خَبَرَيْن logo

ترامب يهاجم الجمهوريين بعد تصويت صلاحيات الحرب

في واشنطن، ترامب ينتقد جمهوريين صوتوا لتقليص صلاحياته في الحرب على إيران بعد تمرير قرار صلاحيات الحرب. تصاعد الخلافات وارتفاع أسعار الوقود يثيران قلق الناخبين. هل تنجح الإدارة في إنهاء النزاع؟ تابعوا التفاصيل على خَبَرَيْن.

ترامب يتحدث بوضوح في المكتب البيضاوي، مع تعبيرات وجه تعكس انتقاده للمشرعين، بينما تبرز الأعلام الأمريكية خلفه.
يرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أسئلة في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن، العاصمة.
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في واشنطن، حيث تتصاعد حدّة الخلاف بين السلطتَين التنفيذية والتشريعية، وجّه الرئيس الأمريكي Donald Trump انتقاداتٍ حادّة لعددٍ من المشرّعين، من بينهم أعضاءٌ في حزبه الجمهوري، بعد أن صوّتوا لصالح قرارٍ يهدف إلى تقليص صلاحياته في شنّ الحرب على إيران.

جاء هذا الموقف يوم الخميس، بعد يومٍ واحدٍ من تمرير مجلس النواب الأمريكي ما يُعرف بـ«قرار صلاحيات الحرب»، الذي يسعى إلى تقييد قدرة الرئيس على توسيع العمليات العسكرية دون الحصول على موافقةٍ تشريعية مسبقة. والقرار ذاته كان قد فشل ثلاث مرّاتٍ متتالية قبل أن يُقرَّ هذه المرّة بفارقٍ ضيّق: 215 صوتاً مقابل 208، إذ انضمّ أربعةٌ من الجمهوريين إلى أصوات الديمقراطيين لتجاوز عتبة الأغلبية.

على منصّته الإلكترونية Truth Social، هاجم Trump المشرّعين بسبب تمرير القرار «في خضمّ مفاوضاتي النهائية لإنهاء الحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، متساءلاً: «من يُقدم على فعلٍ بهذا القدر من اللاوطنية؟»

مفاوضاتٌ متعثّرة وخلافاتٌ جوهرية

لم تسر مساعي التوصّل إلى اتفاقٍ دائم مع إيران بخطىً ثابتة؛ فقد تأرجحت إدارة Trump بين التهديدات العسكرية والوعود الدبلوماسية مراراً وتكراراً. وقد تعثّرت الجولة الأخيرة من المفاوضات، في حين تبادل الطرفان ضرباتٍ محدودة. ومع ذلك، أعلن Trump يوم الأربعاء أنّ التوصّل إلى اتفاقٍ ربّما يتحقّق بحلول نهاية هذا الأسبوع.

ومن أبرز نقاط الخلاف العالقة: مستقبل البرنامج النووي الإيراني، والسيطرة على مضيق هرمز، ذلك الممرّ المائي الذي يُعدّ شرياناً حيوياً لحركة الطاقة العالمية. وتجد الإدارة الأمريكية نفسها في موقفٍ بالغ الصعوبة إزاء إنهاء القبضة الإيرانية على المضيق، فيما تسعى إلى إبرام اتفاقٍ نووي يبدو أكثر صرامةً ممّا نصّ عليه الاتفاق النووي الشامل لعام 2015، المعروف بـ«خطّة العمل الشاملة المشتركة» (JCPOA)، الذي كان يرمي إلى تقييد أنشطة إيران في تخصيب اليورانيوم. وقد انسحب Trump من ذلك الاتفاق عام 2018، واصفاً إيّاه بأنّه «أحمق» و«معيب».

الجمهوريون الأربعة في مرمى النيران

في منشوره يوم الخميس، خصّ Trump بانتقاداتٍ مباشرة الجمهوريين الأربعة الذين صوّتوا لصالح القرار، وهم: Thomas Massie من ولاية كنتاكي، الذي طالما دعم هذا التوجّه؛ وTom Barrett من ميشيغان؛ وWarren Davidson من أوهايو؛ وBrian Fitzpatrick من بنسلفانيا.

وقد رأى كثيرٌ من المراقبين في هذا التصويت انعكاساً لتراجع نفوذ Trump على شريحةٍ من المشرّعين الجمهوريين، في ظلّ اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وكتب Trump: «الجمهوريون الأربعة قصّةٌ أخرى تماماً إنّهم يسعون للظهور فحسب! يجب أن يخجلوا من أنفسهم». كما وصف القرار بأنّه «لا معنى له».

رمزيٌّ في الغالب، لكنّ له دلالته

من الناحية الدستورية والإجرائية، يظلّ هذا التصويت في معظمه رمزياً. فالقرار يحتاج إلى اجتياز مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون بـ53 مقعداً من أصل 100، قبل أن يصبح قانوناً نافذاً. وحتّى لو اجتاز تلك العقبة، فإنّ Trump يكاد يكون مضموناً أن يستخدم حقّ النقض (الفيتو)، فيما يستلزم تجاوز هذا الفيتو تصويتاً بأغلبية الثلثَين في كلا المجلسَين وهو سقفٌ يبدو بعيد المنال.

بيد أنّ المؤيّدين للقرار رحّبوا بهذه الخطوة وطالبوا أعضاء مجلس الشيوخ بالسير على الدرب ذاته. واستند كثيرٌ منهم إلى الدستور الأمريكي الذي يُقيّد صلاحيات الرئيس في إعلان الحرب، وإلى قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973 الذي يحظر على الرئيس الاستمرار في عملياتٍ عسكرية غير معتمدة لأكثر من 60 يوماً. وتجدر الإشارة إلى أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل باشرتا شنّ هجماتٍ على إيران في 28 فبراير.

وقال David Janovsky، المدير القائم بالأعمال لمشروع الدستور (The Constitution Project)، وهو مركزٌ قانوني متخصّص، في بيانٍ أعقب التصويت: «الدستور واضح: صلاحية إعلان الحرب تعود حصراً إلى الكونغرس. قبل ثلاثة أشهر، بدأ الرئيس هذه الحرب بصورةٍ غير مشروعة. الآن، حان وقت مجلس الشيوخ ليُكمل ما بدأه مجلس النواب ويُصوّت على إنهائها».

التكاليف الاقتصادية تُضيّق هامش الحرب

أشار آخرون إلى التداعيات الاقتصادية للحرب على الاقتصاد العالمي، إذ شهدت أسعار الوقود والسلع الأساسية ارتفاعاً ملحوظاً. وتُشير استطلاعاتٌ متعدّدة إلى أنّ أغلبية الناخبين الأمريكيين، وشريحةً متنامية من الجمهوريين، باتوا يعارضون الاستمرار في هذه الحرب.

وقال Jamal Abdi، رئيس المجلس الوطني الإيراني الأمريكي، إنّ «النافذة السياسية لهذه الحرب تضيق بسرعة». وأضاف في بيانٍ له أنّ المشرّعين «يواصلون سماع أصوات الأمريكيين الذين عارضوا هذه الحرب الاختيارية منذ البداية، وهم غاضبون لأنّ ممثّليهم المنتخبين آثروا مجدّداً التورّط العسكري في الخارج الذي يرفع أسعار الوقود والمواد الغذائية، ويجعل حياتهم أكثر صعوبةً وأقلّ قدرةً على التحمّل».

أخبار ذات صلة

Loading...
جياني إنفانتينو رئيس FIFA يتحدث في مؤتمر صحفي مع كأس العالم وكرة قدم، وسط جدل حول قيادته وتحويل FIFA إلى نموذج تجاري.

رئيس الوزراء أندي بيرنهام يطالب برحيل جياني إنفانتينو عن رئاسة الفيفا واصفاً إياه بالرجل غير المناسب

تتصاعد أزمة قيادة FIFA مع معارضة قارية لخطط إنفانتينو التجارية التي تهدد نزاهة كرة القدم العالمية. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره على مستقبل الرياضة الآن.
سياسة
Loading...
اجتماع مجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لمناقشة اختيار الأمين العام الجديد وسط تحديات دولية معقدة.

البحث عن الأمين العام الجديد وسط تصاعد التحديات الدولية

تتصدر ريبيكا جرينسبان السباق لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة وسط تحديات عالمية معقدة. تعرف على أبرز المرشحين وكيف ستؤثر قيادتهم على مستقبل المنظمة. تابع التفاصيل الآن!
سياسة
Loading...
محتجون تونسيون يرفعون العلم الوطني وسط تظاهرات ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتدهورة في تونس.

أزمة حادّة تهزّ المشهد السياسي التونسي

تعيش تونس أزمة حادة بين تراجع الخدمات العامة وانهيار التحول الديمقراطي، وسط احتجاجات غاضبة وانقطاعات متكررة للكهرباء والمياه. اكتشف أسباب الأزمة وتفاصيلها وتأثيرها على مستقبل البلاد.
سياسة
Loading...
أوزغور أوزيل زعيم المعارضة التركية السابق يلوح بيده أمام حشد مؤيدين في تجمع سياسي وسط رفع أعلام تركيا، في سياق تأسيس حزبه الجديد لمواجهة حزب الشعب الجمهوري وحكم أردوغان.

حزب جديد في الأفق: زعيم المعارضة التركية المخلوع يُعيد حساباته

أوزغور أوزيل يعلن تأسيس حزب جديد في مواجهة قمع أردوغان، ما يهدد وحدة المعارضة التركية. هل يشكل هذا الانشقاق فرصة أم يعزز حكم أردوغان؟ اكتشف التفاصيل وكن جزءاً من المشهد السياسي الجديد.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية