تحذير بريطاني من سلوك روسي خطير فوق البحر الأسود
اعترضت طائرتان روسيتان طائرة بريطانية غير مسلّحة فوق البحر الأسود، مما أثار قلق وزارة الدفاع البريطانية. الحادثة تُعتبر الأخطر منذ عام 2022، وتؤكد التزام المملكة المتحدة بحماية مصالحها في مواجهة العدوان الروسي. خَبَرَيْن.

طائرةٌ بريطانية تحلّق في مجال دولي فوق البحر الأسود، غير مسلّحة وتؤدّي مهمّة استطلاعية روتينية هذه هي الصورة التي رسمتها وزارة الدفاع البريطانية لما جرى في أبريل الماضي، حين اعترضت طائرتان حربيّتان روسيّتان الطائرةَ البريطانية بأسلوبٍ وصفته الوزارة بـ"المتكرّر والخطير".
الحادثة: تفاصيل ما جرى فوق البحر الأسود
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، في بيانٍ صدر يوم الأربعاء، أنّ طائرة Rivet Joint التابعة لسلاح الجوّ الملكي البريطاني (RAF) كانت تُنفّذ مهمّة مراقبة في المجال الجوّي الدولي فوق البحر الأسود، في إطار تأمين الجناح الشرقي لحلف NATO، حين تعرّضت لاعتراضٍ متكرّر من طائرة روسية من طراز Su-35، اقتربت بما يكفي لتُشغّل أنظمة الطوارئ على متن الطائرة البريطانية. وأفاد البيان كذلك بأنّ طائرةً روسية من طراز Su-27 نفّذت ستّ تمريرات، إذ اقتربت من مقدّمة الطائرة البريطانية على مسافةٍ لا تتجاوز 6 أمتار أي أقلّ من 20 قدماً.
لم يصدر أيّ ردٍّ فوري من الجانب الروسي.
"سلوكٌ خطير وغير مقبول"
قال وزير الدفاع البريطاني John Healey في البيان: "هذه الحادثة مثالٌ آخر على السلوك الخطير وغير المقبول من الطيّارين الروس تجاه طائرةٍ غير مسلّحة تعمل في المجال الجوّي الدولي"، مضيفاً أنّ "هذه الأفعال تُفضي إلى خطرٍ جسيم من وقوع حوادث وتصعيدٍ محتمل".
وأكّد Healey في السياق ذاته: "دعوني أكون واضحاً تماماً: هذه الحادثة لن تثنيَ المملكة المتّحدة عن التزامها بالدفاع عن NATO وحلفائنا ومصالحنا في مواجهة العدوان الروسي".
وأفاد البيان بأنّ مسؤولين في وزارة الدفاع ووزارة الخارجية تقدّموا هذا الأسبوع بشكوى رسمية إلى السفارة الروسية بشأن الحادثة الجوّية.
الأخطر منذ عام 2022
وصفت الوزارة هذا الاعتراض بأنّه أخطر تصرّفٍ روسي ضدّ طائرة استطلاع بريطانية منذ عام 2022، حين أطلقت طائرةٌ روسية مجاورة صاروخاً فوق البحر الأسود وهو ما وصفته موسكو لاحقاً بأنّه عطلٌ تقني.
في سياقٍ أوسع: غوّاصات في الأطلسي
جاءت هذه الحادثة بعد أيّامٍ قليلة من إعلان Healey، في 9 أبريل، أنّ البحرية الملكية البريطانية رصدت ثلاث غوّاصات روسية و"أبعدتها" خلال ما وصفه بـ"عملية سرّية" مزعومة امتدّت نحو شهرٍ كامل في مياه المحيط الأطلسي "شمال المملكة المتّحدة"، بالقرب من كابلاتٍ وخطوط أنابيب تحت البحر تُعدّ من البنية التحتية الحيوية.
وقد تضمّنت مهمّة المراقبة البريطانية نحو 500 فردٍ من الكوادر العسكرية، وأكثر من 450 ساعة طيران، فيما قطعت فرقاطةٌ بحرية آلاف الأميال البحرية في إطار هذه العملية.
وكانت مراجعةٌ دفاعية أجرتها المملكة المتّحدة العام الماضي قد خلصت إلى أنّ روسيا تُشكّل تهديداً "فورياً وملحّاً" للأمن القومي البريطاني.
أخبار ذات صلة

ترامب يؤجّل الضربة العسكرية المخطّط لها ضد إيران بسبب "مفاوضات جادّة"

ترامب يؤجّل الضربة الإيرانية لكن يبقي الجيش في حالة استنفار فوري

كوبا تحذّر واشنطن من "حمّام دماء" في حال التدخّل العسكري
