خَبَرَيْن logo

فوز كيكو فوجيموري برئاسة بيرو بفارق ضئيل

أعلنت هيئة الانتخابات في بيرو فوز اليمينية كيكو فوجيموري برئاسة البلاد بفارق ضئيل بعد جولة إعادة محتدمة أمام اليساري روبيرتو سانشيز وسط اتهامات بالتزوير وتوترات سياسية مستمرة في بلد يعاني من أزمات أمنية واقتصادية خَبَرَيْن

كيكو فوجيموري تبتسم خلال مؤتمر صحفي بعد إعلان فوزها الضيق في انتخابات رئاسة بيرو، مع وجود ميكروفونات وسائل الإعلام أمامها.
نجحت المرشحة البيروفية كيكو فوجيموري في الفوز بترشيحها للرئاسة للمرة الرابعة [ستيفس باوكا/رويترز]
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أعلنت هيئة الانتخابات الوطنية في بيرو (JNE) فوز المرشّحة اليمينية Keiko Fujimori بسباق الرئاسة، في قرارٍ صدر يوم الجمعة الماضي، بعد أسابيع من جولة الإعادة التي جرت في 7 يونيو، وكان فيها منافسها اليساري عضو الكونغرس Roberto Sanchez.

فوزٌ بفارقٍ ضئيل

كشف الإحصاء الرسمي النهائي عن فوزٍ بهامشٍ بالغ الضيق؛ إذ حصلت Fujimori على 9,223,000 صوت، مقابل 9,173,000 صوت لـ Sanchez. وما إن صدر الإعلان، حتى كتبت Fujimori على منصّة X:

"تبدأ مرحلةٌ جديدة. نتحمّلها بمسؤولية وتواضع وإحساسٍ عميق بالواجب. كلّ يومٍ في هذه المرحلة الانتقالية هو فرصةٌ للإنصات والحوار، والوصول مستعدّين إلى بداية الحكومة الجديدة".

Fujimori هي ابنة الرئيس الراحل Alberto Fujimori، الذي قضى سنواتٍ خلف القضبان بسبب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وقد خاضت حملتها الانتخابية على منصّة مكافحة الجريمة، وعدت بـ"توحيد البلاد" التي تعاني منذ سنواتٍ من اضطرابٍ سياسي متواصل وركودٍ اقتصادي.

مسارٌ انتخابي شائك

وصل كلٌّ من Fujimori و Sanchez إلى جولة الإعادة بعد تخطّيهما 33 مرشّحاً آخرين في الانتخابات العامة التي جرت في أبريل — وهو رقمٌ قياسي في عدد المتنافسين. غير أنّ العملية الانتخابية برمّتها لم تخلُ من شوائب؛ فقد شهدت تأخيراتٍ في توزيع أوراق الاقتراع، وعمليات فرزٍ مطوّلة في كلتا الجولتين، ما أشعل فتيل الاتهامات المتبادلة بين مختلف الأطراف السياسية.

وقال Sanchez، الذي يحظى بدعمٍ واسع في الأرياف وبين الناخبين من السكان الأصليين، وجود تجاوزاتٍ وتزويرٍ في عمليات الفرز، لكنّه لم يُقدّم أيّ دليلٍ حتى الآن. واستند في اعتراضاته إلى تغييرٍ في إجراءات الانتخابات أُقرَّ خلال الاقتراع، يُخفّف من متطلّبات رقمنة نتائج التصويت في الخارج. في المقابل، أكد مراقبو الانتخابات أنّه لم يظهر حتى الآن أيّ دليلٍ فعلي على وجود مخالفات.

الأصوات الخارجية تحسم المعركة

كانت أصوات المغتربين العامل الحاسم في النتيجة:

"فاز Roberto Sanchez بأكبر عددٍ من الأصوات داخل بيرو، لكنّ الأصوات القادمة من الخارج أمالت الكفّة لصالح Fujimori".

قد يسعى Sanchez في الأسابيع المقبلة إلى تحريك قاعدته الشعبية لاستصدار قرار عزلٍ سريع لـ Fujimori فور أدائها اليمين الدستورية. وليست هذه ظاهرةٌ استثنائية في بيرو، إذ يُتيح الدستور عزل الرئيس بموجب أحكامٍ فضفاضة من بينها "العجز الأخلاقي".

بيرو على موعدٍ مع رئيسها التاسع في عشر سنوات

ستُصبح Fujimori الرئيسَ التاسع لبيرو في غضون عشر سنوات، حين تتسلّم مقاليد الحكم في أواخر يوليو المقبل، يوم احتفال البلاد باستقلالها. وقد رفع Sanchez، العضو السابق في حكومة الرئيس المسجون Pedro Castillo، اعتراضاته إلى هيئاتٍ دولية، وقدّم قضيّته إلى اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان، معلناً نيّته فتح "جبهة مقاومةٍ سياسية واجتماعية" في الداخل.

بيد أنّ أيّ مسعىً لعزل Fujimori سيصطدم بتوازناتٍ جديدة داخل الكونغرس. فبيرو، التي كانت تعتمد برلماناً أحادي الغرفة، ستستعيد مجلس شيوخها الذي حلّه والد Fujimori في تسعينيات القرن الماضي. يضمّ مجلس الشيوخ القادم 60 مقعداً، موزّعةً بين حزب Fuerza Popular اليميني بقيادة Fujimori، وحزب Juntos por el Peru بقيادة Sanchez، وحلفاء كلٍّ منهما.

ولإتمام أيّ عزلٍ، يجب أن يحظى بموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب أوّلاً، ثمّ ثلثي مجلس الشيوخ.

الاستقرار في هذا البلد يتوقّف فعلاً على مجلس الشيوخ، لأنّه يملك صلاحية العزل بأربعين صوتاً، والمجلس منقسمٌ إلى نصفين. سنرى إن كان سيختار إبقاء Fujimori خمس سنوات، أم سيُقدم على عزلها ويُكمل عقداً من عدم الاستقرار السياسي.

رسالةٌ أمنية وجدت صدىً

كانت Fujimori البالغة من العمر 51 عاماً قد خاضت انتخاباتٍ رئاسية ثلاث مرّاتٍ سابقة دون أن تبلغ الهدف، لكنّ خطابها الأمني الصارم وجد هذه المرّة صدىً واسعاً لدى الناخبين، في ظلّ موجة جريمةٍ منظّمة ضربت البلاد، شملت ارتفاعاً ملحوظاً في جرائم الابتزاز والاختطاف والاغتيال.

وقد حظيت Fujimori بدعم إدارة الرئيس الأمريكي Donald Trump، التي ساندت مرشّحين يمينيين في عددٍ من دول أمريكا اللاتينية، فيما يتبنّى Trump نهجاً أمنياً متصاعد العسكرة في المنطقة. كما احتضنها زعماءٌ يمينيون آخرون في القارة، في مقدّمتهم الرئيس الأرجنتيني Javier Milei.

أخبار ذات صلة

Loading...
نساء يرتدين العباءات السوداء يحملن صورة آية الله علي خامنئي خلال مراسم العزاء الرسمية في طهران بحضور مسؤولين ودبلوماسيين.

إيران تودّع خامنئي.. آلاف يشيّعون الزعيم الراحل

شهدت طهران مراسم عزاء رسمية لوداع المرشد الأعلى علي خامنئي وسط حضور دولي واسع وتصعيد عسكري إيراني ضد أمريكا وإسرائيل. اكتشف تفاصيل الحدث وتأثيراته السياسية الآن!
سياسة
Loading...
اجتماع رسمي في المحكمة الجنائية الدولية مع حضور مسؤولين وخلفية أعلام دولية، في سياق النزاع القانوني بين الولايات المتحدة والمحكمة.

المحكمة الجنائية الدولية: إدارة ترامب تشدّد الضغط

تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية بعد رسالة إدارة ترامب التي ترفض أي تحقيق مع مواطنين أمريكيين وتعتبره انتهاكاً للسيادة. اكتشف التفاصيل وتابع التطورات الآن.
سياسة
Loading...
ردود فعل قوية من ذوي المدانين بعد صدور الأحكام في قضية الفساد وتهريب المخدرات بالمغرب، مع مشاعر صدمة وحزن.

المغرب يسجن 29 شخصاً بينهم سياسيون ورياضيون في قضية مخدرات

في قاعة المحكمة بالدار البيضاء، تجسدت أبعاد الفساد والجريمة المنظمة في أحكام بالسجن تصل إلى 12 عاماً بحق 29 شخصية بارزة. تابعوا تفاصيل هذه القضية المثيرة التي هزت المغرب وأثرت على الحياة السياسية.
سياسة
Loading...
اجتماع رفيع المستوى في سويسرا بين وفدي الولايات المتحدة وإيران، حيث يتبادلان التحية وسط أجواء من التفاوض حول اتفاقية نهائية.

إيران وأمريكا في سويسرا: ما مخرجات المفاوضات والخطوة القادمة؟

في خطوة جديدة، أعلنت قطر وباكستان عن تقدم مشجع في مفاوضات الولايات المتحدة وإيران، مع خارطة طريق نحو اتفاق نهائي خلال 60 يوماً. هل ستحل هذه المحادثات الأزمات المتراكمة؟ تابعوا التفاصيل!
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية