رحيل رونالدو يفتح صفحة جديدة في تاريخ البرتغال
خسارة مؤلمة للبرتغال أمام إسبانيا في كأس العالم ونهاية مشوار كريستيانو رونالدو الأسطوري في البطولة بعد 23 عاماً. بداية مرحلة انتقالية صعبة للفريق مع رحيل المدرب وضرورة تجديد الدماء لخَبَرَيْن.



في دقائق الوقت بدل الضائع من ملعب AT&T Stadium في Dallas، وأمام 70,000 متفرّج، خسرت البرتغال 1-0 أمام إسبانيا في دور الستة عشر من كأس العالم، بهدفٍ قاتلٍ سجّله Mikel Merino. وبانتهاء الصافرة الأخيرة، أُسدل الستار رسمياً على مسيرة Cristiano Ronaldo في كأس العالم دون أن يلمس الكأس الذهبي يوماً. غادر القائد البالغ من العمر 41 عاماً أرضية الملعب وعيناه تفيضان بالدموع، في مشهدٍ استعاد فيه كثيرون لحظةً مشابهة عاشها في نفق استاد Lusail بقطر عام 2022.
لم يكن هذا الرحيل مجرّد خسارة في مباراة؛ كان نهاية فصلٍ كاملٍ من حياة لاعبٍ بنى أسطورته على مدى ستّة نسخٍ من هذا البطولة، لكنّ الحلم الأكبر ظلّ بعيد المنال.
ما قاله Ronaldo بعد المباراة
في حديثه مع وسائل الإعلام عقب نهاية المباراة، تحدّث المهاجم السابق لـ Manchester United بصدقٍ نادر عن رحلته مع المنتخب البرتغالي، مُشيراً إلى أنّه لن يتسرّع في اتخاذ أيّ قرار:
"أنا حزينٌ لأنّني أغادر كأس العالم بهذه الطريقة. أعطيت كلّ ما عندي. بذلت قصارى جهدي. نعم، كانت كأس العالم الأخيرة لي، لكنّني سأأخذ وقتاً للتفكير وللكون مع عائلتي. لن أتخذ أيّ قرارات متسرّعة. أنا لا أقرّر أيّ شيء في لحظات الانفعال. الآن ليس مهماً ما إذا كنت سأستمرّ أم لا. غداً سأستيقظ بنفس الطريقة التي استيقظت بها اليوم: بضميرٍ مرتاح.
لقد لعبت 23 عاماً في المنتخب الوطني وفزنا بثلاثة ألقاب. قبل Cristiano، لم تكن البرتغال قد فازت بشيء. كان الفوز بكأس أمم أوروبا هو الأهمّ. بالنسبة لي، عام 2016 يعادل في أهميّته كأس العالم، بصراحة تامّة."
الأرقام تحكي قصّةً مختلفة
على الرغم من مسيرةٍ دوليةٍ أسطورية سجّل فيها Ronaldo 11 هدفاً في ستّ نسخٍ من كأس العالم، فإنّ إحصاءاته في مرحلة خروج المغلوب ظلّت موضع جدلٍ واسع بين المحلّلين. في مباراته الأخيرة، أتمّ الـ90 دقيقة كاملةً وسجّل ثلاث محاولاتٍ على المرمى، لكنّه عجز عن التغلّب على حارس إسبانيا الملهم Unai Simon.
والأكثر إيلاماً في الأرقام أنّ هذه النتيجة جعلته يُعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين خسارةً في تاريخ كأس العالم، إذ بلغت خساراته ثماني مباريات في البطولة، مُعادلاً بذلك Mathew Leckie وSon Heung-min.
مرحلة انتقالية صعبة تنتظر البرتغال
على الصعيد الإداري، قرّر المدرّب مغادرة منصبه في أعقاب هذا الإقصاء المبكر، ما يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية حسّاسة في تاريخ المنتخب البرتغالي. بات على الاتحاد البرتغالي لكرة القدم البحث عن خلفٍ يتولّى إعادة بناء المنتخب استعداداً لدورة التصفيات الأوروبية المقبلة.
ومع اقتراب Ronaldo من عامه الثالث والأربعين بحلول بطولة Euro 2028، يتحوّل التركيز الأساسي نحو تجديد دماء الفريق وتأهيل جيلٍ جديد من القادة في المناطق الأماميّة. الصفحة طُويت، والسؤال الآن: من سيكتب الفصل التالي من حكاية البرتغال؟
أخبار ذات صلة

نيمار يتلقى نداء والده الحاسم: "استمر في كرة القدم"

رونی: الاحتفالات "مبكرة جداً" بعد فوز إنجلترا على المكسيك في كأس العالم

ردة فعل أمريكيون على جدل FIFA وبالوغون: "الفوز سيكون وصمة"
