جدل كبير حول تعليق عقوبة بالوغون في كأس العالم
خَبَرَيْن تكشف أزمة تعليق إيقاف لاعب كأس العالم بالوغون من قبل FIFA وسط غضب UEFA ونقاد كبار مثل روني وتوتشيل. القرار يهدد نزاهة البطولة ويثير تساؤلات عن العدالة في كرة القدم العالمية.



في خضمّ كأس العالم 2026، أطلق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA بياناً رسمياً حادّاً أحدث زلزالاً في أروقة اللعبة، إذ أدان قرار FIFA بتعليق عقوبة الإيقاف لمدّة مباراة واحدة التي كانت مقرّرة بحقّ المهاجم Folarin Balogun. وكانت البطاقة الحمراء المباشرة قد صدرت بحقّه خلال مباراة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك في دور الـ 32، وهي عقوبة تستوجب تلقائياً الغياب عن المباراة التالية. غير أنّ FIFA تدخّلت لتعليق هذا الإيقاف لفترة اختبارية مدّتها عام كامل، فأشعلت بذلك حرباً داخلية بين أصحاب النفوذ في عالم كرة القدم.
وأكّد الاتحاد الأوروبي أنّ الإيقاف التلقائي ركيزةٌ أساسية في اللعبة لا يجوز أن تخضع للأهواء أو الضغوط السياسية، وقال في بيانه الرسمي: "قرار الأمس بتعليق تطبيق الإيقاف التلقائي لمدّة مباراة واحدة الصادر بحقّ اللاعب Folarin Balogun لفترة اختبارية مدّتها عام قد تجاوز خطاً أحمر".
وقال: "كرة القدم، كسائر الرياضات، تقوم على قواعد هي أساس المنافسة العادلة والنزيهة والشفّافة. وإن كانت بعض القواعد قابلة للتأويل، فهذه ليست منها".
وأضاف: "الإيقاف التلقائي لمدّة مباراة واحدة على إثر البطاقة الحمراء ليس خياراً تقديرياً، ولا يستلزم قراراً من جهة مختصّة لتفعيله. إنّه مبدأٌ راسخ في اللوائح، لا يجوز أن يكون موضع استثناء، لا سيّما في خضمّ بطولة شهدت لاعبين آخرين في الوضع ذاته ونفّذوا إيقافاتهم بصورة اعتيادية".
وتابع: "حين لا يعود ضمان اليقين في القواعد مكفولاً من قِبَل حرّاسها، فإنّ نزاهة اللعبة تُصبح على المحكّ وتُقوَّض مصداقية البطولة. فضلاً عن ذلك، يُرسي هذا القرار سابقةً خطيرة في البطولة الجارية، إذ ستستوجب حالاتٌ مماثلة معاملةً متساوية، على حساب المنافسة".
وقال: "كرة القدم هي الرياضة الأكثر حبّاً في العالم لأنّها لعبةٌ جميلة، وتحظى بالثقة لأنّها تُمارَس في كلّ مكان وفق القوانين ذاتها. لا توجد بطولةٌ معزولة تماماً عن سياقها، وإن كانت البطولة المعنيّة هي كأس العالم، فإنّ لها القدرة على إحداث تداعياتٍ إيجابية أو سلبية على اللعبة برمّتها".
وأضاف: "نعرب عن استنكارنا العميق إزاء هذا القرار غير المسبوق وغير المفهوم وغير المبرَّر".
ولم يقتصر الغضب على UEFA وحدها؛ إذ انبرى كابتن منتخب إنجلترا السابق Wayne Rooney في تصريحٍ ناريٍّ على BBC، واصفاً الأمر بأنّه "فضيحة بكلّ المقاييس"، ومطالباً رئيس FIFA Gianni Infantino بأن يشعر بالخجل. وقال: "أرى أنّ هذا فضيحةٌ بكلّ المقاييس، حقّاً".
وقال: "لتعليق هذا الإيقاف، إمّا أن تُلغوا البطاقة الحمراء — وهو ربّما القرار الصحيح ليتمكّن من اللعب — أو تتركوا الأمور كما هي. لكن تعليقها لعام كامل؟ هذه فضيحة بكلّ المقاييس. Infantino يجب أن يخجل من هذا".
وأضاف: "الروح الرياضية لهذه اللعبة باتت موضع تساؤل. لو كنت منافس الولايات المتحدة، لكنت في غاية الغضب. هذا خطأٌ من كلّ الجهات. إن كنت لاعباً إنجليزياً الليلة أو لاعباً مكسيكياً وتلقّيت بطاقةً حمراء، هل تتوقّع أن تلعب في المباراة التالية؟ إلى متى سيستمر هذا؟"
وخاض مدرّب منتخب إنجلترا Thomas Tuchel هو الآخر في هذا الجدل بنبرةٍ ساخرة، وذلك عقب فوز فريقه على المكسيك. وأبدى المدرّب الألماني إحباطه من غياب الاتّساق، متساءلاً عن الجهة التي تملك صلاحية إلغاء هذه القرارات وعلى أيّ أساس. بل ذهب إلى حدّ المزاح بأنّ Harry Kane ربّما يحتاج إلى الاتّصال بالرئيس الأمريكي Donald Trump لمساعدة المدافع Jarell Quansah، الذي طُرد من المباراة أمام المكسيك.
وعلى الرغم من هذه العاصفة من الجدل، سيكون Balogun أهلاً للمشاركة في مباراة دور الـ 16 أمام بلجيكا في مدينة Seattle. وتشير التقارير إلى أنّ تدخّل FIFA جاء في أعقاب اتّصالٍ هاتفي شخصي من Trump بـ Infantino، وهو تصريح زاد الأمر اشتعالاً فيما يخصّ النزاهة الرياضية للبطولة.
وقد أبدى الاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم استغرابه البالغ من هذا القرار، مشيراً إلى أنّ الطابع التلقائي لعقوبات الإيقاف الناجمة عن البطاقات الحمراء يُعاد التأكيد عليه في كلّ اجتماع تنسيقي قبل المباريات. وفيما تستعدّ الولايات المتحدة بوصفها إحدى الدول المضيفة لإشراك مهاجمها الأساسي، بلغ الضغط على الحكّام والهيئة التنظيمية ذروته، والعالم بأسره يترقّب ما إذا كانت FIFA قادرةً على استعادة سمعتها في العدالة والنزاهة.
أخبار ذات صلة

ترامب يشكر الفيفا بعد رفع إيقاف بالوغون قبل مباراة بلجيكا

إنزو فيرنانديز ينفي شائعات الرحيل عن تشيلسي وسط اهتمام ريال مدريد

أوناحي رحيمي يُنهيان حلم مارش.. أسود الأطلس تسحق كندا وتتأهل بقسوة
