خَبَرَيْن logo

كوريا الشمالية تعلن عن توسيع ترسانتها النووية

كوريا الشمالية تكشف عن منشأة جديدة لإنتاج وقود القنابل النووية، مما يعقد آفاق الدبلوماسية النووية. كيم جونغ أون يؤكد توسيع الترسانة الذرية ويشدد على عدم إمكانية نزع السلاح. كيف سيؤثر ذلك على المفاوضات المستقبلية؟ خَبَرَيْن.

كيم جونغ أون يتحدث خلال مؤتمر صحفي، مع وجود علم كوريا الشمالية خلفه، في سياق إعلان عن توسيع القدرات النووية للبلاد.
قال المحللون إن زيارة كيم إلى موقع إنتاج الوقود النووي تهدف إلى إرسال رسالة تفيد بأن حكومته تتبنى موقفًا حازمًا ضد نزع السلاح النووي.
التصنيف:آسيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

كثيراً ما تُقدَّم الدبلوماسية النووية مع كوريا الشمالية على أنّها مسألةُ توقيتٍ وحوافز أي أنّ الضغط الكافي، أو الإغراء الكافي، سيدفع بيونغ يانغ في نهاية المطاف إلى طاولة التفاوض. غير أنّ ما كشفه كيم جونغ أون هذا الأسبوع يُعقّد هذه الفرضية تعقيداً جوهرياً.

أعلنت كوريا الشمالية عن منشأةٍ جديدة لإنتاج وقود القنابل النووية، وذلك في خضمّ دعوة الزعيم Kim Jong Un إلى توسيعٍ "أسّي" لترسانة بلاده الذرية. وخلال زيارته للمنشأة يوم الخميس، أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية (KCNA) بأنّ Kim أكّد أنّ الطاقة الإنتاجية للمواد النووية بالغة الجودة باتت تزيد على ضعف مستواها قبل خمس سنوات.

وعزا Kim هذا التوسّع إلى ما وصفه بتصاعد التهديدات الأمنية والمواجهة الطويلة الأمد مع "أشدّ الأعداء شراسةً"، مؤكّداً من جديد سياسة حكومته الرامية إلى تعزيز الردع النووي. كما اطّلع على عمليات إنتاجٍ جديدة تعتمد تقنياتٍ أكثر تطوراً، وراجع أهداف الإنتاج الراهنة والخطط المستقبلية، وفق ما أوردته KCNA.

ونشرت الوكالة صوراً تُظهر Kim يسير في ممراتٍ ضيّقة تتراصّ على جانبيها صفوفٌ كثيفة من الأنابيب والقضبان الفضية.

كيم جونغ أون يتفقد منشأة جديدة لإنتاج وقود القنابل النووية، محاطًا بصفوف من الأنابيب، في سياق تعزيز القدرات النووية لكوريا الشمالية.
Loading image...
قام زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، في الجهة اليمنى الأمامية، بتفقد مصنع جديد للمواد النووية في 3 يونيو 2026، في موقع غير معلن في كوريا الشمالية.

وبحسب KCNA، عُقد في اليوم ذاته اجتماعٌ تشاوري رفيع المستوى حول تعزيز القوات النووية. ونقلت الوكالة عن Kim قوله إنّ بلاده رسمت التسلسل والضمانات اللازمة لتنفيذ "خطّةٍ مستقبلية طموحة صُمِّمت لتعزيز قواتنا النووية بمعدّلٍ أسّي"، واصفاً ذلك بأنّه "حدثٌ تاريخي أرسى معلماً حاسماً في مسيرة الارتقاء السريع بقدراتنا النووية".

ولكن ما الذي تعنيه هذه الخطوة فعلاً في السياق الأشمل؟

يرى عددٌ من المحلّلين أنّ زيارة Kim للمنشأة جاءت بهدف ترسيخ موقف بلاده القائل بأنّ نزع السلاح النووي ليس وارداً، وذلك قبيل أيّ انخراطٍ دبلوماسي محتمل، لا سيّما مع الولايات المتحدة. وهنا يكمن البُعد الاستراتيجي الذي ينبغي ألّا يغيب عن أيّ تحليلٍ جادّ: التوقيت ليس عشوائياً.

فقد أشار Chad O'Carroll، مؤسّس موقع NK News المتخصّص في الشأن الكوري الشمالي، في تصريحاتٍ لوكالة Reuters، إلى أنّ هذه الزيارة الميدانية قد تكون مرتبطةً بزيارةٍ محتملة للرئيس الصيني Xi Jinping إلى بيونغ يانغ. ولفت O'Carroll إلى أنّ Kim كان قد استعرض، قبيل توجّهه إلى بكين في سبتمبر الماضي، خططاً لصاروخٍ عابر للقارات من طراز Hwasong-20.

وقال O'Carroll: "المنطق هنا هو إثبات بصورةٍ قاطعة أنّ نزع السلاح النووي غير ممكن، وذلك في عشيّة أيّ تواصلٍ مع جمهورية الصين الشعبية".

القياس التاريخي يستحقّ التأمّل: حين تُعلن دولةٌ عن منشآتها النووية عشيّة جولةٍ دبلوماسية، فهي لا تُهدّد بقدر ما تُحدّد شروط الحوار مسبقاً. وهذا ما فعلته بيونغ يانغ مرّةً بعد مرّة.

وكان هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية قد أكّدت أنّ المنشأة التي كُشف النقاب عنها يوم الخميس هي موقعٌ لتخصيب اليورانيوم، ممّا يجعلها المرّة الثالثة التي تُفصح فيها كوريا الشمالية عن موقعٍ من هذا النوع.

ما ينبغي للمراقب أن يُعيد النظر فيه ليس حجم الترسانة النووية لبيونغ يانغ، بل الفرضية الأساسية التي تقوم عليها أيّ استراتيجية للتفاوض معها: فطالما أنّ كوريا الشمالية تتعامل مع امتلاك السلاح النووي باعتباره ضمانةً وجودية لا ورقةَ ضغطٍ قابلة للتفاوض، فإنّ كلّ نقاشٍ عن "نزع السلاح" يبدأ من مقدّمةٍ خاطئة.

أخبار ذات صلة

Loading...
مواجهة بحرية بين خفر السواحل الفلبيني والصيني قرب جاتل سيكوند توماس في بحر الصين الجنوبي وسط توترات إقليمية متصاعدة.

الصين والفلبين تتبادلان الاتهامات بعد إصابة بحار في البحر

تتصاعد التوترات في بحر الصين الجنوبي بعد مواجهة بحرية بين الفلبين والصين قرب جاتل سيكوند توماس، وسط اتهامات متبادلة وتصعيد دولي. اكتشف تفاصيل النزاع وتأثيره على الاستقرار الإقليمي الآن.
آسيا
Loading...
جنديان باكستانيان في موقع هجوم كراتشي، يعكسان توترات أمنية بين باكستان وجماعات مسلحة منشقّة عن طالبان في أفغانستان.

طلعات باكستان الجوية في أفغانستان: لماذا لا توقف الهجمات المسلحة

تصاعد التوتر بين إسلام آباد وكابول بعد ضربات باكستانية استهدفت جماعة الأحرار في الأراضي الأفغانية رداً على هجوم دموي في كراتشي. تعرف على تفاصيل الصراع العسكري والدبلوماسي وتأثيره على الأمن الإقليمي. تابع المزيد الآن!
آسيا
Loading...
حافلة نقل سجناء في بانكوك، تُظهر امرأة تحمل الطعام بالقرب من الحافلة، في سياق حكم بالإعدام على متهمين بتفجير عام 2015.

محكمة تايلاندية تحكم بالإعدام على أويغوريَّين في قضية تفجيرات بانكوك 2015

في قلب بانكوك، حيث تتداخل الذكريات مع الأحداث الدرامية، أصدرت المحكمة حكمًا بالإعدام على متهمين من الأويغور بعد 10 سنوات من الانتظار. اكتشف المزيد عن تفاصيل هذه القضية وتأثيرها على العلاقات الدولية.
آسيا
Loading...
تجمع حشود من المصلين والزوار في ضريح إيراوان في بانكوك، حاملين الشموع والزهور، لتأبين ضحايا تفجير أغسطس 2015.

محكمة تايلاندية تحكم بالإعدام على متهمَين في تفجير بانكوك 2015

في قلب بانكوك، شهد ضريح إيراوان أعنف تفجير في تاريخ تايلاند الحديث، حيث سقط 20 قتيل. بعد سنوات من التحقيق، أصدرت المحكمة حكماً بالإعدام على المتهمين. اكتشف المزيد عن تفاصيل هذه القضية المعقدة وتأثيراتها الجيوسياسية.
آسيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية