هيمنة أوروبا وصراع النجوم في كأس العالم
خروج البرازيل وكولومبيا والباراغواي يفتح الطريق لأوروبا في كأس العالم بينما يواصل ميسي و مبابي و هالاند صراعهم على الحذاء الذهبي. المغرب والأرجنتين يقدمان قصصاً ملهمة وسط تحديات كبيرة في البطولة خَبَرَيْن









في لحظةٍ واحدة، انتهى الحلم الأمريكي واللاتيني معاً، وخرجت البرازيل وكولومبيا والباراغواي من بطولة كأس العالم، لتُهيمن المنتخبات الأوروبية على دور الستة عشر هيمنةً شبه مطلقة. لم يبقَ خارج القارة العجوز سوى الأرجنتين والمغرب، وكلٌّ منهما يحمل قصّةً تستحق أن تُروى.
سباق الحذاء الذهبي يشتعل
كاد موستافى شوبير أن يُحرج Lionel Messi من نقطة الجزاء، لكنّ الأرجنتيني ردّ في الدقيقة 83 بهدفٍ من الارتداد ليصل إلى 8 أهداف في هذه النسخة، و21 هدفاً في تاريخه بكأس العالم رقمٌ لم يبلغه أحدٌ من قبل.
Kylian Mbappe رفع رصيده إلى 7 أهداف في البطولة و19 في مسيرته الكأسية بعد ركلة جزاء أمام الباراغواي في الدقيقة 70.
Erling Haaland أكمل هدفَين بتمريرتَين من Andreas Schjelderup ليساوي Mbappe عند حاجز السبعة.
Harry Kane أضاف هدفه السادس من نقطة الجزاء أمام المكسيك.
العدالة الرياضية لا تتأخّر كثيراً
عدالةٌ رياضية، أم تفوّقٌ بلجيكي صرف من أوّل خطٍّ إلى آخر؟
خروج الولايات المتحدة بخسارة 4-1 أمام بلجيكا في Seattle أسدل الستار على مشوارٍ استقطب أرقاماً تلفزيونية قياسية، لكنّه كشف في نهاية المطاف عن حدود هذا المنتخب. Red Devils كسروا الضغط العالي بكرات Thibaut Courtois الطويلة، وتمدّدوا على الأجنحة عبر Dodi Lukebakio وLeandro Trossard، وأوصلوا الكرات إلى Charles De Ketelaere بعرضياتٍ دقيقة، ثمّ استثمروا كلّ إهمالٍ دفاعي أمريكي.
صحيحٌ أنّ الأمريكيين أبهروا في مواجهة الباراغواي وحقّقوا فوزهم الأوروبي الأوّل منذ 2002 حين تغلّبوا على البوسنة والهرسك، لكنّهم عجزوا عن تغيير سرعة الإيقاع أمام تركيا ثمّ أمام البلجيكيين.
أمّا قرار الطرد الذي أُلغي لصالحهم، فلم يفعل سوى أن أجّج حماسة Red Devils، وأتاح لـ Romelu Lukaku فرصة أداء رقصته المستوحاة من Trump احتفاءً بالهدف.
مرحباً بكم في الجوار
كندا، مثل جارتها الجنوبية، تؤمن بالضغط العالي أوّلاً وتطرح الأسئلة لاحقاً وليس مفاجئاً، إذ يقودها المدرّب Jesse Marsch، لاعط الوسط السابق في المنتخب الأمريكي. غير أنّ المغرب امتصّ كلّ ما قدّمه Maple Leafs، ثمّ وجد الفراغات في الشوط الثاني ليُسجّل ثلاثةً بلا ردّ.
الكنديون والأمريكيون بحاجةٌ ماسّة إلى خطّةٍ بديلة تتجاوز الضغط المتواصل في كلّ دقيقة وكلّ موقف، لأنّ الاندفاع والمضاعفة الدفاعية لا تُجدي دائماً أمام منتخباتٍ أكثر نضجاً وخبرة.
أثبت أسود الأطلس أنّهم قادرون على الفوز حتى دون أن يكونوا في أفضل حالاتهم، وبروز Soufiane Rahimi يمنحهم خياراً هجومياً حقيقياً في غياب Ismael Saibari.
إنجلترا ترتفع فوق الغيوم في مكسيكو سيتي
راهن المكسيكيون على ثلاثيّة: الهواء الرقيق على ارتفاع مكسيكو سيتي، وزئير الجماهير، ولعبة التمريرات السريعة. لكنّ El Tri وجد أنّه لا يستطيع مجاراة الإيقاع حين تحرّك Jude Bellingham بهدفَين في دقيقتَين، وانطلق Anthony Gordon في سباقٍ منفرد انتزع في نهايته ركلة الجزاء التي حوّلها Kane ليُكمل فوز Three Lions 3-1.
Messi قد يكون الأعظم، لكنّه ليس معصوماً من الخطأ
الأرجنتين هشّةٌ في الخلف. الفوز 3-2 على مصر وهو ثاني إفلاتٍ متتالٍ من خطر أفريقي كشف عن ثغراتٍ دفاعية واضحة، وربّما عن اعتمادٍ مفرط على Messi بعينه.
في الطريق، أظهرت Albiceleste قدرةً على الاستجابة في المواقف الصعبة أمام مصر ورأس الأخضر. Messi أضاع ركلة الجزاء لكنّه عاد وحسم الأمر وهو ما قد يبدو مفاجئاً، غير أنّ هذه كانت ضربة الجزاء رقم 34 التي يُفوّتها في مسيرته. في هذه البطولة تحديداً، أضاع اثنتَين من ثمانٍ على مدار تاريخه الكأسي.
من الناحية التكتيكية، يبقى Messi الأثمن في المنظومة، لكنّ المدافع الوسطي Leandro Paredes بات ركيزةً أساسية في تشكيلة 4-1-3-2.
والمؤلم في القصّة المصرية أنّ غياب Haissem Hassan بالإصابة ربّما غيّر مجرى المباراة. Hassan مراوغٌ استثنائي، وتمريرته الساحرة على هدف مصطفى زيكو التي تضمّنت سلسلة من المراوغات والحركات البهلوانية كانت من أجمل ما قدّمته البطولة حتى الآن.
درسٌ من التاريخ لم يتغيّر
كادت الباراغواي أن تُغرق فرنسا بتكتيكاتها الدفاعية المتطرّفة لكنّ هذا لم يكن الأوّل من نوعه. في طريقها إلى لقب 1998، عانت Les Bleus الأمرَّين أمام La Albirroja قبل أن ينقذها Laurent Blanc بهدفٍ في الدقيقة 114 في Lens.
الباراغواي هذه المرّة ذهبت بعيداً في ما يُعرف بـ«الفنون الدفاعية المظلمة»، وهو أمرٌ ليس غريباً على المواجهات الجنوب أمريكية حين ترتفع الحصص. كلّما زادت المخاطر واشتدّت المنافسة، اتّسعت مساحة هذا النوع من اللعب.
في النهاية، اخترق Desire Doue عدّة مدافعين من Guaraníes وانتزع ركلة الجزاء بعد مراجعة VAR كشفت خطأ Diego Gomez، لتفوز فرنسا 1-0 بصبرٍ وهدوء.
انضمّوا إلى النادي
رحلت إيطاليا الرباعية من دور التصفيات، وودّعت ألمانيا من دور الـ32، وانضمّت إليهما البرازيل الخماسية التي لم تنتصر على النرويج قطّ في تاريخها (0 فوز، 3 خسائر، تعادلان).
Selecao أهدرت فرصتَين ذهبيّتَين: ضربة جزاء Bruno Guimaraes الضائعة، وإخفاق Endrick في موقفٍ منفرد. Neymar نجح في تحويل ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي، في ما قد يكون آخر لمساته في كأس العالم هدفه التاسع في أربع نسخ. لكنّ ذلك لم يكن كافياً، وانتهى المشوار بخسارة 2-1.
إسبانيا تُحكم قفل الخلف
من توقّع أن يكون الدفاع نقطة ضعف La Roja عليه أن يُعيد الحسابات. إسبانيا سجّلت شباكها المحروسة الخامسة بفوزٍ 1-0 على البرتغال في آخر ظهوراتٍ لـ Cristiano Ronaldo في كأس العالم. Mikel Oyarzabal (4 أهداف) يُثير الإعجاب أمام المرمى، في حين لا يزال Lamine Yamal (هدفٌ واحد) يبحث عن إيقاعه الحقيقي في البطولة.
أخبار ذات صلة

نوتنجهام فورست وموريليو: هل يبقى النجم البرازيلي عقداً كاملاً؟ ديس ووكر يشرح

FIFA تدين هجوماً عنصرياً في مباراة الأرجنتين بكأس العالم

كريستيانو رونالدو يلعب كل مباراة في خمس بطولات قادمة.. دورٌ جديد يُنتظر النجم البرتغالي بعد رقصته الأخيرة
