خَبَرَيْن logo

الولايات المتحدة تقلص وجودها في السعودية بسبب تهديدات الحوثي

أمرت الخارجية الأمريكية موظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة سفارتها في الرياض بعد تصاعد هجمات الحوثيين على المطارات والبنية التحتية السعودية. القرار يعكس تصعيد التوتر وتحديات أمنية كبيرة تواجه المنطقة. خَبَرَيْن

مبنى السفارة الأمريكية في الرياض محاط بأشجار النخيل وسط أجواء المدينة، في ظل قرار وزارة الخارجية الأمريكية بخفض التواجد الدبلوماسي بسبب تصاعد هجمات الحوثيين.
مقر السفارة الأمريكية في الرياض، المملكة العربية السعودية، في 3 مارس. وكالة فرانس برس/صور غيتي
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أمرت وزارة الخارجية الأمريكية موظفيها غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم بمغادرة سفارتها في الرياض، في خطوة تعكس تقديراً أمريكياً بأن هجمات الحوثيين على السعودية لم تعد محصورة في الحدود الجنوبية، بل باتت تطال مطارات المملكة وبنيتها النفطية وحركة الملاحة في محيطها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية Tommy Pigott في بيانه: «أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أمر مغادرة للموظفين الحكوميين الأمريكيين غير العاملين في حالات الطوارئ وأفراد عائلاتهم في السعودية». وأضاف أن «الحوثيين المدعومين من إيران صعّدوا بصورة متزايدة أعمالهم العدائية ضد السعودية، بما في ذلك الهجمات على المطارات المدنية وغيرها من البنى التحتية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتعطيل شديد للسفر».

ونقل عن مصدر أن بعثات دبلوماسية أمريكية أخرى في المنطقة تعدّل مستويات التوظيف لديها. وفي المقابل، قال مسؤول في الخارجية الأمريكية لم يُكشف اسمه: «الأمر يتعلق بالحوثيين».

ماذا يعني القرار للأمريكيين في السعودية؟

يشمل الأمر الموظفين الحكوميين الأمريكيين غير العاملين في حالات الطوارئ وأفراد أسرهم المقيمين في المملكة. وجاء بالتزامن مع تنبيه أمني أصدرته الخارجية يوم الأربعاء، حذّر المواطنين الأمريكيين من هجمات تستهدف المطارات ومن اضطرابات في السفر. ويحمل رابط التنبيه تاريخ 21 أكتوبر 2026.

وتضمّن التنبيه إجراءً عملياً لافتاً، إذ ورد فيه: «يحتاج الموظفون الحكوميون الأمريكيون العاملون في السعودية إلى تصريح خاص من رئيس البعثة (Chief of Mission) لاستخدام أي مطار في السعودية، عقب الهجمات الأخيرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المطارات في المملكة». وبحسب المعطيات المتاحة، فُرض شرط التصريح بعد هذه الهجمات تحديداً.

ما الذي استهدفه الحوثيون خلال الأسابيع الأخيرة؟

شهدت الأسابيع الماضية هجمات حوثية قاتلة طالت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومواقع عسكرية سعودية، ومنشآت نفطية، وحركة الملاحة البحرية.

وفي السياق ذاته، أعلنت السعودية يوم الأربعاء اعتراض 7 طائرات مسيّرة على الأقل، استهدفت إحداها حقل الشيبة النفطي في المنطقة الشرقية. وأسفر هجوم عن مقتل عاملَين وافدَين وإصابة اثنين آخرين.

كيف تتحرك واشنطن وحلفاؤها؟

على الصعيد العسكري، زادت الولايات المتحدة دعمها الاستخباراتي ودعم تحديد الأهداف للسعودية، بينما طلبت الرياض مزيداً من الدعم الهجومي الأمريكي. غير أن الرئيس Donald Trump لم يوافق حتى الآن على توجيه ضربات إلى الحوثيين، وهو ما يترك فجوة بين حجم الطلب السعودي وحدود الاستجابة الأمريكية المعلنة.

وعلى الأرض اليمنية، وسّعت القوات المدعومة من السعودية والمتحالفة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عملياتها ضد مواقع الحوثيين على عدة جبهات، فيما تواصل القوة الجوية السعودية توفير الغطاء العسكري لها.

أما إقليمياً ودولياً، فأعلنت بريطانيا يوم الثلاثاء أنها ستنشر مقاتلات لحماية السعودية. وتعهدت مصر في الأيام الأخيرة بتقديم «كل أشكال الدعم الضرورية والممكنة» للمملكة.

وتبقى المسألة الأبرز مفتوحة: هل يكتفي الدعم الأمريكي بالمساندة الاستخباراتية وتحديد الأهداف، أم يتجه نحو مشاركة هجومية مباشرة؟ إلى أن يُحسم هذا القرار في واشنطن، يبدو أن خفض الحضور الدبلوماسي في الرياض هو الإشارة الأوضح إلى مستوى المخاطر كما تقدّره الإدارة الأمريكية.

أخبار ذات صلة

Loading...
دخان كثيف يتصاعد من مطار الملك خالد الدولي بالرياض بعد هجوم صاروخي للحوثيين تسبب في أضرار وخسائر بشرية.

هجوم على مطار سعودي يوقع قتلى وحوثيون يحذرون من صراع مستمر

تصاعدت الهجمات الحوثية على مطار الملك خالد بالرياض، ما تسبب في خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيره على الأمن السعودي واستعد للمزيد من التغطية الحصرية. اقرأ الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
ناقلات نفط عالقة في مياه هادئة وسط ضباب كثيف قبالة سواحل، تعكس تأثير العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيراني وحصار الملاحة البحرية.

ترامب يضيّق الخناق على إيران... والنظام يرفض الاستسلام

تواجه صادرات النفط الإيراني أزمة حادة مع توقف الشحنات منذ سبتمبر وسط حصار أمريكي خانق، والاقتصاد ينهار بسرعة. اكتشف كيف يصمد النظام رغم العقوبات القاسية واستمر في القراءة لتعرف التفاصيل.
الشرق الأوسط
Loading...
مجموعة من الجنود اليمنيين على متن شاحنة عسكرية في طريق ريفي، في سياق التصعيد العسكري لاستعادة مناطق الحوثيين في اليمن.

التحالف السعودي يتعهد بدعم العملية العسكرية اليمنية ضد الحوثيين

تتصاعد الحرب في اليمن مع انطلاق هجوم واسع لاستعادة مناطق الحوثيين، ما يهدد الملاحة الدولية ويزيد من معاناة الأسر جوعاً. تعرف على تفاصيل المعركة وتأثيرها الإنساني والاقتصادي في قلب الصراع اليمني المستمر. تابع المزيد الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
منظر جوي لموقع نووي إيراني في الصحراء يعكس التوترات والمفاوضات الأمريكية الإيرانية حول البرنامج النووي ورفع العقوبات.

ترامب مستعدّ لتخفيف العقوبات على إيران مقابل تقدّم ملموس في الملفّ النووي

تتواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران وسط شروط أمريكية صارمة ورفض مقترحات إيرانية حول مضيق هرمز. هل تنجح الوساطة القطرية في كسر الجمود؟ تابع التفاصيل لتعرف المزيد.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية