انتهاء تفشي فيروس الهانتا بعد رحلة السفينة السياحية
أعلنت منظمة الصحة العالمية انتهاء تفشّي فيروس الهانتا المرتبط بسفينة سياحية من الأرجنتين بعد تعافي آخر حالة ومتابعة أكثر من 650 مخالطاً في 33 دولة خَبَرَيْن يقدم تفاصيل الفيروس وأسبابه وأعراضه وخطورة انتقاله بين البشر.

أعلنت منظمة الصحة العالمية انتهاء تفشّي فيروس الهانتا (Hantavirus)، وذلك بعد أن أتمّ آخر شخصٍ خضع للمتابعة الوبائية فترةَ حجره الصحي وأسفرت نتيجة فحصه عن سلبيّة تجاه الفيروس. وقد ارتبط هذا التفشّي بسفينة سياحية كانت قد أبحرت من الأرجنتين.
أصاب الفيروس 13 شخصاً وأودى بحياة 3 منهم، وتعلّق الأمر بسلالة نادرة تُعرف بفيروس الأنديز (Andes virus)، التي تنتشر عادةً في الأرجنتين وتشيلي. وكانت سفينة Hondius قد أقلعت من الأرجنتين في 1 أبريل.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس يوم الخميس: "اليوم، أنهى آخر شخص خالط مصاباً بفيروس الهانتا على متن السفينة MV Hondius فترةَ حجره الصحي، وجاءت نتيجة فحصه سلبية، وعاد إلى منزله. لم تُسجَّل أي حالات جديدة منذ 25 مايو، ولذلك تعتبر منظمة الصحة العالمية أن تفشّي فيروس الهانتا قد انتهى".
كانت السفينة ذات العَلَم الهولندي قد انطلقت من أوشوايا في الأرجنتين، متوجّهةً إلى جزرٍ نائية في جنوب المحيط الأطلسي، من بينها جزيرة تريستان دا كونها، قبل أن تتّجه شمالاً نحو جزيرة تينيريفي في جزر الكناري الإسبانية، حيث أُعيد نقل الركاب المتبقّين جواً إلى بلدانهم. ثمّ رسَت السفينة في نهاية المطاف في روتردام بهولندا في 18 مايو، وبعد عمليات التنظيف والتعقيم، أُذن لها بالإبحار مجدّداً في 30 مايو.
وأشار تيدروس إلى أن أكثر من 650 شخصاً جرى تحديدهم بوصفهم مخالطين، وتابعت السلطات الصحية حالاتهم في 33 دولة وإقليماً. وأكّد أن المنظمة ستواصل جهودها لفهم هذا التفشّي وطبيعة الفيروس ذاته، قائلاً: "نُنسّق أيضاً دراسةً تشمل 21 دولة لفهم آليات تطوّر المرض، وهو ما سيدعم تطوير أدوات التشخيص والعلاج واللقاحات في مواجهة أي تفشٍّ مستقبلي".
ما الذي يجعل هذا الفيروس خطيراً؟
ينتقل فيروس الهانتا في المقام الأول عبر القوارض، إذ يُصاب الإنسان بالعدوى من خلال التلامس مع الجرذان أو الفئران أو إفرازاتها من بول وبراز ولعاب. وقد يتحوّل الفيروس إلى جسيماتٍ معلّقة في الهواء أثناء تنظيف الأماكن الموبوءة.
والجدير بالذكر أن فيروس الأنديز هو النوع الوحيد المعروف من فيروسات الهانتا القادر على الانتقال من إنسانٍ إلى آخر عبر التلامس المطوّل والوثيق.
تبدأ الأعراض عادةً بين أسبوعٍ وثمانية أسابيع من التعرّض للفيروس، وتشمل الحمّى والصداع وآلام العضلات، فضلاً عن أعراضٍ هضمية كالغثيان وآلام البطن. وفي الحالات الشديدة، قد تتطوّر الحالة بسرعةٍ نحو السعال وضيق التنفّس وتراكم السوائل في الرئتين. ولا تتوفّر حتى الآن لقاحاتٌ معتمدة أو علاجاتٌ مضادّة للفيروس بشكلٍ مباشر، إذ يقتصر العلاج في معظمه على الرعاية الداعمة للمريض.
أخبار ذات صلة

القهوة بكميّاتٍ كبيرة قد تحمي الكبد من الأمراض

الأميرة Catherine تتسلق أعلى قمم بريطانيا الثلاث في 24 ساعة لدعم مستشفى السرطان

العلاج السرطاني قد يختلف مفعوله حسب توقيت إعطاؤه خلال اليوم
