خَبَرَيْن logo

أطفال جنوب السودان ضحايا عمالة قاسية

تظهر دراسة جديدة أن ثلثي أطفال جنوب السودان يعملون في أسوأ أشكال عمالة الأطفال، مع معدلات تصل إلى 90% في بعض المناطق. التعليم هو الحل، لكن الفقر والصراعات تفاقم الأزمة. اكتشف التفاصيل المروعة في خَبَرَيْن.

أطفال في جنوب السودان يعملون في ظروف صعبة، يشاركون في أنشطة مثل جمع المياه والغسيل، وسط أزمة عمالة الأطفال المتزايدة.
قال الباحثون إن تغير المناخ، وانتشار الأمراض، وسنوات الصراع قد زادت من حدة أزمة عمالة الأطفال.
التصنيف:أفريقيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

عمالة الأطفال في جنوب السودان: أزمة متفاقمة

ينخرط ما يقرب من ثلثي أطفال جنوب السودان في أسوأ أشكال عمالة الأطفال، حيث تصل المعدلات إلى 90% في المناطق الأكثر تضرراً، وفقاً لدراسة حكومية صدرت بالتعاون مع منظمة "أنقذوا الأطفال" الخيرية.

وشملت الدراسة الوطنية لعمالة الأطفال، التي نُشرت يوم الخميس، أكثر من 418 أسرة في سبع ولايات ووجدت أن 64 في المئة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 17 عاماً عالقون في العمل القسري والاستغلال الجنسي والسرقة والنزاع.

وتكشف النتائج عن أزمة أكثر تعقيداً بكثير من الفقر وحده، وقد تفاقمت بسبب الفيضانات التي لا هوادة فيها وانتشار الأمراض والصراعات التي اقتلعت الأسر من جذورها وتركت الملايين على حافة الجوع.

نسبة الأطفال العاملين في ظروف قاسية

وقال التقرير إنه في كابويتا الجنوبية، بالقرب من الحدود مع أوغندا، يعمل تسعة من كل 10 أطفال في تعدين الذهب والرعي والزراعة بدلاً من الذهاب إلى المدرسة.

وسجلت منطقة يامبيو، جنوب غرب البلاد، معدلات سيئة مماثلة، حيث يدفع الصراع المحلي وزواج الأطفال إلى العمل.

أنواع الاستغلال حسب الجنس

ووجد التقرير أن الأطفال عادةً ما يبدأون بأعمال بسيطة قبل أن ينجرفوا إلى أعمال خطرة واستغلالية بشكل متزايد. وأفاد حوالي 10 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع بتورطهم مع الجماعات المسلحة، لا سيما في مقاطعات أكوبو وبانتيو وكابويتا الجنوبية.

تختلف أنواع الاستغلال التي يواجهها الأطفال حسب الجنس. فالأولاد أكثر عرضة للعمل في الصناعات الخطرة أو الانضمام إلى الجماعات المسلحة، بينما تواجه الفتيات بشكل غير متناسب الزواج القسري والاستعباد المنزلي والاعتداء الجنسي.

أطفال في جنوب السودان يرتدون زي المدرسة، يسيرون في منطقة حضرية، مما يعكس أزمة عمالة الأطفال في البلاد.
Loading image...
يذهب الأطفال إلى مدرسة ملايكا الابتدائية في جوبا، جنوب السودان. قالت منظمة "أنقذوا الأطفال": "التعليم يظل أقوى عامل للحماية".

أسباب أزمة عمالة الأطفال

وجد الباحثون أن معرفة القانون لا يوقف استغلال الأطفال.

تأثير الفقر على عمالة الأطفال

أظهرت الدراسات الاستقصائية أن 70 في المئة من الأطفال العالقين في حياة عمل خطرة أو غير قانونية ينتمون إلى منازل بها بالغون على دراية بالحماية القانونية. ثلثا الأطفال لم يكونوا على علم بوجود المساعدة.

وقال كريس نياماندي، المدير القطري لمنظمة إنقاذ الطفولة في جنوب السودان: "عندما يعمل ما يقرب من ثلثي أطفال بلد ما وفي بعض المناطق، كل الأطفال تقريباً فإن ذلك يشير إلى أزمة تتجاوز الفقر".

إن انتشار عمالة الأطفال في جنوب السودان يتجاوز إلى حد كبير الأنماط الإقليمية. فبينما تسجل منطقة شرق أفريقيا أسوأ سجل في القارة بنسبة 30 في المائة، وفقاً لبيانات منظمة العمل الدولية واليونيسف، فإن نسبة 64 في المائة في جنوب السودان هي أكثر من ضعف هذا الرقم.

دور التعليم في الحد من الاستغلال

وقال نياماندي: "لا يزال التعليم هو العامل الوقائي الأقوى"، مشيراً إلى أن الأطفال الذين يلتحقون بالمدارس هم أقل عرضة للاستغلال.

تداعيات الأزمة على المجتمع

واعترفت الحكومة بالأزمة خلال إطلاق التقرير في جوبا يوم الخميس. وقال دينج تونج، وكيل وزارة العمل، إن المسؤولين سيستخدمون الأدلة "كأساس حاسم للعمل".

تأثير الفيضانات والأمراض على الأطفال

يأتي هذا التقرير في الوقت الذي تأثر فيه ما يقرب من مليون شخص بالفيضانات الشديدة في جميع أنحاء جنوب السودان، حيث نزح 335,000 شخص وتضرر أو غمر أكثر من 140 مرفقًا صحيًا.

وقالت الأمم المتحدة إن البلاد تواجه تفشي مرض الملاريا مع الإبلاغ عن أكثر من 104,000 حالة إصابة في الأسبوع الماضي، بينما يواجه 7.7 مليون شخص الجوع الحاد.

تجدد الصراعات وتأثيرها على الوضع الإنساني

كما تجتاح جنوب السودان مخاوف من تجدد الحرب الأهلية. ويبدو أن اتفاق السلام الهش لعام 2018 بين الرئيس سلفا كير والنائب الأول للرئيس رياك مشار قد توتر بشكل متزايد، حيث تدور الآن اشتباكات مسلحة على نطاق لم يسبق له مثيل منذ عام 2017، وفقًا لمحققي الأمم المتحدة.

ألقي القبض على مشار في مارس واتهم في سبتمبر بالخيانة والقتل وارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وقد رفض جميع التهم الموجهة إليه.

وقد فرّ حوالي 300,000 شخص من البلاد هذا العام مع تصاعد العنف.

أخبار ذات صلة

Loading...
منظر لمدينة الغردقة المصرية، يظهر المراكب في المياه مع خلفية المباني الملونة والنخيل، حيث وقعت حادثة لدغة الثعبان لسائح ألماني.

سائح يلقى مصرعه بعد عضة ثعبان في عرض سياحي بمصر

في حادث غريبة، توفي سائح ألماني بعد لدغة ثعبان خلال عرض ترفيهي في مصر، مما يسلط الضوء على المخاطر التي قد تواجه الزوار. اكتشف المزيد عن تفاصيل هذه القصة وكيف يمكن تجنب مثل هذه الحوادث.
أفريقيا
Loading...
جندي نيجيري يرتدي خوذة ويحمل سلاحًا، في سياق التصدي لهجمات المسلحين في ولاية أداماوا، شمال شرق نيجيريا.

مسلحون يقتلون 29 شخصاً على الأقل في ولاية آدمـاوا بشمال شرق نيجيريا

في نيجيريا، تتجلى مشكلة إنسانية جديدة مع هجوم غوياكو. انضم إلى حاكم الولاية في دعوته لمواجهة العنف المتزايد، وكن جزءاً من الجهود الرامية لحماية المدنيين. تابع التفاصيل !
أفريقيا
Loading...
سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء، تظهر الرافعات خلفها، تعكس نشاط الملاحة البحرية في ظل مخاوف من عودة القرصنة قبالة سواحل الصومال.

سفينة شحن تحت سيطرة قراصنة مشبوهين متجهة نحو الصومال

تتجدد المخاوف من عودة القرصنة البحرية قبالة سواحل الصومال، حيث استهدفت سفينة شحن جديدة. في ظل تراجع الأمن البحري، هل ستستمر هذه الظاهرة؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد عن تداعيات هذه الأحداث على الملاحة العالمية.
أفريقيا
Loading...
اجتماع بين رئيس مالي باه نداو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث يتصافحان وسط أعلام الدول، في إطار تعزيز التعاون الأمني.

مالي: من نموذج ديمقراطي إلى الانزلاق نحو عدم الاستقرار

مالي، التي كانت يومًا رمزًا للديمقراطية، تواجه اليوم تصعيدًا أمنيًا خطيرًا مع تزايد الهجمات المنسقة من جماعات مسلحة. اكتشف كيف تدهورت الأوضاع منذ الاستقلال حتى اليوم، ولا تفوت فرصة معرفة المزيد عن هذه القصة المثيرة.
أفريقيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية