نتنياهو يؤكد قوة التحالف مع أمريكا رغم التوترات الإقليمية
نتنياهو ينفي خلافاته مع ترامب ويؤكد تحالفهما القوي رغم التوترات حول إيران ولبنان ويكشف عن رفضه تسليم مقاتلات لـ تركيا التي تتصاعد التوترات معها في المنطقة تابع التفاصيل عبر خَبَرَيْن

في مقابلةٍ بثّها شبكة Fox News يوم الاثنين، سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu إلى نفي التقارير التي تحدّثت عن توترات تشقّ علاقته بالرئيس الأمريكي Donald Trump، مؤكّداً أنّ العلاقة بينهما «على ما يرام»، وأنّ الخلافات المُشار إليها حول وقف إطلاق النار مع إيران وعمليات القصف الإسرائيلي في لبنان لا تعكس الصورة الحقيقية.
وأغدق Netanyahu على الولايات المتحدة وعلى Trump ثناءً مطوّلاً خلال المقابلة، إذ قال: «أمريكا كانت قوةً هائلة للخير، وبدون أمريكا لن تكون هناك ديمقراطية في العالم، ولن تكون هناك حرية في العالم». وأضاف أنّه وTrump يتّفقان على «كلّ شيء تقريباً».
تأتي هذه التصريحات في سياقٍ يشهد انتقادات داخل الكابينيت الإسرائيلي لمذكّرة التفاهم الموقّعة بين واشنطن وطهران، والتي تدعو إلى وقف إطلاق النار على المستوى الإقليمي، بما يشمل لبنان. وقد رفضت إسرائيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية، متمسّكةً بما تصفه بحقّها في قصف البلاد في أيّ وقت للردّ على ما تعدّه «تهديدات». وفي السياق ذاته، أسفر قصفٌ إسرائيلي استهدف جنوب لبنان يوم الاثنين عن مقتل 4 مدنيين، من بينهم معلّمة.
وعلى الرغم من إقراره بوجود خلافات أحياناً، أكّد Netanyahu أنّ البلدَين يمثّلان «نموذجاً للتحالف»، قائلاً: «علاقتي بالرئيس على ما يرام، ولدينا طريقة لتسوية خلافاتنا كحليفَين يحترم كلٌّ منهما الآخر».
وأكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي أنّه سيزور الولايات المتحدة قريباً، غير أنّه أشار إلى أنّ موعد الزيارة لم يُحدَّد بعد. وحين سُئل عن أجندته خلال هذه الزيارة، توجّه Netanyahu بانتقادٍ صريح نحو Turkiye، مُعلِناً عزمه العمل على منع نقل مقاتلات F-35 إلى أنقرة، ومبرِّراً ذلك بقوله: «لا أعتقد أنّه ينبغي منحهم طائرات F-35 أو محرّكات مقاتلاتهم، لأنّ ذلك سيُخلّ بميزان القوى في الشرق الأوسط، الذي تكفله في نهاية المطاف التفوّق الجوّي الإسرائيلي، فضلاً عن الحضور الأمريكي في المنطقة».
تجدر الإشارة إلى أنّ Turkiye، العضو في حلف NATO والحليف الأمريكي، كانت من أشدّ المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة. وسيتوجّه Trump إلى أنقرة هذا الأسبوع للمشاركة في قمّة NATO.
وسعى Netanyahu إلى رسم خطٍّ فاصل بين إسرائيل وTurkiye، مخاطباً الشبكة الإخبارية المحافِظة التي يتابعها قطاعٌ واسع من مؤيّدي Trump: «لم يحرّكوا ساكناً لمساعدتكم في إيران. نحن فعلنا ذلك. نحن الحليف النموذجي الذي قاتل جنباً إلى جنب مع جنودكم العظماء».
وكان Netanyahu قد طالب لعقودٍ بشنّ هجومٍ أمريكي على إيران، وهو ما تجسّد في الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي اندلعت في 28 فبراير، والتي أثبتت استطلاعات الرأي أنّها تفتقر إلى شعبيةٍ واسعة في أوساط الناخبين الأمريكيين.
على الصعيد الآخر، تصاعدت حدّة الخطاب لدى عددٍ من المعلّقين والسياسيين الإسرائيليين تجاه Turkiye، في إشاراتٍ تُلمّح إلى أنّ أنقرة باتت تُمثّل المنافس الإقليمي التالي في المرمى الإسرائيلي بعد طهران.
وفي هذا السياق، حذّر الرئيس التركي Recep Tayyip Erdogan يوم السبت من المساعي الإسرائيلية الرامية إلى تقويض الاتفاق الأمريكي الإيراني، قائلاً: «نتابع عن كثبٍ محاولات الإدارة الإسرائيلية تفجير هذا الاتفاق. لا يجب السماح لهذه الحكومة الإسرائيلية المدمنة على الحرب بأن تُغرق جغرافيتنا مجدّداً في رائحة البارود والدم».
أخبار ذات صلة

أردوغان: إسرائيل لا يجب أن تفجّر الاتفاق النووي الإيراني الأمريكي

Keiko Fujimori تفوز رسمياً بسباق الرئاسة البيروفية

إيران تودّع خامنئي.. آلاف يشيّعون الزعيم الراحل
