قوة بحرية عالمية لتأمين مضيق هرمز
تجمع فرنسا والمملكة المتحدة عشرات الدول لتشكيل قوة بحرية متعددة الجنسيات لتأمين مضيق هرمز. في غياب الولايات المتحدة، تسعى المبادرة لاستعادة حرية الملاحة وسط تداعيات اقتصادية خطيرة. تفاصيل مثيرة حول الخطط العسكرية القادمة. خَبَرَيْن.

تجمع فرنسا والمملكة المتحدة عشرات الدول لتطوير خططٍ تتعلق بتشكيل قوةٍ بحرية متعددة الجنسيات بهدف تأمين مضيق هرمز، في غياب واضح ومتعمَّد للولايات المتحدة عن هذه المباحثات.
يُعقد الاجتماع في قصر الإليزيه بباريس يوم الجمعة، برئاسة الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron ورئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer، بمشاركة ما بين 30 و40 دولة حضورياً أو عبر الاتصال المرئي. كما يحضر الاجتماع شخصياً المستشار الألماني Friedrich Merz ورئيسة الوزراء الإيطالية Giorgia Meloni، فيما لم يُكشف بعد عن القائمة الكاملة للمشاركين.
تتمحور المباحثات حول ما بات يُعرف رسمياً بـ«مبادرة حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز»، وهي مهمةٌ دفاعية تهدف إلى استعادة حرية العبور في هذا الممر الحيوي، على أن تبدأ بعد التوصل إلى وقفٍ دائم لإطلاق النار في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
يظل المضيق مغلقاً منذ أن فرضت إيران حصارها إثر شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما في 28 فبراير، علماً بأن خُمس إمدادات النفط العالمية يعبر عادةً هذا الممر الاستراتيجي. وقد فاقمت الولايات المتحدة حدّة الأزمة لاحقاً بفرض حصارها الخاص على الموانئ الإيرانية. وحذّر القادة الأوروبيون من أن استمرار الإغلاق يهدد المستهلكين بموجةٍ من التضخم وشُحّ الغذاء وإلغاء الرحلات الجوية جراء نقص وقود الطائرات، فيما بات أكثر من 20,000 بحّار محاصرين على متن مئات السفن العالقة في دائرة الحصار.
«دفاعية بحتة»
قال Starmer في تصريحاتٍ أدلى بها قبيل انعقاد الاجتماع: «إعادة فتح المضيق فوراً وبلا شروط مسؤوليةٌ عالمية، ويجب أن نتحرك لإعادة تدفق الطاقة والتجارة العالميتين بحرية»، متّهماً إيران بـ«احتجاز اقتصاد العالم رهينةً».
ووصف وزير الخارجية الفرنسي Jean-Noel Barrot التداعيات الاقتصادية للحصار بأنها «جسيمة» على المواطنين الفرنسيين والشركات على حدٍّ سواء.
شاهد ايضاً: شركات الشحن تطلب توضيحات قبل عبور مضيق هرمز
تستحضر هذه المبادرة ذكرى الجهود الأوروبية السابقة لتشكيل قوةٍ أمنية دعماً لأوكرانيا، وتحمل الشروط ذاتها: لا نشر إلا بعد انتهاء النزاع وتوافر الظروف الأمنية الملائمة.
وأوضح مسؤولٌ في الرئاسة الفرنسية لوكالة AFP أن الحلفاء سيحتاجون إلى «التزامٍ إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزامٍ أمريكي بعدم إعاقة أي سفينة تغادر مضيق هرمز أو تدخله» قبل أن تنطلق أي مهمة.
غياب واشنطن عن الطاولة لم يكن مصادفةً. فقد أكد Macron أن المهمة الرامية إلى توفير الأمن للملاحة في المضيق ستكون «دفاعية بحتة» ومقتصرةً على الدول غير المتحاربة.
شاهد ايضاً: إيران تؤكد أن مضيق هرمز «مفتوح تماماً»
جاءت هذه العملية جزئياً رداً على مواقف Trump، الذي أنّب الحلفاء الأوروبيين على عدم انضمامهم إلى الحرب، ووصف أعضاء NATO بـ«الجبناء»، وقال للمملكة المتحدة: «أنتم لا تملكون حتى بحرية». وقد رفع الحصار الأمريكي الانتقامي على الموانئ الإيرانية من حدّة المخاطر الاقتصادية إلى مستوياتٍ أعلى.
والتخطيط العسكري بات جارياً فعلاً على أرض الواقع؛ إذ ناقشت المملكة المتحدة نشر طائرات مسيَّرة متخصصة في كشف الألغام من على متن السفينة RFA Lyme Bay، فيما أرسلت فرنسا حاملة طائراتها تعمل بالطاقة النووية إلى المنطقة مرفوقةً بحاملة مروحيات وعدد من الفرقاطات. وتحفّظ المتحدث العسكري الفرنسي العقيد Guillaume Vernet، مشيراً إلى أن المهمة لا تزال «قيد البناء».
أخبار ذات صلة

محادثات أمريكية إيرانية لإنهاء الحرب تبدأ في باكستان

إيران والولايات المتحدة: أين وصل الصراع في اليوم الثالث والأربعين؟
