إنجلترا تصنع التاريخ بصمودها في أزتيكا
إنجلترا تحقق انتصاراً تاريخياً في أزتيكا بهدفين في دقيقتين رغم اللعب بعشرة لاعبين والارتفاع الشاهق. Rice يصفها بأفضل مباراة خارج الديار وخطوة قوية نحو ربع النهائي ضد نرويج Haaland تابع التفاصيل على خَبَرَيْن



في الدقيقة التي اهتزّت فيها شباك المرمى للمرة الثانية، وكان قد مضى على المباراة أقلّ من دقيقتين من الزمن الفعلي منذ الهدف الأول، أدرك أكثر من 80,000 مشجّع في استاد أزتيكا أنّ هذه الليلة لن تكون عادية. هدفان لـ Jude Bellingham في 98 ثانية فحسب هذا هو المشهد الافتتاحي لما وصفه كثيرون بأنّه أعظم نتيجة تحقّقها إنجلترا على أرضٍ بعيدة في تاريخها.
أزتيكا يصمت... وإنجلترا تصمد
لم يكن الأمر سهلاً بأيّ معنى من المعاني. الاستاد الذي افتُتح عام 1966 يحمل ذكرياتٍ مؤلمة في الذاكرة الإنجليزية قبل أربعين عاماً لكنّ رجال Thomas Tuchel جاؤوا هذه المرة بوجهٍ مختلف. المدينة تقع على ارتفاع يقترب من 2,200 متر فوق مستوى سطح البحر، وهو ما كان يُقلق المراقبين قبل المباراة، إذ يُعدّ هذا الارتفاع تحدّياً فسيولوجياً حقيقياً لأيّ فريق أوروبي.
غير أنّ إنجلترا أبدت صموداً لافتاً، حتى حين وجدت نفسها تلعب بعشرة لاعبين مقابل أحد عشر في معظم الشوط الثاني، وهو ما أتاح للمكسيك ضغطاً متواصلاً لم يُفضِ في نهاية المطاف إلى عودة كاملة. الخطّ الدفاعي الإنجليزي صمد، وكان Declan Rice الاسم الأبرز في هذا السياق، إذ قطع مسافاتٍ ضخمة على أرض الملعب رغم الظروف البيئية الصعبة.
Rice: "لم أشعر بالارتفاع كما توقّعت"
لاعب Arsenal لم يُخفِ انبهاره بما أنجزه الفريق، وتحدّث بصراحة عن مخاوف الارتفاع التي سبقت المباراة، قائلاً : "أعتقد أنّها على الأرجح أفضل نتيجة عشتها مع إنجلترا، وربّما أفضل مباراة خارج الديار ارتديت فيها القميص الإنجليزي. كان كلّ شيء كما توقّعته، وكانت ليلةً مذهلة. فاجأني الأمر الارتفاع لم يكن بالشكل الذي... لقد كان هناك حديثٌ كثير عن هذا الموضوع، وبصراحة التدريب أمس كان صعباً بعض الشيء، لكنّني اليوم لم أشعر به بالقدر نفسه."
وأضاف Rice في معرض حديثه عن قوّة المنافس وما أظهره الفريق من شخصية:
"كنّا نعلم أنّهم فريقٌ جيّد، ولا أعتقد أنّهم خسروا في 80 مباراةً أو نحو ذلك. لذا كنّا نعلم أنّها ستكون صعبة، لكنّنا آمنّا بأنّ ما لدينا في غرفة الملابس، جميع اللاعبين الـ26، كافٍ للفوز عليهم. وفي النهاية، أظهرنا وجهاً مختلفاً لم يكن كثيرٌ من الناس يعتقدون أنّنا نمتلكه."
رقمٌ تاريخي يُضاف إلى سجلّ أزتيكا
ما يمنح هذا الفوز ثقلاً تاريخياً إضافياً هو أنّ المكسيك كانت تمتلك سجلاً شبه منيع على أرضها. هذه الخسارة هي الثالثة فقط في تاريخ الاستاد في مباريات رسمية منذ افتتاحه عام 1966 سبقتها خسارتان بنتيجة 2-1 في تصفيات كأس العالم، الأولى أمام Costa Rica عام 2001، والثانية أمام Honduras عام 2013.
ربع النهائي في Miami: موعدٌ مع Haaland
مكافأة هذا الانتصار الجريء رحلةٌ إلى Miami لمواجهة Norway في دور الثمانية. الفريق النرويجي شقّ طريقه إلى هذه المرحلة بفضل إنجازات Erling Haaland أمام البرازيل، في مواجهةٍ أوروبية كبرى ستُقام على الأراضي الأمريكية.
أمام إنجلترا تحدٍّ مضاعف: غياب Jarell Quansah بسبب الإيقاف، ومواجهة أحد أخطر المهاجمين في العالم. الصمود الدفاعي الذي أبدته الشياطين الثلاثة في Mexico City سيكون شرطاً لا تفاوض فيه إن أرادت إبقاء حلم اللقب الأول منذ عام 1966 حياً حتى الجولة المقبلة.
أخبار ذات صلة

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يندّد بـ FIFA لإلغائه عقوبة الإيقاف عن Balogun

ترامب يشكر الفيفا بعد رفع إيقاف بالوغون قبل مباراة بلجيكا

البرازيل تسخر من الأرجنتين: "خمس كؤوس عالمية في جعبتنا"
