التهديد الحوثي يرفع التوتر بين صنعاء والرياض مجدداً
الحوثيون يهددون بضرب مطارات السعودية ومنشآتها الحيوية بعد اتهام الرياض بانتهاك أجوائهم وتصدّيهم لطائرات حربية حاولت منع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في صنعاء خَبَرَيْن يكشف تفاصيل التوتر المتصاعد في المنطقة.

وجّه الحوثيون في اليمن تهديداتٍ صريحة بضرب مطارات المملكة العربية السعودية ومنشآتها الحيوية، وذلك إثر اتهامهم للرياض بانتهاك مجالهم الجوي.
وأعلن المتحدث باسم جماعة الحوثيين يحيى سريع، في بيانٍ مصوّر يوم الجمعة، أنّ قوات الجماعة تصدّت لطائرات حربية سعودية قال إنّها حاولت منع طائرةٍ مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء الدولي. وقال سريع: «نحذّر العدو السعودي الجاني من تكرار أي محاولةٍ لانتهاك أجوائنا أو أي عدوانٍ يستهدف بلادنا، وسيُقابَل ذلك بردٍّ شامل يطال مطاراته ومصالحه الحيوية برّاً وبحراً».
و أوضح سريع أنّ الجماعة أحبطت محاولةً لطائرات حربية سعودية «التسلّل» إلى الأجواء الخاضعة لسيطرة الحوثيين في تمام الساعة 5:20 فجراً (02:20 بتوقيت غرينيتش)، وذلك بهدف «منع طائرةٍ مدنية إيرانية تقلّ أكثر من 200 مواطن عالقٍ ومصابٍ ومريض» من الهبوط في صنعاء. وأضاف أنّ الرحلات بين صنعاء وطهران ستتواصل على الرغم من أي «تداعياتٍ محتملة».
وكانت وسائل إعلام الحوثيين قد أفادت في وقتٍ سابق بأنّ الطائرة هبطت بنجاح، ثم عادت إلى طهران وعلى متنها الوفد الحوثي المتوجّه للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي لقي حتفه في الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي أشعلت فتيل الحرب على إيران.
وأكد الحوثيون أنّ مقاتليهم على أهبة الاستعداد لـ«كل الخيارات»، وأنّ «أصابعهم على الزناد لتنفيذ التوجيهات الرامية إلى كسر الحصار السعودي الأمريكي»، دون أن يُفصحوا عن تفاصيل إضافية.
تجدر الإشارة إلى أنّ هذه التهديدات المتجدّدة تأتي بعد أشهرٍ من اتفاق الحكومة اليمنية المدعومة سعودياً والحوثيين على أكبر عمليةٍ لتبادل الأسرى، أُعلن تأكيدها في مايو الماضي، وشملت سبعةً من المواطنين السعوديين.
وعلى صعيد السياق الأشمل، يخوض الحوثيون حرباً ضدّ الحكومة اليمنية منذ عام 2015، راح ضحيتها مئات الآلاف من الأشخاص، وأفضت إلى أزمةٍ إنسانية حادّة. وتسيطر الجماعة على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من الشمال تضمّ معظم التجمّعات السكانية الكبرى، في حين تحتفظ الحكومة المعترف بها دولياً بالسيطرة على قدرٍ كبير من مناطق الجنوب. وقد توقّفت المواجهات المسلّحة بين الطرفين إلى حدٍّ بعيد منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022.
أخبار ذات صلة

تشييع شهداء تفجير مقهى بدمشق

تأمين أميركا في احتفالات الذكرى 250: الشرطة بين خطط متغيّرة وضغوط كأس العالم

تايوان بحاجة إلى تحويل نفسها إلى "عش دبابير" من الطائرات المسيّرة، يقول دبلوماسي أميركي
