كندا تسعى للاستقلال الاقتصادي عن الولايات المتحدة
قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن الاعتماد على العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة أصبح "نقطة ضعف" يجب معالجتها. في ظل التوترات التجارية، يدعو لتعزيز الشراكات مع دول أخرى مثل الصين. اكتشف المزيد على خَبَرَيْن.

-قال رئيس الوزراء الكندي Mark Carney إن العلاقات الاقتصادية الوثيقة التي جمعت كندا بالولايات المتحدة على مدى عقود باتت تُشكّل "نقطة ضعف" ينبغي معالجتها.
جاءت هذه التصريحات في مقطع مصوّر مدّته 10 دقائق نشره Carney يوم الأحد، أشار فيه إلى ضرورة أن تتخلّص كندا من الاعتماد المفرط على أيّ شريك بعينه.
وقال Carney: "العالم أصبح أكثر خطورةً وانقساماً، وقد غيّرت الولايات المتحدة نهجها في التجارة بصورة جذرية، ورفعت تعريفاتها الجمركية إلى مستوياتٍ لم تُشهَد منذ أيام الكساد الكبير."
وأضاف: "كثيرٌ من نقاط قوّتنا السابقة، التي كانت تستند إلى علاقاتنا الوثيقة مع أمريكا، تحوّلت إلى نقاط ضعف، يجب أن نعالجها."
تأتي هذه التصريحات في سياق متصاعد يعكس التحوّلات الجوهرية في طبيعة العلاقات الأمريكية الكندية، بعد عقودٍ من الاندماج الاقتصادي العميق. وقد أربكت تهديدات الرئيس الأمريكي Donald Trump برفع التعريفات الجمركية منظومةَ العلاقات التجارية مع الأصدقاء والخصوم على حدٍّ سواء. فضلاً عن ذلك، أثارت تصريحاته بشأن ضمّ كندا لتصبح ولايةً أمريكية موجةً واسعة من الاستياء في الأوساط الكندية.
وفي مشهدٍ لافت خلال المقطع المصوّر، رفع Carney دُميةً تُمثّل الجنرال Isaac Brock، القائد العسكري البريطاني الذي قاتل القوات الأمريكية إبّان غزو عام 1812 لما بات يُعرف اليوم بكندا، وقال: "الوضع الراهن يبدو استثنائياً، لكنّنا واجهنا تهديداتٍ كهذه من قبل."
وكان حزب الليبراليين بقيادة Carney قد حقّق أغلبيةً برلمانية في انتخاباتٍ استثنائية جرت في وقتٍ سابق من هذا الشهر، ممّا يمنحه هامشاً أوسع للمناورة في الملفّات الاقتصادية الحسّاسة، وفي مقدّمتها العلاقات التجارية مع واشنطن. ومن المقرّر إجراء مراجعة لاتفاقية التجارة الحرّة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال شهر يوليو المقبل.
وكان Carney قد تولّى رئاسة الوزراء عام 2025 إثر حملةٍ انتخابية تعهّد فيها باتّخاذ موقفٍ حازم ممّا وصفه كثيرٌ من الكنديين بالعدائية غير المبرّرة من جانب الولايات المتحدة. وعلى الرغم من انفراجٍ نسبي في حدّة التوتّرات بين Trump وCarney، وتراجع بعض التعريفات الجمركية، فإنّ الرئيس الكندي يسعى إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دولٍ كالصين بهدف تقليص الاعتماد على السوق الأمريكية.
وختم Carney تصريحاته بالقول: "علينا الاعتناء بأنفسنا، إذ لا يمكننا الاتّكاء على شريكٍ خارجي واحد. لا نملك القدرة على السيطرة على موجة الاضطرابات القادمة من جيراننا، ولا يمكننا رهن مستقبلنا على أملٍ في أن تتوقّف فجأة."
أخبار ذات صلة

مزيد من المستثمرين يبتعدون عن صناديق بلو أوول مع تفاقم مخاوف الائتمان الخاص

لماذا لن يؤدي ارتفاع أسعار البنزين إلى زيادة شراء السيارات الكهربائية

ماليزيا تعتزم تشديد القواعد للمغتربين، مما يزيد من مخاوف هجرة الكفاءات البشرية
