولت فرق الإنقاذ والصليب الأحمر لساعاتٍ الوصول إلى الصحفيتَين، لكنّها عجزت عن ذلك لفترةٍ طويلة بسبب استمرار الهجمات الإسرائيلية في المنطقة. نقلت زينب فرج إلى مستشفىً محلي وهي في حالةٍ بالغة الخطورة وتحتاج إلى جراحة، فيما ظلّ مكان أمل خليل مجهولاً.

وكانت وكالة الأنباء الوطنية قد أفادت بأن "قوات الاحتلال الإسرائيلي تحاصر الصحفيتَين أمل خليل وزينب فرج، وتمنع الصليب الأحمر والجيش اللبناني من الوصول إليهما". وأشارت إلى أن ضربةً إسرائيلية استهدفت الطريق الرئيسية الرابطة بين آت-تيري وبلدة حدّاثا "لمنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الصحفيتَين".

إدانةٌ لبنانية وردٌّ إسرائيلي

أعلن وزير الإعلام اللبناني Paul Morcos أن الحكومة تواصلت مع بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان (UNIFIL) والجيش اللبناني إزاء التقارير التي تفيد بأن إسرائيل "تحاصر صحفيين ومصوّرين" في آت-تيري.

وكتب Morcos على منصة X: "نستنكر بشدّة هذا الاعتداء، ونُحمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، ونؤكّد ضرورة ضمان حمايتهم فوراً وكفالة حرية العمل الإعلامي".

في المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي في بيانٍ له استهداف الصحفيين، مدعياً أنه "يعمل على تخفيف الأضرار التي تطالهم"، ونافياً كذلك منع خدمات الإنقاذ من الوصول إلى موقع الهجوم في آت-تيري.

وفي سياقٍ منفصل، استشهد شخصان وأُصيب آخرون جرّاء هجومٍ إسرائيلي على بلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان أيضاً، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الوطنية.

هجمات حزب الله

أعلنت جماعة حزب الله المسلّحة أنها استهدفت موقعاً للمدفعية الإسرائيلية في جنوب لبنان بطائرةٍ مسيّرة، رداً على ما وصفته بانتهاكٍ إسرائيلي لوقف إطلاق النار. وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه اعترض "طائرةً معادية" أطلقتها جماعة حزب الله باتجاه جنوب لبنان.

وكانت الأعمال العدائية قد اشتعلت من جديد في 2 مارس، إثر اغتيال إسرائيل للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وحتى تلك اللحظة، لم تكن جماعة حزب الله قد شنّت أي هجومٍ على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، على الرغم من الخروقات الإسرائيلية شبه اليومية للاتفاق.

وتجاوز عدد الشهداء في لبنان منذ شنّ إسرائيل عمليتها العسكرية وغزوها لجنوب لبنان 2,400 شخص. ولا يزال الجيش الإسرائيلي يحتلّ شريطاً من الأراضي على طول الحدود.

تأتي هذه الأحداث عشية محادثاتٍ مقرّرة في واشنطن بين السفيرَين اللبناني والإسرائيلي، في حين أعلن الرئيس اللبناني Joseph Aoun أن بيروت ستطلب تمديد وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بوساطةٍ أمريكية، والذي ينتهي يوم الأحد. وقد جاء وقف إطلاق النار الذي رعته واشنطن في لبنان مستقلاً عن مساعي تسوية النزاع مع طهران، وإن كانت إيران قد طالبت بإدراج لبنان في الاتفاق.

مقتل جنديٍّ فرنسي متأثّراً بجراحه

في سياقٍ منفصل، أعلن الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron وفاة جنديٍّ فرنسي ثانٍ متأثّراً بجراحه، إثر هجومٍ استهدف قوات حفظ السلام الأممية في لبنان الأسبوع الماضي، مُحمّلاً حزب الله المسؤولية.

الجندي، الرقيب أول Anicet Girardin، أُصيب بجروحٍ بالغة في 18 أبريل، وفارق الحياة بعد إجلائه إلى فرنسا يوم الثلاثاء. وأشارت UNIFIL في تقييماتها الأولية إلى أن إطلاق النار جاء من جهاتٍ غير حكومية يُشتبه في أنها حزب الله، غير أن الجماعة نفت في بيانٍ رسمي أي تورّطٍ لها في الحادثة.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يمشي وسط أنقاض مبانٍ مدمرة في قطاع غزة بعد غارات إسرائيلية أدت إلى سقوط قتلى وتدمير مستودع طبي.

ارتقاء ثمانية أشخاص في غزة على يد إسرائيل رغم خطة ترامب لنزع سلاح حماس

تتصاعد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم جهود السلام والدبلوماسية، حيث أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين وتدمير مستودع طبي حيوي. هل تنجح المبادرات الدولية في وقف العنف؟ اكتشف التفاصيل الكاملة واستمر في متابعة آخر التطورات.
الشرق الأوسط
Loading...
مسلحون من حركة حماس يرفعون أسلحتهم على سيارة في غزة، في سياق اتفاق نزع السلاح ووقف الحرب الإسرائيلية على القطاع.

اتفاق نزع سلاح حماس يلقى ترحيباً حذراً على الصعيد الدولي

اتفاق نزع سلاح حماس مقابل انسحاب إسرائيلي من غزة يفتح أفق سلام هش بعد سنوات من العنف. هل تنجح هذه الخطوة التاريخية في إنهاء الصراع؟ اكتشف التفاصيل كاملة الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
دخان أسود كثيف يتصاعد من منشأة نفطية في جازان بالسعودية بعد هجوم صاروخي حوثي يهدد صادرات النفط عبر البحر الأحمر.

السعودية تُجرّ نحو صراعٍ حاولت تجنّبه بإصرار

تواجه السعودية تحديات أمنية متزايدة مع هجمات الحوثيين والميليشيات الإيرانية التي تستهدف منشآتها النفطية الحيوية. اكتشف تفاصيل التصعيد وكيف تحمي المملكة اقتصادها الحيوي. تابع المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
أعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق مبانٍ في موقع استهداف جوي للحشد الشعبي العراقي ضمن ضربات سعودية وأمريكية مشتركة.

الولايات المتحدة والسعودية تشنّان ضربات على مليشيات إيرانية في العراق

شهد العراق تصعيداً أمنياً عقب ضربات جوية سعودية أمريكية استهدفت الحشد الشعبي المدعوم إيرانياً، وسط توترات متزايدة تهدد استقرار المنطقة. اكتشف التفاصيل وأبرز ردود الفعل الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية