احتجاجات حاشدة في لندن ضد حظر فلسطين أكتيف
بدأت الشرطة البريطانية اعتقال المتظاهرين خلال احتجاج ضد حظر مجموعة Palestine Action في لندن. المشاركون أكدوا على أهمية حرية التعبير ورفضوا التراجع عن دعمهم للمجموعة. تفاصيل مثيرة حول التصنيف الحكومي وتأثيره على الحريات. خَبَرَيْن.

– بدأت الشرطة البريطانية في اعتقال أفراد خلال وقفةٍ احتجاجية حاشدة في وسط لندن، نُظِّمت رفضاً لقرار حظر مجموعة Palestine Action.
تجمّع مئات المحتجّين في ساحة Trafalgar Square يوم السبت، رافعين لافتاتٍ كُتب عليها: «أعارض الإبادة الجماعية، وأدعم Palestine Action».
وجرى اصطحاب عددٍ من المحتجّين بعيداً عن مكان التجمّع على أيدي عناصر الشرطة، وفي لحظةٍ لافتة، أُبعدت امرأةٌ مسنّة تتّكئ على عكّازَين برفقة ضبّاط الشرطة.
وقال أحد المشاركين في الاحتجاج إنّه انضمّ إلى الوقفة «إيماناً منه بالديمقراطية»، مضيفاً: «أعتقد أنّ بريطانيا انزلقت الآن نحو وضعٍ غير ديمقراطي، وهذا في نظري خطرٌ بالغ على حرية التعبير».
وطالبت مجموعة Defend Our Juries (DOJ)، وهي المنظّمة الناشطة البريطانية التي نسّقت الاحتجاج، الحكومةَ برفع الحظر عن Palestine Action وإسقاط جميع التهم والتحقيقات بحقّ المعتقلين بموجب قانون مكافحة الإرهاب بتهمة دعم المجموعة.
كما أعلنت المجموعة أنّ احتجاجها يستهدف أيضاً تراجع شرطة العاصمة (Metropolitan Police) عن موقفها السابق القاضي بعدم اعتقال من يُعربون عن تأييدهم لـ Palestine Action.
وتصف Palestine Action نفسها بأنّها مجموعة عملٍ مباشر تسعى إلى إنهاء التواطؤ البريطاني في انتهاكات إسرائيل بحقّ الفلسطينيين، وقد أعلنت مسؤوليتها عن عملياتٍ عدّة، من بينها اقتحام قاعدة جوية تابعة لسلاح الجوّ الملكي البريطاني (RAF) وتلوين طائراتٍ فيها، فضلاً عن مهاجمة مقرٍّ تجاري في لندن تقول إنّه مرتبطٌ بمصنّعي أسلحة لإسرائيل.
وكانت الحكومة البريطانية قد صنّفت Palestine Action «منظمةً إرهابية» في يوليو 2025، لتضعها في المرتبة ذاتها مع جماعاتٍ مسلّحة كتنظيم القاعدة وحزب الله. ويُجرّم هذا التصنيف الانتماءَ إلى المجموعة أو التعبير عن دعمها، وتصل عقوبة ذلك إلى 14 عاماً من السجن.
وكان ثمانية ناشطين مرتبطين بالشبكة قد أضربوا عن الطعام خلال احتجازهم على ذمّة المحاكمة، احتجاجاً على قرار الحظر الحكومي.
وفي 13 فبراير، قضت المحكمة العليا بأنّ تصنيف الحكومة لـ Palestine Action منظمةً إرهابية قرارٌ غير مشروع، ووصفته بأنّه «غير متناسب» ويُشكّل انتهاكاً لحرية التعبير.
وفي البداية، أشارت شرطة العاصمة إلى أنّها لن تُقدم على اعتقال من يُعربون عن دعمهم للمجموعة في أعقاب حكم المحكمة العليا، غير أنّها أعلنت في 25 مارس استئناف الاعتقالات بحقّ هؤلاء، وهو ما وصفه المنتقدون بأنّه تحدٍّ صريح لحكم المحكمة.
وقالت قِصَر زهرة، إحدى الناشطات المضربات عن الطعام المرتبطات بـ Palestine Action، على هامش الاحتجاج في لندن، إنّ قرار شرطة العاصمة باستئناف الاعتقالات يكشف أنّ الشرطة «لا تخدمنا». وأضافت: «هذا يُثبت فقط أنّ شرطة العاصمة لا تخدمنا ولا تحمينا، بل تعمل فحسب على تعزيز ما تريده الحكومة».
وأفاد المنظّمون بأنّ نحو 1,500 شخص شاركوا في الوقفة الاحتجاجية.
ومن المقرّر أن تُنظر استئناف الحكومة البريطانية على حكم المحكمة العليا أمام محكمة الاستئناف يومَي 28 و 29 أبريل.
أخبار ذات صلة

إيطاليا تستدعي السفير الإسرائيلي بعد استفزازات بن غفير للناشطين

عشرات الآلاف يتظاهرون في لندن: احتجاجات يمينية متطرفة وأخرى مؤيدة لفلسطين

زعيم المعارضة التونسي الراشد الغنوشي ينقل للمستشفى
