اتحاد الكرة يكشف تفاصيل ظلم التحكيم في المونديال
اتحاد الكرة المصري يندد بقرارات تحكيمية مثيرة للجدل وأعطال الـ VAR في خسارة المنتخب أمام الأرجنتين بكأس العالم 2026 ويؤكد رفضه التنازل عن حقوق الفراعنة في مواجهة الظلم والتحكيم غير العادل خَبَرَيْن



كسر اتحاد الكرة المصري صمته رسمياً في أعقاب الخسارة المثيرة للجدل التي مُنيَ بها المنتخب الوطني أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 في دور الـ16 من كأس العالم 2026. فبعد أن بدا المنتخب الفرعوني على أعتاب إنجازٍ تاريخي بتقدّمه بهدفين دون مقابل، انهار كلّ شيء في الدقيقة الثانية والتسعين حين سدّد Enzo Fernandez الكرة في الشباك ليُودّع مصر البطولة. غير أنّ الحديث في أعقاب المباراة لم يدُر حول الأهداف بقدر ما دار حول قرارات التحكيم وأعطال نظام الـ VAR.
بيان رسمي بلغةٍ حادّة
أصدر الاتحاد المصري لكرة القدم بياناً رسمياً جاء بلغةٍ حادّة لا تحتمل التأويل، إذ قال فيه: "لا يستطيع الاتحاد المصري لكرة القدم الصمت إزاء ما شهده المنتخب الوطني من قرارات تحكيمية خلال مباراة الأرجنتين، وما اعترى استخدام تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) من قصورٍ واضح. فقد أثارت عدّة حوادث محوريّة تساؤلاتٍ جدّية حول اتساق القرارات وعدالتها، وهي قراراتٌ أثّرت بشكلٍ مباشر في مجريات المباراة."
وأضاف الاتحاد مستنداً إلى الصدى الدولي الواسع الذي أحدثته المباراة: "أشار عددٌ من خبراء الكرة والمحلّلين المتخصّصين، على الصعيدَين المحلّي والدولي، إلى حوادث تحكيمية مثيرة للجدل وذات أثرٍ بالغ خلال المباراة. وهذا ما يؤكّد ضرورة الحفاظ على أعلى معايير النزاهة والعدالة والشفافية في إدارة المباريات، لا سيّما في بطولةٍ بحجم كأس العالم FIFA 2026 ومكانتها."
حادثتان في قلب الأزمة
لم يُخفِ الاتحاد مصدر غضبه الحقيقي؛ فقد تمحورت شكواه حول حادثتَين بعينهما. الأول: هدفٌ مُلغى بتدخّلٍ من الـ VAR وصفه المحلّلون لاحقاً بأنّه "تدخّلٌ جاوز حدوده"، كان من شأنه لو احتُسب أن يُقلب موازين المباراة كلّياً. والثانية: ما رآه الاتحاد خطأً صريحاً من Alexis Mac Allister في الكرة التي سبقت هدف Fernandez الحاسم، مرّ دون أن يُعاقَب عليه الحكم.
وجاء في البيان: "لطالما احترم كرة القدم المصرية مبادئ اللعب النظيف والنزاهة الرياضية والاحترام المتبادل. وهذه المبادئ ذاتها تقتضي أن تتنافس جميع المنتخبات في ظروفٍ متكافئة وأن تحظى بمعاملةٍ متساوية. ما جرى خلال المباراة أفضى وهذا أمرٌ مفهوم إلى إحباطٍ واسع في صفوف اللاعبين والجهاز الفنّي والجماهير، الذين كانوا يتوقّعون أعلى مستويات التحكيم على أكبر مسرحٍ كروي في العالم."
وختم الاتحاد بيانه بوعدٍ قاطع للجماهير: "إنّ الدفاع عن حقوق المنتخب الوطني ومصالحه ليس أمراً يمكن تجاهله أو التهوين منه أو معاملته باعتباره ثانوياً. إنّه مسؤوليةٌ نحملها بكامل القناعة والعزيمة. كلّ لاعبٍ يرتدي القميص المصري، وكلّ مشجّعٍ يقف خلف الفريق، يستحقّ العدالة والاحترام والتطبيق المتساوي لقوانين اللعبة."
حسام حسن: "أرادوا إبقاء الأرجنتين في البطولة"
قبل البيان الرسمي، فجّر المدرّب حسام حسن مؤتمره الصحفي بعد المباراة بتصريحاتٍ لاذعة لم يُراوغ فيها. قال المهاجم الأسطوري وهو لا يُخفي مرارته: "بدونا أفضل من بطل العالم أفضل في كلّ شيء لكنّ النتيجة تأثّرت بعواملٍ داخليّة على أرض الملعب وعواملٍ خارجيّة من خارجه. ربّما أرادوا إبقاء البطل في البطولة. ربّما أرادوا أن يبقى Messi في السباق. لم نرَ احتراماً ولم نرَ لعباً نظيفاً. ركلةُ جزاءٍ أُلغيت خطأٌ لمحمد صلاح ولم يُراجعها الـ VAR حتى. وهدفنا الثاني أُلغي بشكلٍ لافتٍ لأسبابٍ لا أفهمها."
وأردف حسام حسن وهو يصف شعوره بالظلم: "أريد أن أُعبّر بكلماتٍ جميلة وأقول 'حظٌّ سيّئ'، لكنّنا عوملنا بشكلٍ غير عادل وكان ذلك إجحافاً بحقّنا."
صفحةٌ تاريخية تُطوى
أسدل هذا الخروج المؤلم الستارَ على مسيرةٍ تاريخية للمنتخب المصري في المونديال؛ إذ بلغ الفراعنة دور الـ16 للمرّة الأولى في تاريخهم باستثناء نسخة 1934 التي اقتصرت على 16 فريقاً فحسب في ما يُمثّل مشاركتهم الرابعة في تاريخهم بكأس العالم. في المقابل، تواصل الأرجنتين مسيرتها في الدفاع عن اللقب بعد تأهّلها إلى ربع النهائي، حيث ستواجه سويسرا التي ضمنت مكانها بإقصاء كولومبيا عبر ركلات الترجيح.
الجولة المقبلة ستكشف ما إذا كانت الأرجنتين قادرةً على الاستمرار في مسيرة الدفاع عن اللقب، فيما يبقى الملفّ المصري مفتوحاً بين يدَي الاتحاد الذي وعد بعدم التخلّي عن حقوق الفراعنة.
أخبار ذات صلة

المغرب يستطيع الفوز بكأس العالم 2026 هكذا يمكن

كأس العالم 2026: أبرز الدروس من دور الـ16

نوتنجهام فورست وموريليو: هل يبقى النجم البرازيلي عقداً كاملاً؟ ديس ووكر يشرح
