خَبَرَيْن logo

انتشار إيبولا في الكونغو يهدد العاملين الإنسانيين

خَبَرَيْن ترصد إصابة مواطن أمريكي بسلالة إيبولا في الكونغو وتعاون السلطات للحد من انتشار الفيروس مع ارتفاع حالات الوفاة هناك رغم انخفاض خطر انتقاله خارج أفريقيا. قصة واقعية تكشف تحديات العاملين في المناطق المتضررة.

فرق طبية ترتدي ملابس الوقاية الكاملة أمام سيارة إسعاف في الكونغو لمواجهة تفشي فيروس إيبولا وسلالة بونديبوغيو.
يجتمع عمال الصليب الأحمر بينما تكثف وكالات الإغاثة جهودها لاحتواء تفشي الإيبولا الناجم عن فيروس بوندبوجيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في يونيو 2026. غريديل مويسا مومبيري/رويترز
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

رصدت السلطات الصحية الأمريكية حالةً جديدة مثيرة للقلق: مواطنٌ أمريكي يعمل لدى منظمة إنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية ثبتت إصابته بسلالة بونديبوغيو (Bundibugyo) من فيروس إيبولا. أعلن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) ذلك في بيانٍ رسمي صدر يوم الجمعة.

وأوضح CDC أنّه يتعاون مع المنظمة التي يعمل فيها المريض، وعدداً من الجهات الفيدرالية الأمريكية والشركاء في الكونغو، بهدف الحدّ من أي انتشارٍ محتمل للعدوى وتحديد المخالطين عالي الخطورة. ولم تُكشف حتى الآن أي تفاصيل إضافية تتعلق بهوية المريض.

الوضع الوبائي في الكونغو

وفق بيانات حكومية نشرت مساء الجمعة، ارتفع عدد حالات إيبولا المؤكّدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 1,830 حالة، أسفرت عن 648 وفاة. غير أنّ CDC أكّد في أحدث بياناته المنشورة على موقعه الرسمي أنّه لم تُسجَّل أي حالة إيبولا داخل الأراضي الأمريكية حتى الآن، وأنّ "الخطر العام على الجمهور الأمريكي والمسافرين لا يزال منخفضاً". ويبقى تفشّي الوباء محصوراً في مناطق نائية من الكونغو والدولة المجاورة أوغندا، ويُصنَّف خطر انتقاله إلى الولايات المتحدة بأنّه "منخفضٌ جداً".

عائلة طبيب أمريكي يعمل في الكونغو، مصاب بسلالة إيبولا بونديبوغيو، مع أطفالهم في صورة خارجية.
Loading image...
أُصيب الدكتور بيتر ستافورد (على اليسار) بفيروس إيبولا في مايو أثناء إقامته وعمله في جمهورية الكونغو الديمقراطية مع زوجته الدكتورة ريبيكا ستافورد (على اليمين) وأطفالهما الأربعة. تم إجلاء العائلة إلى ألمانيا حيث تلقى العلاج في المستشفى. من تصوير سيرج.

قصة الطبيب الأمريكي بيتر ستافورد

في مايو الماضي، أعلنت منظمة Serge الخيرية الدولية أنّ الطبيب المُرسَل المسيحي الأمريكي Dr. Peter Stafford ثبتت إصابته بالفيروس بعد ظهور أعراضٍ متوافقة مع المرض عليه. وكانت زوجته Dr. Rebekah Stafford وطبيبٌ آخر يُقدّمان الرعاية للمرضى في الكونغو حين اندلع التفشّي، فخضعا للمراقبة الصحية إلى جانب أطفال الزوجَين الأربعة، الذين تتراوح أعمارهم جميعاً دون السابعة.

جرى إجلاء الأسرة التي كانت تقيم في الكونغو منذ عام 2021 إلى برلين بألمانيا، حيث عُزل ستافورد وتلقّى العلاج في المستشفى. وبعد تعافيه، أدلى بمقابلة حصرية قال فيها: "كان ذلك وقتاً عسيراً. كنت أعاني حمّى شديدة وإرهاقاً بالغاً، وكان المشي وحدي في بعض الأحيان أمراً شبه مستحيل."

أمّا زوجته Rebekah، فأفصحت عن مشاعر الإرهاق التي اعترتها وهي تُشاهد العالم يتحرّك لإنقاذ زوجها، مُدركةً في الوقت ذاته أنّ أصدقاءها الكونغوليين لن يحظوا بالمستوى ذاته من الرعاية. وعلى الرغم من هذه التجربة القاسية، أكّدت أنّ أطفالهم "بخيرٍ تام".

وروت كيف اضطرّت لشرح الأمر لأبنائها، إذ بادر أكبرهم بإخبار إخوته قائلاً: "يا رفاق، والدكم مصابٌ بإيبولا"، فيما كان على الأطفال أن يفهموا لماذا لا يمكنهم لمسه أو الدخول إلى غرفته، دون يقينٍ بشأن شفائه.

أوّل حالة خارج أفريقيا

الشهر الماضي، سُجّلت أوّل حالة إيبولا خارج القارة الأفريقية في سياق هذا التفشّي الثاني من حيث الحجم في تاريخ الكونغو. وأعلنت وزارة الصحة الفرنسية أنّ المريض، وهو أيضاً عاملٌ إنساني، ثبتت إصابته بالفيروس بعد عودته من مهمّةٍ في الكونغو، وكانت هذه أوّل حالة إيبولا تُسجَّل على الأراضي الفرنسية.

تجدر الإشارة إلى أنّ الحالات المُبلَّغ عنها حتى الآن تتعلق بأفرادٍ عملوا مباشرةً في مناطق التفشّي، وهو ما يُفسّر تصنيف CDC للخطر العام بأنّه منخفض. ومع ذلك، تبقى متابعة التطوّرات الوبائية ضرورةً لكل من يُخطّط للسفر إلى المناطق المتضرّرة أو العمل في بيئاتٍ إنسانية هناك، مع التشاور المسبق مع الطبيب المعالج.

أخبار ذات صلة

Loading...
حارس أمن كيني يرتدي كمامة وقفازات في مطار جومو كينياتا الدولي وسط إجراءات الفحص الصحي لمواجهة فيروس الإيبولا.

الإيبولا تخترق حدود كينيا رغم الاستعدادات: تحذيرٌ من انتشارٍ إقليمي

فيروس بونديبوغيو يختبر فعالية فحوص الإيبولا في مطارات كينيا وأوغندا، ما يسلط الضوء على تحديات الكشف المبكر وانتقال العدوى عبر الحدود. اكتشف المزيد الآن.
صحة
Loading...
امرأة نائمة على أريكة مغطاة ببطانية وردية تحيط بها ثلاثة أطفال صغار، تعكس تعب الأم المصابة بالتغفيق من النمط الأول.

الأطباء أخطأوا تشخيصها لثلاثين سنة.. ونجت بصعوبة من الانتظار

هل يمكن أن تعيش مع مرض نادر مثل التغفيق لعقود دون تشخيص؟ قصة إيمي تكشف معاناة الهلوسات والنعاس المفرط التي شوهت حياتها. اكتشف التفاصيل وكيفية التعرف على هذا المرض النادر الآن!
صحة
Loading...
عائلات تسير بهدوء في شارع بمدينة إيركوتسك بسيبيريا وسط أجواء طبيعية رغم الشائعات حول وفاة تقنية مخبرية بالطاعون.

الحياة الطبيعية في مدن سيبيريا وسط تحذيرات من طاعون

توفيت داريا شيبيلوفا، التقنية المخبرية في سيبيريا، وسط غموض حول سبب الوفاة الذي لم تؤكده الجهات الصحية الروسية، مما أثار قلق السكان وانتشار شائعات الطاعون. اكتشف تفاصيل القصة كاملة وكن على اطلاع على آخر المستجدات.
صحة
Loading...
بكتيريا يرسينيا بيستيس المسببة للطاعون تحت المجهر، مع خلايا دم حمراء وبيضاء تظهر تفاصيل العدوى المحتملة في معهد إيركوتسك الروسي.

الطاعون الرئوي بالأرقام

وفاة موظفة في معهد إيركوتسك الروسي تثير قلقاً عالمياً بسبب التهاب رئوي غامض مرتبط بالطاعون. منظمة الصحة العالمية تبحث التفاصيل وتراقب الوضع بدقة. اكتشف المزيد عن هذا اللغز الصحي وتأثيره المحتمل.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية