ميرينو ينقذ إسبانيا بهدف الفوز الحاسم في اللحظة الأخيرة
في مباراة متوترة حسمها هدف ميرينو في الدقيقة 91 فازت إسبانيا على البرتغال بتكتيك دفاعي محكم وأداء متواضع هجوميًا مع تألق توريس وميرينو. رونالدو يودع المونديال بينما خَبَرَيْن يرصد تقييمات اللاعبين والتفاصيل.





في الدقيقة الحادية والتسعين، وبعد مباراةٍ طالت فيها لحظات الصمت الهجومي وكثرت فيها التساؤلات، جاء Mikel Merino ليُغلق الحساب بضربةٍ متقنة في الشباك السفلية. لم يكن ما سبقها جميلاً بالضرورة، لكنّ النتيجة كانت هي كلّ ما يهمّ إسبانيا في هذه اللحظة.
افتتحت إسبانيا المباراة بنبضٍ هجومي واعد. Mikel Oyarzabal كان الأقرب إلى الافتتاح حين انطلق وحيداً نحو المرمى، قبل أن تخذله الكرة وتمرّ إلى جانب القائم. بعدها، استدعى Lamine Yamal وAlex Baena تدخّلاً مزدوجاً رائعاً من Diogo Costa الذي تصدّى لتسديدتَين ملتويتَين بتوقيتٍ ممتاز. لكنّ البرتغال كانت منضبطةً تكتيكياً، وأحكمت قبضتها على Yamal الذي وجد نفسه مُحاصَراً لفتراتٍ طويلة، فبدت إسبانيا عاجزةً عن إيجاد الحلول حين يُشلّ أخطر رجالها.
في المقابل، أدّت إسبانيا واجبها الدفاعي بكفاءة. Cristiano Ronaldo، الخطر المعتاد، ظلّ بعيداً عن الكرة طوال المباراة تقريباً، ولم يجد المساحات التي يحتاجها.
الشوط الثاني لم يُضِف كثيراً. استحوذت إسبانيا على الكرة دون أن تُترجم هذا الاستحواذ إلى فرصٍ حقيقية. Yamal واصل كفاحه، وBaena لم يترك بصمةً واضحة. بدت الأمور وكأنّها تسير نحو التعادل.
ثمّ جاءت التبديلات الفاصلة. أدخل المدرّب Luis de la Fuente كلاًّ من Ferran Torres وMerino، فتحوّل وجه المباراة. Torres، بحركاتٍ ذكية خلف الخطوط، فتح المساحة وأرسل كرةً خفيّة في مسار Merino، الذي أنهى بهدوء الدم ودقّة الهدّاف المحترف. انطلق Merino في احتفالٍ صاخب، وكأنّه يعرف أنّه يُكرّر دوره المعتاد: الرجل الذي يدخل ليُحسم ما عجز عنه الآخرون. أصبح Merino بحقٍّ «المُنقذ الاحتياطي» لهذه الإسبانيا.
كلمةٌ أخيرة لـCristiano Ronaldo: ربّما تكون هذه آخر مشاركاته في بطولة كأس العالم، وتبدو احتمالات مشاركته في Euro 2028 شبه معدومة. صفحةٌ تُطوى بهدوء.
لم تكن هذه مباراةً تُحفر في الذاكرة الجمالية لكرة القدم، لكنّ إسبانيا أدّت مهمّتها وتقدّمت. وأحياناً، يكفي ذلك.
تقييمات لاعبي إسبانيا من ملعب Dallas Stadium
Unai Simon — 7/10 لم يُكلَّف بالكثير. أجرى تدخّلَين روتينيَّين وأحسن توزيع الكرة.
Pedro Porro — 8/10 أداءٌ مميّز في مركز الظهير الأيمن. تعامل مع الخطر البرتغالي Nuno Mendes بيُسرٍ لافت.
Pau Cubarsi — 7/10 أطلق تمريراتٍ أماميةً ذكية، وأحكم السيطرة على Ronaldo في معظم الأوقات.
Aymeric Laporte — 6/10 لم يكن مقنعاً تماماً، لكنّه أدار المساحات بشكلٍ معقول. سيُختبر أمام مهاجمٍ أكثر حركةً وسرعة.
Marc Cucurella — 7/10 حافظ على عرض الملعب، حرّك الكرة بإيقاعٍ جيّد، ولم يمنح Pedro Neto أيّ فرصة.
Pedri — 6/10 خمسٌ وثمانون دقيقةً من الأداء المتوسّط. ركضٌ كثير دون أن يُمسك بزمام اللعبة.
Rodri — 8/10 حضورٌ طاغٍ في وسط الملعب. سدّ المحور وأغلق الممرات المركزية أمام البرتغال.
Dani Olmo — 5/10 افتقر إلى المساحة طوال المباراة. صنع فرصتَين لا أكثر.
Lamine Yamal — 6/10 أداءٌ متذبذب. استدعى تدخّلاً جيّداً من Costa وأزعج مدافعه بين الحين والآخر، لكنّه لم يجد إيقاعه الحقيقي بعد.
Mikel Oyarzabal — 6/10 أضاع فرصةً ذهبية في الشوط الأول ولم يتعافَ منها حتى النهاية.
Alex Baena — 5/10 لمعاتٌ متفرّقة دون أن يُنتج شيئاً مقنعاً. يفتقر إلى السرعة والإبداع اللذَين يمتلكهما Nico Williams.
Ferran Torres — 8/10 حيويّةٌ حقيقية قادمةً من مقاعد البدلاء. وسّع الملعب بجريٍ ذكي وقدّم التمريرة الحاسمة التي حسمت المباراة.
Fabian Ruiz — لا تقييم بالكاد لمس الكرة.
Mikel Merino — 8/10 سجّل هدف الفوز في الدقيقة 91. «المُنقذ الاحتياطي» لإسبانيا، بامتياز.
Borja Iglesias — لا تقييم لم يمنحه الوقت أيّ فرصة للتأثير.
Luis de la Fuente — 8/10 مباراةٌ غريبة بكلّ المقاييس. أعدّ فريقه بطريقته المعتادة، لكنّه لم يحصل على الجودة الهجومية التي ينشدها. مع ذلك، أمسك بزمام الأمور دفاعياً وانتزع فوزاً انتهازياً. لم يكن عرضاً إدارياً باهراً، لكنّ الفريق تأهّل وهذا ما يُحسب له.
أخبار ذات صلة

رونالدو وكأس العالم: رحلةٌ انتهت في إسبانيا

ديكلان رايس يستخفّ بمخاوف الارتفاع بعد فوز إنجلترا الساحق بملعب أزتيكا

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يندّد بـ FIFA لإلغائه عقوبة الإيقاف عن Balogun
