رحيل نيمار ودروس من إرث رونالدينيو في كرة القدم
نيمار يودع المنتخب البرازيلي بعد خسارة قاسية أمام النرويج في كأس العالم 2026 تاركاً إرثاً من الأهداف والمهارات مستوحاة من رونالدينيو لكن دون تحقيق الحلم الأكبر. قراءة عميقة في مسيرة نجم السليساو على خَبَرَيْن.



خرج Neymar من الملعب الدولي بهدوءٍ لا يليق بحجمه. ركلةُ جزاءٍ متأخّرة أسكّنها في الشباك، لكنّها لم تُغيّر شيئاً في النهاية البرازيل خارج كأس العالم 2026 على يد النرويج بنتيجة 2-1 في دور الستة عشر، وNeymar يُعلن اعتزاله اللعب الدولي رسمياً عقب الخسارة المدوّية.
يغادر Neymar الملعب الدولي وهو الهدّاف التاريخي للـ Selecao بلا منازع: 80 هدفاً و59 تمريرةً حاسمة في 130 مباراةً دولية. أرقامٌ تُحفر في سجلات الكرة البرازيلية، لكنّها لم تُفضِ إلى لقب كأس العالم الذي طالما حلم به.
الإرث الذي لم يكتمل
على الرغم من عظمة هذه الأرقام، يرى كثيرون أنّ إرث Neymar يظلّ دون مستوى إرث Ronaldinho، بطل كأس العالم 2002. ومن أبرز هؤلاء المدافع الأيمن السابق Juliano Belletti، الذي جمعته غرفة تبديل الملابس بـ Ronaldinho في Barcelona والمنتخب البرازيلي معاً وهو ما يمنح رأيه ثقلاً استثنائياً.
لم يتردّد Belletti في تقديم قراءته على قناة DAZN، إذ رأى أنّ أسلوب Neymar بأكمله ما هو إلا امتدادٌ طبيعي لما ابتكره Ronaldinho قبله:
"أعتقد أنّ Neymar يفعل ما اخترعه Ronaldinho وأسّسه. أعتقد أنّه ابتكر أشياءَ كثيرة المراوغة بالكرة قريبةً جداً من القدم، التمريرة من الظهر، والإسقاط من فوق الرأس من الخلف. كلّ هذا مجتمعاً مع سحر اللاعب البرازيلي أعتقد أنّ Neymar جاء من هناك."
خرافة الموهبة الخالصة
ما قاله Belletti بعد ذلك ربّما كان الأكثر إثارةً للاهتمام. فقد هدم بحسمٍ الصورة الشائعة التي تُصوّر Ronaldinho بوصفه نجماً يعيش على موهبته المحضة دون جهدٍ حقيقي في التدريب. وأكّد أنّ الحقيقة كانت على النقيض تماماً:
"قد لا يبدو الأمر كذلك، لكنّ Ronaldinho كان يتدرّب كثيراً، وأنا أقول هذا بجدّية تامّة. كان الملعب صغيراً، والمساحة ضيّقة، وكان يخوض مواجهاتٍ فرديةً أو ثنائية بالكرة، وكان يفعل ذلك كلّ يومٍ وكلّ أسبوع. القوة التي احتاجها لتلك المراوغة والاستمرار في التطوّر لم يتظاهر قطّ، ولم يسقط على الأرض أبداً."
ثمّ أضاف Belletti ما يشبه الخلاصة الكاملة لهذه العلاقة بين الرجلين:
"بجودة ما كان يملكه وطريقة عمله، جعل Ronaldinho لاعبين مثل Neymar يجدون أمامهم مَن يستلهمون منه، ليفعلوا بالضبط ما فعله Neymar لاحقاً."
وداعٌ في ظروف صعبة
لم تكن مسيرة Neymar في كأس العالم 2026 على المستوى المأمول. غاب عن مباراتَي البرازيل الأوليَين في دور المجموعات بسبب الإصابة، ثمّ عاد ليشارك في الفوز على Scotland في الجولة الأخيرة من المجموعات. وفي مواجهة النرويج، بدأ على مقعد البدلاء قبل أن يدخل كبديلٍ ويُسجّل ركلة الجزاء المتأخّرة لكنّ الفارق كان قد حُسم.
هكذا أُسدل الستار على مسيرةٍ دولية استثنائية، بلحظةٍ لم تكن بالبريق الذي يستحقّه صاحبها. والسؤال الذي سيظلّ معلّقاً في أذهان المشجّعين البرازيليين: هل كان بإمكان Neymar أن يحمل الكأس لو جاءت الظروف مختلفة؟
أخبار ذات صلة

لوكا مودريتش غاضب: "لو انعكست الأدوار" يُدين حكم ال VAR ويُنتقد قرار الركلة الترجيحية

يوركن كلوب يرغب في المنصب.. ألمانيا تؤكد اهتمام المدرب السابق بخلافة ناجلسمان

أفضل خطوط هجوم في كأس العالم: أين ستصنف رباعية فرنسا بعد 2026؟
