مصر تهزم الظلم وتحارب الأرجنتين حتى اللحظة الأخيرة
في مباراة درامية شهدت جدلاً تحكيمياً وهدفاً حاسماً في الوقت بدل الضائع، الأرجنتين تقتنص الفوز على مصر بعد صراع مثير وأداء بطولي من الفراعنة رغم الظلم. اكتشف تفاصيل اللقاء على خَبَرَيْن.

في الدقيقة التسعين وثلاث دقائق إضافية، وبعد مباراةٍ أقرب إلى الملحمة منها إلى مجرّد لقاء في دور الستة عشر، رفع Enzo Fernandez رأسه ليتلقّى تمريرةً عرضية من Lautaro Martinez، ثم وجّه الكرة بهدوءٍ مُحكم إلى الزاوية السفلية. هكذا انتهت الأحلام المصرية، وهكذا بقيت الأرجنتين على عرشها بالكاد.
حسم الأرجنتين كان مثيراً للجدل بقدر ما كان مثيراً للإعجاب؛ إذ تعرّضت مصر لقرارات تحكيمية أثارت موجةً من الغضب في أوساط المتابعين، وأفسدت ما كان يمكن أن يكون واحدةً من أعظم المفاجآت في تاريخ كأس العالم.
ماذا جرى في مباراة الأرجنتين ومصر؟
تقدّمت مصر مرّتين على حاملة اللقب قبل أن تُسوّي الأرجنتين الأمور وتقلب النتيجة في نهاية المطاف. وبأقلّ من ثلث الوقت الأصلي متبقياً، كانت الفراعنة يقفون على بُعد خطوةٍ من إقصاء البطل العالمي بتقدّمٍ بفارق هدفين.
في الدقيقة 79، أعاد Cristian Romero الأمل لأرجنتيني برأسيّةٍ قلّصت الفارق، ثم جاء Lionel Messi بعد أربع دقائق ليُسجّل هدفه الثامن في البطولة ويُعيد التعادل إلى 2-2، مُبقياً حلم الدفاع عن اللقب حياً. وقبل أن تستوعب مصر ما جرى، جاء Fernandez ليُحسم الأمر في الوقت بدل الضائع بتلك الرأسية الرائعة، مُكمِلاً انقلاباً مذهلاً بثلاثة أهداف في 13 دقيقة فحسب.
ما قصّة جدل VAR في مباراة الأرجنتين ومصر؟
ستظلّ مصر في ذاكرة هذه البطولة بوصفها الفريق الذي أرعب الأرجنتين، لكنّها ستحمل أيضاً مرارةَ قرارٍ رأت فيه ظلماً واضحاً. فقبل أن يُسجّل مصطفى زيكو هدفه الثاني ليجعل النتيجة 2-0، كان قد سجّل هدفاً أُلغي بتدخّل تقنية مراجعة الفيديو (VAR).
جاء الهدف الملغى في نهاية هجمةٍ مصرية رائعة، إذ مرّر محمد صلاح الكرة لزيكو أمام المرمى مباشرةً، فأودعها الشباك بضربةٍ قريبة. انطلق زيكو في احتفالٍ جنوني خلع فيه قميصه، قبل أن تنقلب الفرحة إلى صدمة حين تدخّلت تقنية VAR لإلغاء الهدف بسبب مخالفةٍ في مرحلة التحضير.
وقد أشار معلّقو المباراة في تلك اللحظة إلى أنّ القرار يتجاوز صلاحيات VAR، غير أنّ قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) تتيح تفسيراً مغايراً. فوفقاً لهذه القواعد، يُسمح بمراجعة "الفترة الزمنية قبل الحادثة وبعدها وفق ما تُحدّده قوانين اللعبة وبروتوكول VAR"، كما تشمل المراجعة "أيّ مخالفةٍ من الفريق المهاجم في مرحلة التحضير للهدف أو أثناء تسجيله، سواء كانت لمس باليد أو خطأً أو تسلّلاً".
كم بطاقةً صفراء صدرت في مباراة الأرجنتين ومصر؟
بعد أن أكملت الأرجنتين انقلابها وتقدّمت، بدأ الحكم يُمطر اللاعبين المصريين بالبطاقات الصفراء تباعاً. نالها حارس المرمى مصطفى شبير أوّلاً، ثم حمدي فتحي، فمروان عطية جرّاء خطأ ارتكبه.
وقبل ذلك، طالب الفريق المصري بركلة جزاء رأى لاعبوه أنّهم يستحقّونها، وعلت احتجاجاتهم دون جدوى، بل إنّ المدرّب حسام حسن نفسه تلقّى بطاقةً صفراء بسبب جداله مع الحكم، فيما حاول Mohamed Salah التهدئة وسط أجواءٍ مشتعلة.
ماذا حدث بعد نهاية مباراة الأرجنتين ومصر؟
حين صفّر الحكم نهاية المباراة، وقف اللاعبون المصريون في حالةٍ من الذهول، وكان الجميع يُدرك أنّ هذه ربّما كانت المباراة الأخيرة لمحمد صلاح مع المنتخب في كأس العالم، وهو في الخامسة والثلاثين من عمره.
في المقابل، كانت الدموع تنهمر على خدّ Messi في الجهة الأخرى من الملعب؛ فقد سجّل نجم الأرجنتين هدفه الحادي والعشرين في تاريخ كأس العالم، ليس فقط لإعادة التعادل، بل ليُشعل فتيل انقلابٍ مذهل قاد الأرجنتين إلى ربع النهائي.
أخبار ذات صلة

ميسي يذرف الدموع: الأرجنتين تفوز على مصر في كلاسيكو عالمي مثير

نيمار يتلقى نداء والده الحاسم: "استمر في كرة القدم"

رونی: الاحتفالات "مبكرة جداً" بعد فوز إنجلترا على المكسيك في كأس العالم
