ميسي يكتب التاريخ ومصر تذهل العالم في المونديال
في مباراة مثيرة شهدت هدف ميسي التاريخي ودراما تحكيمية، الأرجنتين تنجح في قلب الطاولة على مصر وتتقدم في كأس العالم بينما الفراعنة يثبتون قوتهم ويكسبون احترام الجميع خَبَرَيْن.


في الدقيقة الثالثة والثمانين، حين بدا أن الأرجنتين تسير نحو واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كأس العالم، وقف Lionel Messi ليُعيد كتابة السيناريو من جديد. تسديدةٌ نظيفة، شبكةٌ اهتزّت، وسجّل الرجل رقماً لم يبلغه أحدٌ قبله في تاريخ البطولة: ستّ مباريات متتالية في مرحلة خروج المغلوب يُسجّل فيها هدفاً. عادلت الأرجنتين بذلك نتيجة 2-2، وبدا الاستاد وكأنه يحبس أنفاسه في انتظار ما هو آتٍ.
لم يطل الانتظار. في دقائق الوقت بدل الضائع، ارتفع Enzo Fernandez فوق الجميع ليُسقط الكرة في الشبكة بضربة رأسية من تمريرة Lautaro Martinez، فأتمّ الانقلاب الكامل على مصر وأسدل الستار على ليلةٍ مضت بكلّ ثقلها على الفريق المصري.
عند الصافرة الأخيرة، انهار Messi على أرض الملعب باكياً. لم تكن دموعه تلك كدموع Ronaldo التي سقطت قبل أربعٍ وعشرين ساعة بعد خروج البرتغال كانت دموع النجاة، دموع رجلٍ يعرف كم كانت المسافة بين الحلم وانهياره ضيّقة.
مباراةٌ لم تخلُ من التوتّر
لم تمرّ الليلة دون جراح. في اللحظات الأخيرة من المباراة، اشتعلت الأجواء على خطّ التماس حين رفض الحكم منح مصر ركلة جزاء إثر تدخّل Lisandro Martinez على Mohamed Salah. رأى الجمهور المصري وجهاز الفريق أن اللمسة واضحة، غير أن الحكم أشار إلى الاستمرار دون اللجوء إلى تقنية VAR. اندلع شجارٌ على دكّة الاحتياط، وتدخّل عدد من اللاعبين والمسؤولين، فتلقّى Marwan Attia بطاقةً صفراء، وطال الإنذار المدرّب نفسه، قبل أن يُطرد أحد أعضاء الجهاز الفنّي المصري بعد تصاعد الاحتجاجات.
بقيت مصر تعتقد أن الهدف الفائز كان يجب أن يُوقف لمراجعته، لكن الكرة استقرّت في الشبكة وبقي الحكم على قراره، تاركاً إبراهيم وزملاءه يتساءلون عمّا كان يمكن أن يكون.
الفراعنة أبهروا العالم
على الرغم من المرارة، خرجت مصر برأسٍ مرفوع. قدّم Mohamed Salah وOmar Marmoush مباراةً استثنائية، وكان الفريق على بُعد أقلّ من 12 دقيقة من تحقيق واحدة من أعظم المفاجآت في تاريخ كأس العالم. الخطّ الدفاعي المنضبط والهجمات المرتدّة الحادّة أربكت الأرجنتين طوال معظم وقت المباراة، وجعلت أبطال العالم يتعرّقون في مواجهة فريقٍ أفريقي أثبت أنه يستحق أكثر ممّا أعطاه القدر.
الأرجنتين تواصل مسيرتها
تتقدّم الأرجنتين الآن نحو ربع النهائي، حاملةً معها صورة Messi الباكي وإرادةً لا تُكسر. ما شهده الاستاد هذه الليلة لم يكن مجرّد فوزٍ عادياً كان اختباراً حقيقياً لروح الفريق الذي أثبت Lionel Scaloni أنه قادرٌ على العودة من حافة الهاوية.
أجمل ما قيل في هذه الليلة جاء على لسان Roy Keane، القائد السابق لـ Manchester United ومنتخب جمهورية أيرلندا، الذي لم يُخفِ انفعاله وهو يتحدّث على قناة ITV قائلاً: «فقدتُ صوتي. أحببتُ كلّ لحظة. أمس رأينا دموع الحزن من Ronaldo، واليوم رأينا دموع الفرح من Messi. لن يستسلموا أبداً. جودة أهدافهم كانت مذهلة. هذا هو سبب عشقنا لهذه اللعبة. رائعٌ بكلّ معنى الكلمة.»
الأرجنتين نجت من أكبر اختباراتها في هذه البطولة، لكنّها تبقى تسير إلى الأمام. وبقاء Messi في المنافسة يعني أن الحلم بالدفاع عن اللقب لا يزال حيّاً وأن الجولة المقبلة ستحمل حكايةً جديدة لم تُروَ بعد.
أخبار ذات صلة

الفيديو تحكيم يثير الجدل في مباراة الأرجنتين ومصر

نيمار يتلقى نداء والده الحاسم: "استمر في كرة القدم"

رونی: الاحتفالات "مبكرة جداً" بعد فوز إنجلترا على المكسيك في كأس العالم
