خَبَرَيْن logo

ارتفاع وفيات الإيبولا بأزمة صحية في الكونغو

تجاوزت وفيات إيبولا في الكونغو 600 حالة مع تسجيل إصابات جديدة وانتشار غير متوقع في كيسانغاني. أزمة العاملين الصحيين تتصاعد مع تأخر الرواتب وغياب لقاح معتمد لسلالة بونديبوغيو مما يزيد تعقيد المواجهة خَبَرَيْن

توابيت خشبية وبيضاء موضوعة خارج مستشفى في الكونغو تعكس تفشي وباء الإيبولا وأزمة العاملين الصحيين في مواجهة الفيروس.
النعوش موضوعة على الأرض خارج مستشفى روامبارا العام [ملف: جرادل مويزا مومبيري/رويترز]
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تجاوز عدد الوفيات جرّاء وباء الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية حاجز الـ 600 حالة وفاة، فيما ارتفع إجمالي الحالات المؤكّدة إلى 1,759 حالة، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة.

وأُعلن عن هذه الأرقام يوم الأربعاء، وهي محسوبةٌ حتى نهاية يوم الثلاثاء، إذ سُجّل خلال الأربع والعشرين ساعة السابقة 51 حالة إصابة جديدة و20 وفاة إضافية.

والجدير بالذكر أنّ الإجمالي المُعلَن لا يشمل حالتَين مُبلَّغاً عنهما في مدينة كيسانغاني، عاصمة مقاطعة تشوبو وإحدى أكبر مدن البلاد، إذ لا تزال نتائج الفحوصات في طور التحقّق. وستُدرَج الحالتان في الإجمالي الرسمي فور تأكيدهما.

وتبيّن أنّ إحدى هاتين الحالتين مرتبطةٌ بقرية نيا-نيا في مقاطعة إيتوري، حيث رُصدت أولى الإصابات. غير أنّ الحالة الثانية، وفقاً للتقرير الحكومي، «لا يبدو أنّ لها صلةً جغرافية» تتجاوز كيسانغاني، وهو ما يُثير قلقاً إضافياً حول مسارات الانتشار.

أزمة في الصفوف الأمامية

في خضمّ تصاعد الأزمة، يُلقي العاملون الصحّيون في مقاطعة إيتوري الأشدّ تضرّراً من بين المناطق الشرقية الثلاث التي يطالها الوباء بأدواتهم احتجاجاً على تأخّر صرف رواتبهم ومستحقّاتهم.

وفي إشعارٍ رسمي وجّهه العاملون في الخطوط الأمامية إلى السلطات الوطنية والإقليمية خلال عطلة نهاية الأسبوع، هدّدوا بالإضراب ما لم تُسوَّ مستحقّاتهم المالية خلال 24 ساعة. وبحلول يوم الثلاثاء، كان بعضهم قد توقّف فعلاً عن العمل، وإن لم يُعلَن رسمياً عن إضرابٍ حتى الآن.

وأفاد عددٌ من هؤلاء العاملين بأنّهم لم يتقاضوا رواتبهم ولا مكافآتهم منذ الإعلان عن تفشّي الوباء في 15 مايو الماضي، مشيرين إلى شُحّ في معدّات الحماية وشعورٍ بالتهميش من قِبَل السلطات وفِرَق الاستجابة.

وقال الدكتور بيينسي كانو، عضو لجنة المراقبة الوبائية في مدينة بونيا عاصمة مقاطعة إيتوري: «منذ الإعلان عن تفشّي مرض فيروس الإيبولا، ونحن نطالب بالحصول على مقابلٍ لعملنا».

سلالة بونديبوغيو وغياب اللقاح المعتمد

يأتي هذا التوتّر في توقيتٍ بالغ الحساسية، إذ تزامن مع انطلاق مرحلة التسجيل في التجارب السريرية لعلاج فيروس بونديبوغيو (Bundibugyo)، المسؤول عن موجة التفشّي الحالية. وتُعدّ سلالة بونديبوغيو من الإيبولا أقلّ فتكاً بوجهٍ عام مقارنةً ببعض السلالات الأخرى، إلّا أنّه لا يوجد حتى الآن لقاحٌ معتمد لمواجهتها وهذا يجعل التجارب السريرية الجارية ذات أهميةٍ استثنائية.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في مايو الماضي أنّ هذا التفشّي يُمثّل حالة طوارئ صحّية عامة تستدعي اهتماماً دولياً. بيد أنّ الفيروس كما أوردت كاثرين وامبوا-سوي من داخل الكونغو في وقتٍ سابق من هذا الشهر كان يتمدّد دون رصدٍ لأسابيع عدّة عبر مدن التعدين في منغبوالو وروامبارا وبونيا، قبل أن يمتدّ إلى المقاطعات المجاورة.

يبقى هذا الوباء حالةً تستوجب المتابعة الدقيقة من المختصّين والمنظّمات الصحّية الدولية، في ظلّ تضافر عوامل الانتشار الجغرافي، وأزمة العاملين الصحّيين، وغياب لقاحٍ معتمد وكلّها عوامل تجعل الاحتواء المبكّر أمراً بالغ التعقيد.

أخبار ذات صلة

Loading...
حارس أمن كيني يرتدي كمامة وقفازات في مطار جومو كينياتا الدولي وسط إجراءات الفحص الصحي لمواجهة فيروس الإيبولا.

الإيبولا تخترق حدود كينيا رغم الاستعدادات: تحذيرٌ من انتشارٍ إقليمي

فيروس بونديبوغيو يختبر فعالية فحوص الإيبولا في مطارات كينيا وأوغندا، ما يسلط الضوء على تحديات الكشف المبكر وانتقال العدوى عبر الحدود. اكتشف المزيد الآن.
صحة
Loading...
امرأة نائمة على أريكة مغطاة ببطانية وردية تحيط بها ثلاثة أطفال صغار، تعكس تعب الأم المصابة بالتغفيق من النمط الأول.

الأطباء أخطأوا تشخيصها لثلاثين سنة.. ونجت بصعوبة من الانتظار

هل يمكن أن تعيش مع مرض نادر مثل التغفيق لعقود دون تشخيص؟ قصة إيمي تكشف معاناة الهلوسات والنعاس المفرط التي شوهت حياتها. اكتشف التفاصيل وكيفية التعرف على هذا المرض النادر الآن!
صحة
Loading...
عائلات تسير بهدوء في شارع بمدينة إيركوتسك بسيبيريا وسط أجواء طبيعية رغم الشائعات حول وفاة تقنية مخبرية بالطاعون.

الحياة الطبيعية في مدن سيبيريا وسط تحذيرات من طاعون

توفيت داريا شيبيلوفا، التقنية المخبرية في سيبيريا، وسط غموض حول سبب الوفاة الذي لم تؤكده الجهات الصحية الروسية، مما أثار قلق السكان وانتشار شائعات الطاعون. اكتشف تفاصيل القصة كاملة وكن على اطلاع على آخر المستجدات.
صحة
Loading...
بكتيريا يرسينيا بيستيس المسببة للطاعون تحت المجهر، مع خلايا دم حمراء وبيضاء تظهر تفاصيل العدوى المحتملة في معهد إيركوتسك الروسي.

الطاعون الرئوي بالأرقام

وفاة موظفة في معهد إيركوتسك الروسي تثير قلقاً عالمياً بسبب التهاب رئوي غامض مرتبط بالطاعون. منظمة الصحة العالمية تبحث التفاصيل وتراقب الوضع بدقة. اكتشف المزيد عن هذا اللغز الصحي وتأثيره المحتمل.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية