مضيق هرمز مفتوح أمام التجارة خلال الهدنة
أعلنت إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية خلال وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان. في ظل تعقيدات الوضع، هل ستلتزم الأطراف بالهدنة؟ تعرف على تفاصيل هذا التطور وأثره على الملاحة العالمية في خَبَرَيْن.

أعلنت إيران أنّ مضيق هرمز «مفتوحٌ تماماً» أمام جميع السفن التجارية، وسيظلّ كذلك طوال فترة وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشورٍ على منصّة X يوم الجمعة: «تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، يُعلَن فتح المرور لجميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز فتحاً كاملاً طوال المدّة المتبقّية من وقف إطلاق النار».
وكان الطرفان الإسرائيلي واللبناني قد اتّفقا على هدنةٍ لمدّة 10 أيام في وقتٍ متأخّر من مساء الخميس، وإن ظلّ غير واضحٍ ما إذا كانت جماعة حزب الله، التي خاضت مواجهاتٍ مع القوات الإسرائيلية منذ اجتياحها جنوب لبنان في سياق الحرب مع إيران، ستلتزم بهذا الاتفاق.
وأضاف عراقجي أنّ مرور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسَّق الذي أعلنته منظّمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية سلفاً.
من جهته، أكّد الرئيس الأمريكي Donald Trump في منشورٍ على وسائل التواصل الاجتماعي أنّ المضيق «مفتوحٌ تماماً وجاهزٌ للحركة التجارية والعبور الكامل»، غير أنّه أردف بأنّ الحصار البحري سيبقى «سارياً بالكامل» حتى تتوصّل إيران إلى اتفاقٍ مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
والحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير، أودت بحياة آلاف الأشخاص. وقد لجأت إيران خلالها إلى تقليص حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. ثمّ فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية في المضيق وفي الخليج، إثر فشل محادثات واشنطن وطهران في باكستان في التوصّل إلى اتفاق يوم الأحد.
Trump يُحكم الضغط على إيران
شاهد ايضاً: شركات الشحن تطلب توضيحات قبل عبور مضيق هرمز
إنّ احتمالات رفع الولايات المتحدة للحصار البحري لم تكن مرتفعةً في أيّ وقتٍ مضى، إذ ترى إدارة Trump فيه أداةً للضغط على إيران.
إنّ الهاجس الرئيسي لـ Trump يتمثّل في ضمان ألّا تمتلك إيران أسلحةً نووية، إن قدّمت إيران هذا الضمان، فالسؤال الكبير هو ما الذي ستحصل عليه في المقابل. ستريد أن تعرف أنّها إن تنازلت عن شيءٍ بالغ الأهمية، فستنال ما يعادله.
وأعلن Trump يوم الجمعة أنّ إسرائيل لن تُقدم على قصف لبنان بعد الآن، وأنّ أيّ اتفاقٍ أمريكي مع إيران لن يكون مشروطاً بما يجري في لبنان. وكتب في منشوره: «لن تقصف إسرائيل لبنان بعد الآن. إنّها مَحظورةٌ من فعل ذلك من قِبَل الولايات المتحدة الأمريكية. لقد طفح الكيل!!!».
في المقابل، أفاد المتحدّث باسم قوّات حفظ السلام الأممية في جنوب لبنان بأنّه لم يُرصد أيّ قصفٍ جوّي منذ منتصف الليل، إلّا أنّه اتّهم الجيش الإسرائيلي بانتهاك المجال الجوّي وشنّ قصفٍ مدفعي في جنوب لبنان. ولم يُصدر الجيش الإسرائيلي أيّ تعليقٍ فوري. وبموجب الاتفاق الذي أعلنته وزارة الخارجية الأمريكية، يحقّ لإسرائيل التصرّف دفاعاً عن النفس في مواجهة هجماتٍ وشيكة، لكنّها لا تستطيع شنّ عملياتٍ هجومية في جنوب لبنان.
أمّا Mairav Zonszein، كبيرة محلّلي الشأن الإسرائيلي في مجموعة الأزمات الدولية (International Crisis Group)، فقد أكّدت أنّ المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل تمثّل اختراقاً مهمّاً، غير أنّ آفاق تطوّرها نحو اتفاقٍ أكثر استدامةً لا تزال بعيدة. وقالت: «بيد أنّ المسار الدبلوماسي الذي يُعزّز الحكومة اللبنانية ويُفضي إلى انسحابٍ تدريجي للوجود الإسرائيلي سيُسهم في إضعاف حزب الله سياسياً».
أخبار ذات صلة

ماكرون وستارمر يستضيفان حلفاءهما في قمة أمنية حول مضيق هرمز

إيران: سيكون من الغباء أن تسمح الولايات المتحدة لنتنياهو بقتل الدبلوماسية

البيت الأبيض: "الخط الأحمر" لترامب ضد تخصيب إيران النووي لا يزال قائماً
