معركة Anthropic مع إدارة ترامب وتأثيرها على الذكاء الاصطناعي
يزور الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic البيت الأبيض في خضم نزاع قانوني مع إدارة ترامب، بعد إدراج نموذج الذكاء الاصطناعي Claude في قوائم الحظر. بينما تطور الشركة نموذجًا جديدًا يُدعى Mythos، يُعتبر منعطفًا في الأمن السيبراني.

يزور الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، داريو أمودي، البيت الأبيض يوم الجمعة للقاء رئيسة الأركان سوزي وايلز، وذلك في خضمّ معركة قانونية محتدمة تخوضها الشركة ضد إدارة ترامب، التي أقدمت على إدراج نموذجها الذكائي Claude في قوائم الحظر الحكومية.
كشف مصدران مطّلعان على الاجتماع عن هذا اللقاء، وكانت Axios قد أفادت به أولاً. وامتنعت Anthropic عن التعليق.
حتى وقت قريب، كان Claude النموذجَ الذكائي الوحيد المتاح على الشبكة السرية لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون). غير أن الرئيس دونالد ترامب أعلن مؤخراً قطع العلاقات مع الشركة، بعد أن رفضت Anthropic الإذعان لشروط تتيح للجيش استخدام Claude في «جميع الأغراض المشروعة»، بما فيها الأسلحة ذاتية الحركة والمراقبة الجماعية.
شاهد ايضاً: صندوق بيل أكمان يرغب في شراء يونيفرسال ميوزك
وعقب انهيار المفاوضات حول شروط الاستخدام، بادر البنتاغون إلى تصنيف Anthropic بوصفها «خطراً على سلسلة الإمداد»، وهو توصيف لم يُستخدم تاريخياً إلا بحق الشركات المرتبطة بخصوم أجانب، ويُفضي عملياً إلى استبعاد الشركة من كافة العقود الحكومية.
ردّت Anthropic برفع دعوى قضائية ضد الإدارة الأمريكية، وأصدر قاضٍ فيدرالي في كاليفورنيا الشهر الماضي قراراً بوقف مساعي البنتاغون لـ«معاقبة» الشركة. وأعلنت الحكومة عزمها الطعن في هذا الحكم.
يتمسّك البنتاغون بموقفه الداعي إلى وصول غير مقيّد لـClaude لـ«جميع الأغراض المشروعة»، مستنداً إلى حاجته للحرية الكاملة في توظيف هذه الأدوات لا سيما في أوقات الحرب. في المقابل، تحتجّ Anthropic بأن نماذج الذكاء الاصطناعي لا تزال دون المستوى المطلوب من الموثوقية لاستخدامها في الأسلحة ذاتية الحركة، فضلاً عن أن المنظومة التشريعية الأمريكية لم تُواكب بعدُ التطوّرات الكافية لحماية المواطنين من مخاطر توظيف الذكاء الاصطناعي في المراقبة الجماعية.
شاهد ايضاً: مصممو الأزياء ذوو الحجم الكبير يشعرون بالقلق من أن عقار GLP1-s سيجعل التسوق أكثر صعوبة بالنسبة لهم
على صعيدٍ موازٍ، أعلنت Anthropic عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد قيد الإعداد تحت مسمّى Mythos، وصفته الشركة وعدد من الخبراء بأنه قد يُمثّل «منعطفاً فارقاً» في مجال الأمن السيبراني، إذ يُتيح لمجموعات مختارة الوصول المبكر إليه لتقييم مستوى تعرّضها للمخاطر السيبرانية.
وبحسب ما أفادت به Bloomberg، فإن مكتب الإدارة والميزانية أبلغ الجهات الحكومية بأنه يُعدّ لمنحها إمكانية الوصول إلى Mythos استعداداً للتعامل معه. كما أشارت Axios إلى أن البيت الأبيض يجري محادثات للحصول على هذا الوصول بدوره. وأحجمت Anthropic عن التعليق على ما إذا كانت إدارة ترامب تعمل على اختبار Mythos.
وقال مسؤول في البيت الأبيض: «يواصل البيت الأبيض تعامله الاستباقي مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لحماية الولايات المتحدة والمواطنين الأمريكيين، ويشمل ذلك التنسيق مع مختبرات الذكاء الاصطناعي المتقدّمة لضمان أن تُسهم نماذجها في تأمين الثغرات البرمجية الحرجة. أيّ تقنية جديدة يُحتمل استخدامها أو نشرها من قِبَل الحكومة الفيدرالية تستوجب مرحلة تقييم تقني للتحقّق من دقّتها وأمانها. وسيعود الجهد الجماعي لجميع الأطراف المعنية بالنفع في نهاية المطاف على القطاع الصناعي وبلدنا بأسره».
أخبار ذات صلة

روسيا ترسل السفينة الثانية المحملة بالنفط إلى كوبا في ظل الحصار الأمريكي

البلاستيك هو التكلفة الخفية للحرب في إيران

أهم سؤال اقتصادي حول إيران هو سؤال لا يستطيع ترامب الإجابة عليه
